الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيها الشاعرُ الكئيبُ مضى اللي

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أيها الشاعرُ الكئيبُ مضى الليلُ وما زلتَ غارقاً في شجونِكْ
٢
مُسْلِماً رأسكَ الحزينَ إلى الفكرِ وللسهدِ ذابلاتِ جفونِكْ
٣
ويَدٌ تُمسكُ اليراعَ وأخرىفي ارتعاشٍ تمرُّ فوقَ جبينكْ
٤
وفمٌ ناضبٌ به حَرُّ أنفاسكَ يطغى على ضعيفِ أنينِكْ
٥
لست تصغي لقاصف الرعد في الليلِ ولا يزدهيكَ في الأبراقِ
٦
قد تمشَّى خلالَ غرفتِكَ الصمتُ ودبَّ السكونُ في الأعماقِ
٧
غيرَ هذا السراجِ في ضوئه الشَّاحب يهفو عليكَ من إشفاقِ
٨
وبقايا النيرانِ في الموقدِ الدَّابل تبكي الحياةَ في الأرماقِ
٩
أنتَ أذبلتَ بالأسى قلبك الغضَّوحطَّمَت من رقيقِ كيانكْ
١٠
آه يا شاعري لقد نصَل الليلُ وما زلتَ سادراً في مكانِكْ
١١
ليس يحنو الدجى عليك ولا يأس لتلك الدموعِ في أجفانِكْ
١٢
ما وراءَ السّهادِ في ليلك الدَّاجي وهلَّا فرغتَ من أحزانِكْ
١٣
فَقمِ الآن من مكانِكَ واغنمْفي الكرى غَطّة الخليِّ الطروبِ
١٤
والتمس في الفراشِ دِفئاً يُنسِّيكَ نهارَ الأسى وليلَ الخطوبِ
١٥
لستَ تُجزى من الحياةِ بما حُمّلتَ فيها من الضنى والشجوبِ
١٦
إنها للمجونِ والختلِ والزيفِ وليست للشاعر الموهوبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة