الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ضَجَّت الأنجمُ في فاقها

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
ضَجَّت الأنجمُ في آفاقهاذاتَ ليلٍ تشتكي طولَ الأبَدْ
٢
فمضتْ تصرخُ من أعماقهاأيُّهذا الليلُ نبِّهْ من رقدْ
٣
أطلِقِ الجنّ يرفرفْ لائذابالرُّبى يصرخُ من خلفِ الرموسْ
٤
أيها الأحياءُ ما الكونُ إذاتنثرُ الشُّهْبُ وتندكُّ الشموسْ
٥
أحياةٌ سمْتُها صخرٌ ونارْحَفَّتِ الأشواكُ من يسلكهُ
٦
تنقضي الآجالُ فيه والسِّفارْأبديٌّ ويحَ من تُهلكهُ
٧
إحملوا أمسِ إلى حفرتهِوتخطوا هوَّةَ الوادي السحيقْ
٨
واحفزوا النجمَ إلى ثورتهِواحطموا أنوالَ ليلٍ لا يُفيقْ
٩
أيقظوا في الليلِ ثاراتِ الرعودْإنَّها ثاراتُ جبّارِ السماءْ
١٠
إن يَشأ أرسلها فوق الوجودْفإذا الكونُ هشيمٌ وهباءْ
١١
لو تمشَّتْ بمناياها الرجومْلاستحال الخلقُ والكونُ سُدى
١٢
ورأيتَ الأرض حيْرى والنجومْتذرع الجوَّ على غير هدى
١٣
أيها الأحياءُ يا أسرى القضاءكيف أمسيتم بدنيا الحدَدِ
١٤
وعليكم في غياباتِ الشقاءضرَبَتْ آفاقُها بالسَددِ
١٥
صرخةٌ في الكون دوَّت يا لهاخَلعَت أصداؤُها قلبَ الزمنْ
١٦
قف منها الشوكُ وارتجَّ لهامعبَدُ الليلِ على شُمِّ القُننْ
١٧
صرخةٌ منها السمواتُ انثنتْوقد استعصت على طارِقها
١٨
صاحَ منها الوحش ذعراً والتفتْيسألُ الوديانَ عن خالقها
١٩
وإذا الموتى يَشقَونَ الوهادْكالضواري كلُّهم عاري البدَن
٢٠
رحمةَ الله أذا يومُ المعادْفنسوا من هولِه حتى الكفنْ
٢١
أين منكَ الشمسُ يا مشرقهاأتُراها خلف أسوارِ الأبدْ
٢٢
حجبتها فهيَ لن تطلقَهايومَ لا يبقى على الأرضِ أحدْ
٢٣
هبَّتْ الجنُّ تنادي بالثبورْفي كهوف الأرضِ يا أهلَ الكهوفْ
٢٤
احشدوا الريحَ على ظهر الصخورْوابعثوها ذاتَ نقشٍ وزفيفْ
٢٥
انزعوا الصخرَ من الطودِ المنيعْواجعلوه زادَكم عند الكفاحْ
٢٦
واصعقوا قُنَّةَ واديه الرفيعْتتهدمْ تحت أقدامِ الرياحْ
٢٧
لا تُصيخوا دق ناقوسُ القضاءْفاحملوا أشلاءَ هذا العالمِ
٢٨
احملوها واعبروا جسرَ الفناءْواسبحوا فوق العماء الحالمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة