الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا

كعب بن زهيرالمخضرمين · ٧٩ قصيدة
٤ قراءة
١
بانَ الشَبابُ وَأَمسى الشَيبُ قَد أَزِفاوَلا أَرى لِشَبابٍ ذاهِبٍ خَلَفا
٢
عادَ السَوادُ بَياضاً في مَفارِقِهِلا مَرحَباً هابِذا اللَونِ الَّذي رَدِفا
٣
في كُلِّ يَومٍ أَرى مِنهُ مُبَيِّنَةًتَكادُ تُسقِطُ مِني مُنَّةً أَسَفا
٤
لَيتَ الشَبابَ حَليفٌ لا يُزايلُنابَل لَيتَهُ اِرتَدَّ مِنهُ بَعضُ ما سَلفا
٥
ما شَرُّها بَعدَ ما إِبيَضَّت مَسائِحُهالا الوُدَّ أَعرِفُهُ مِنها وَلا اللَطَفا
٦
لَو أَنَّها آذَنَت بِكراً لَقُلتُ لَهايا هيدَ مالِكِ أَو لَو آذَنَت نَصَفا
٧
لَولا بَنوها وَقولُ الناسِ ما عُطِفَتعَلى العِتابِ وَشرُّ الوُدِّ ما عُطِفا
٨
فَلَن أَزالَ وَإِن جامَلتُ مُضطَّغِناًفي غَيرِ نأَرَةٍ ضَبَّا لَها شَنَفا
٩
وَلاحِبٍ كَحَصيرِ الرامِلاتِ تَرىمِنَ الَمَطِيِّ عَلى حافاتِهِ جِيَفا
١٠
وَالمُرذِياتِ عَلَيها الطَيرُ تَنقُرُهاإِمّا لَهيداً وَإِمّا زاحِفاً نَطِفا
١١
قَد تَرَكَ العامِلاتُ الراسِماتُ بِهِمِنَ الأَحِزَّةِ في حافاتِهِ خُنُفا
١٢
يَهدي الضَلولَ ذَلولٍ غَيرِ مُعتَرِفٍإِذا تَكاءَدَهُ دَوِّيُهُ عَسَفا
١٣
سَمحٌ دَريرٍ إِذا ما صُوَّةٌ عَرَضَتلهُ قَريباً لِسَهلٍ مالَ فَاِنحَرَفا
١٤
يَجتازُ فيهِ القَطا الكُدرِيُّ ضاحِيَةًحَتّى يَؤوبَ سِمالاً قَد خَلَت خُلُفا
١٥
يَسقينَ طُلساً خَفِيّاتٍ تَراطُنُهاكَما تَراطَنُ عُجمٌ تَقرَأُ الصُحُفا
١٦
جَوانِحٌ كَالأَفاني في أَفاحِصِهايَنظُرنَ خَلفَ رَوايا تَستَقي نُطَفا
١٧
حُمرٌ حَواصِلُها كَالمَغدِ قَد كُسِيَتفَوقَ الحواجِبِ مِمّا سَبَّدَت شَعَفا
١٨
يَوماً قَطَعَتُ وَموماةٍ سَرَيتُ إِذاما ضارِبُ الدُفِّ مِن جِنّانِها عَزَفا
١٩
كَلَّفتُها حُرَّةَ اللَيتَينِ ناجِيَةًقَصرَ العَشِيِّ تُباري أَينُقاً عُصُفا
٢٠
أَبقَى التَهَجُّرُ مِنها بَعدَ ما اِبتُذِلَتمَخيَلَةً وَهِباباً خاَلِطاً كَثَفا
٢١
تَنجو وَتَقطُر ذِفراها عَلى عُنُقٍكَالجِذعِ شَذَّب عَنهُ عاذِقٌ سَعَفا
٢٢
كَأَنَّ رَحلي وَقَد لاَنَت عَريكَتُهاكَسَوتُهُ جَورَفاً أَقرابُهُ خَصِفا
٢٣
يَجتازُ أَرضَ فَلاةٍ غَيرَ أَنَّ بِهاآثارَ جِنٍّ وَوَسماً بَينَهُم سَلَفا
٢٤
تَبري لَهُ هِقلَةٌ خَرجاءُ تَحسَبُهافي الَآلِ مَخلولَةً في قَرطَفٍ شَرَفا
٢٥
ظَلّا بِأَقرِيَةِ النَفّاخِ يَومَهُمايَحتَفِرانِ أُصولَ المَغدِ وَاللَصَفا
٢٦
وَالشَرى حَتّى إِذا إِخضَرَّت أُنوفُهُمالا يَألَوانِ مِنَ التَنُّوِم ما نَقَفا
٢٧
راجا يَطيرانِ مُعوَجَّينِ في سَرَعٍوَلا يَريعان حَتّى يَهبِطا أُنُفا
٢٨
كَالحَبشيينِ خافا مِن مَليكِهِمابَعضَ العَذابِ فَجالا بَعدَما كُتِفا
٢٩
كَالخالِيَينِ إِذا ما صَوَّبا اِرتَفَعالا يَحقِرانِ مِنَ الخُطبانِ ما نَقِفا
٣٠
فَاِغتَرَّها فَشَآها وَهِيَ غافِلَةٌحَتّى رَأَتهُ وَقَد أَوفى لَها شَرَفا
٣١
فَشَمَّرت عَن عَمودَي بانَةٍ ذَبَلاكَأَنَّ ضاحِيَ قِشرٍ عَنهُما اِنقَرَفا
٣٢
وَقارَبَت مِن جَناحَيها وَجُؤجُئِهاسَكّاءَ تَثني إِلَيها لَيِّناً خَصِفا
٣٣
كانَت كَذِلكَ في شَأوٍ مُمَنَّعَةًوَلو تَكلَّفَ مِنها مِثلَهُ كَلِفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كعب بن زهير

شاعر مخضرم عاش في الجاهلية وصدر الإسلام، وبيته من أعرق بيوت الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير، وابنه عقبة، وحفيده العوّام. هجا النبي محمدًا ﷺ في الجاهلية، ثم جاءه مستأمنًا مسلمًا وأنشده لاميته التي مطلعها «بانت سعاد»، فعفا عنه النبي وخلع عليه بردته. عُني العلماء بهذه القصيدة شرحًا وتخميسًا ومعارضة، وترجمت إلى لغات عدة.

قصائد أخرى لـكعب بن زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة