الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن عرسي قد آذنتني أخيرا

كعب بن زهيرالمخضرمين · ٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
إِنَّ عِرسي قَد آذَنَتني أَخيراًلَم تُعَرِّج وَلَم تُؤامِر أَميرا
٢
أَجِهاراً جاهَرتِ لا عَتبَ فيهِأَم أَرادَت خِيانَةً وَفُجورا
٣
ما صَلاحُ الزَوجَينِ عاشا جَميعاًبَعدَ أَن يَصرِمَ الكَبيرُ الكَبيرا
٤
فَاِصبِري مِثلَ ما صَبَرتُ فَإِنّيلا إِخالُ الكَريمَ إِلّا صَبورا
٥
أَيَّ حينٍ وَقَد دَبَبتُ وَدَبَّتوَلَبِسنا مِن بَعدِ دَهرٍ دُهورا
٦
ما أَرانا نَقولُ إِلّا رَجيعاًوَمُعاداً مِن قَولِنا مَكرورا
٧
عَذَلَتني فَقُلتُ لا تَعذُلينيقَد أُغادي المُعَذَّل المَخمورا
٨
ذا صَباحٍ فَلَم أُوافِ لَدَيهِغَيرَ عَذّالَةٍ تَهِرُّ هَريرا
٩
عَذَلَتُهُ حَتّى إِذا قال إِنّيفَذَريني سَأَعقِلُ التَفكيرا
١٠
غَفَلَت غَفلَةً فَلَم تَرَ إِلّاذاتَ نَفسٍ مِنها تَكوسُ عَقيرا
١١
فَذَريني مِنَ المَلامَةِ حَسبيرُبَّما أَنتَحي مَوارِدَ زورا
١٢
تَتَأَوّى إِلى الثَنايا كَما شَكَّت صَناعٌ مِن العَسيبِ حَصيرا
١٣
خُلُجاً مِن مُعَبَّدٍ مُسبَطِرٍّفَقَّرَ الأُكَم وَالصُوى تَفقيرا
١٤
واضِحِ اللَونِ كَالمَجَرَّةِ لا يَعدَمُ يَوماً مِنَ الأَهابِيِّ مورا
١٥
وَذِئاباً تَعوي وَأَصواتَ هامٍموفِياتٍ مَعَ الظَلامِ قُبورا
١٦
غَيرَ ذي صاحِبٍ زَجَرتُ عَلَيهِحُرَّةً رَسلَةَ اليَدَينِ سَعورا
١٧
أَخرَجَ السَيرُ وَالهَواجِرُ مِنهاقَطِراناً وَلَونَ رُبٍّ عَصيرا
١٨
يَومَ صَومٍ مِن الظَهيرَةِ أَو يَومَ حَرورٍ يُلَوِّحُ اليَعفورا
١٩
وَإِذا ما أَشاءُ أَبعَثُ مِنهامَطلَعَ الشَمسِ ناشِطاً مَذعورا
٢٠
ذا وُشومٍ كَأَنَّ جِلدَ شَواهُفي دَيابيجَ أَو كُسينَ نُمورا
٢١
أَخرَجَتهُ مِنَ اللَيالي رَجوسٌلَيلَةً هاجَها السِماكُ دَرورا
٢٢
غَسَلَتهُ حَتّى تَخالَ فَريداًوَجُماناً عَن مَتنِهِ مَحدورا
٢٣
في أُصولِ الأَرطي وَيُبدي عُروقاًثَئِداتٍ مِثلَ الأَعِنَّةِ خورا
٢٤
واشِجاتٍ حُمراً كَأَنَّ بِأَظلافِيَدَيهِ مِن مائِهِنَّ عَبيرا
٢٥
كَمُطيفِ الدَوّارِ حَتّى إِذا ماساطِعُ الفَجرِ نَبَّهَ العُصفورا
٢٦
رابَهُ نَبأَةٌ وَأَضمَرَ مِنهافي الصَماخَينِ وَالفُؤادِ ضَميرا
٢٧
مِن خَفِيِّ الطِمرَينِ يَسعى بِغُضفٍلَم يُؤَيِّهِ بِهِنَّ إِلّا صَفيرا
٢٨
مُقعِياتٍ إِذا عَلَونَ يَفاعاًزَرِقاتٍ عُيونُها لِتُغيرا
٢٩
كالِحاتٍ مَعاً عَوارِضَ أَشداقٍتَرى في مَشَقِّها تَأخيرا
٣٠
طافِياتٍ كَأَنَّهُنَّ يَعاسيبُعَشِيٍّ بارَينَ ريحاً دَبورا
٣١
ما أَرى ذائِداً يَزيدُ عَلَيهِغابَ عَنهُ أَنصارُهُ مَكثورا
٣٢
بِأَسيلٍ صَدقٍ يُثَقِّفُهُفيهِنَّ لا نابِياً وَلا مَأطَورا
٣٣
فَكَأَنّي كَسَوتُ ذَلِكَ رَحليأَو مُمَرَّ السَراةِ جَأباً دَريرا
٣٤
أَو أَقَبّاً تَصَيَّفَ البَقلَ حَتّىطارَ عَنهُ النَسيلُ يَرعى غَريرا
٣٥
يَرتَعي بِالقَنانِ يَقرو أَريضاًفَاِنتَحى آتُناً جَدائِدَ نورا
٣٦
أَلصَقَ العَذمَ وَالعَذابَ بِقَبّاءَتَرى في سَراتِها تَحسيرا
٣٧
سَمحَةٍ سَمحَجِ القَوائمِ حَقباءَمِنَ الجونِ طُمِّرَت تَطميرا
٣٨
فَوقَ عوجٍ مُلسِ القَوائِمَ أُنعِلنَجَلاميدَ أَو حُذَينَ نُسورا
٣٩
دَأَبَ شَهرَينِ ثُمَّ نِصفاً دَميكاًبِأَريكَينِ يَكدُمانَ غَميرا
٤٠
فَهِيَ مَلساءُ كَالعَسيبِ وَقَد بانَنَسيلٌ عَن مَتنِها لِيَطيرا
٤١
قَد نَحاها بِشَرِّهِ دونَ تِسعٍكانَ ما رامَ عِندَهُنَّ يَسيرا
٤٢
كَالقِسِيِّ الأَعطالِ أَفرَدَ عَنهاآتُناً قُرَّحاً وَوَحشاً ذُكورا
٤٣
مُرتِجاتٍ عَلى دَعاميصَ غَرقىشُمُسٌ قَد طَوَينَ عَنهُ الحُجورا
٤٤
تَرَكَ الضَربُ بِالسَنابِكِ مِنهُنُّبِضاحي جَبينِهِ تَوقيرا
٤٥
عَلِقَت مُخلِفاً جَنيناً وَكانَتمُنِحَت قَبلَهُ الحِيالَ نَزورا
٤٦
مِثلَ دَرصِ اليَربوعِ لَم يَربُ عَنهُغَرِقاً في صَوانِهِ مَغمورا
٤٧
فَإِذا ما دَنا لَها مَنَحَتهُمُضمَراً يَفرِصُ الصَفيحَ ذَكيرا
٤٨
ذَكَرَ الوِردَ فَاِستَمَرَّ إِلَيهِبِعَشِيٍّ مُهَجِّراً تَهجيرا
٤٩
جَعَلَ السَعدَ وَالقَنانَ يَميناًوَالموارةَ شَأمَةً وَحَفيرا
٥٠
عامِداً لِلقَنانِ يَنضو رِياضاًوَطِراداً مِنَ الذِنابِ وَدورا
٥١
وَيَخافانِ عامِراً عامِرَ الخُضرِ وَكانَ الذِنابُ مِنهُ مَصيرا
٥٢
رامِياً أَخشَنَ المَناكِبِ لا يُشخِصُ قَد هرَّهُ الهَوادي هَريرا
٥٣
ثاوِياً ماثِلاً يُقَلِّبُ زُرقاًرَمَّها القَينُ بِالعُيونِ حُشورا
٥٤
شَرِقاتٍ بِالسُمِّ مِن صُلَّبِيٍّوَرَكوضاً مِنَ السَراءِ طَحورا
٥٥
ذاتَ حِنوٍ مَلساءَ تَسمَعُ مِنهاتَحتَ ما تَنبِضُ الشِمالُ زَفيرا
٥٦
يَبعَثُ العَزفُ وَالتَرَنُّمُ مِنهاوَنَذيرٌ إِلى الخَميسِ نَذيرا
٥٧
وَأَحَسّا فَأَجفَلا حِسَّ رامٍكانَ بِالمُمكناتِ قِدماً بَصيرا
٥٨
لاصِقٌ يَكلَأُ الشَريعَةَ لا يُغفي فُواقاً مُدَمِّراً تَدميرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كعب بن زهير

شاعر مخضرم عاش في الجاهلية وصدر الإسلام، وبيته من أعرق بيوت الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير، وابنه عقبة، وحفيده العوّام. هجا النبي محمدًا ﷺ في الجاهلية، ثم جاءه مستأمنًا مسلمًا وأنشده لاميته التي مطلعها «بانت سعاد»، فعفا عنه النبي وخلع عليه بردته. عُني العلماء بهذه القصيدة شرحًا وتخميسًا ومعارضة، وترجمت إلى لغات عدة.

قصائد أخرى لـكعب بن زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة