١
هيِّئي الكأس والوَتَرْتلك كومو مدى النظَرْ
٢
واصدحي يا خواطريطُويَتْ شُقَّة السَّفَرْ
٣
ودَنَتْ جَنَّةُ المنىوحلا عندها المقَرْ
٤
قد بُعِثْنا بها علىموعدٍ غيرِ منتظَرْ
٥
في مساءٍ كأنهحُلُمُ الشيْخِ بالصغَرْ
٦
البحيراتُ والجبالُتوشَّحْنَ بالشجَرْ
٧
وتنَقَّبْنَ بالغمامِ وأسفرنَ يا للقمَرْ
٨
والبروناتُ غادةٌلبسَتْ حُلَّةَ السهَرْ
٩
نُثِرَتْ فوقها الديارُ كما يُنثر الزَّهَرْ
١٠
وعَبَرْنا رحابهافأشارتْ لمن عَبَرْ
١١
هاكَها قُبْلَةً فمنْرامَ فليركبِ الخطَرْ
١٢
فسمونا لخدْرهازُمراً تلْوها زُمَرْ
١٣
في زجاج مُحلِّقٍلا دخانٌ ولا شرَرْ
١٤
يتخطَّى بنا الفضاءَ على السُّنْدسِ النَّضِرْ
١٥
سُلَّم يُشبهُ الصراطَ تسامى على البصَرْ
١٦
فإلى النجْمِ مُرتقىًوإلى السُّحْبِ منحدَرْ
١٧
وحللنا بقمَّةٍدونها قِمَّة الفِكَرْ
١٨
بَهَجٌ في كنوزهاللمحبِّينَ مُدّخَرْ
١٩
بابلٌ أم بحيرةٌأم قصورٌ من الدُّرَرْ
٢٠
أم رؤَى الخلدِ في الْحَياةِ تَمثَّلْنَ للبشَرْ
٢١
حبَّذا أُمسياتُهاوحنيناً إلى البُكَرْ
٢٢
ونزوعاً إلى السفينِ تهيأنَ للسَّفَرْ
٢٣
نسِيَتْ شُغْلَها القلوبُ وهلَّلنَ للسَّمَرْ
٢٤
أوجُهٌ مثلما رَنتْزهرةُ الصيف للمطَرْ
٢٥
أضحيانية السِّماتِ هلاليةُ الطُّرَرْ
٢٦
يَتَوَهَّجْنَ بالشبابِ ويَندينَ بالخفَرْ
٢٧
طلعةٌ تسعِدُ الشَقييَ وتعطي له العمرْ
٢٨
تمنح الحظّ من تشاءُ وتبقي ولا تَذَرْ
٢٩
إنما تنظرُ السماءُ إلى هذه الصوَرْ
٣٠
لترى اللَّهَ خالقاًمُبدِعاً مُعجزَ الأثَرْ
٣١
شاعرَ النيلِ طُفْ بهاغَنِّها كلَّ مبتكَرْ
٣٢
الثلاثون قد مَضَتْفي النفاهاتِ والهذَرْ
٣٣
فتزوّدْ من النَّعيمِ لأيامِك الأُخَرْ
٣٤
أين وادي النخيلِ أمقاهريَّاتُه الغُرَرْ
٣٥
لا تَقُلْ أخصبَ الثرىفهنا أوْرقَ الحجَرْ
٣٦
ههُنا يَشعُرُ الجمادُ ويوحي لمن شعَرْ
٣٧
آهِ لولا أحبةٌنزلوا شاطئَ النهَرْ
٣٨
ورُفاتٌ مُطَهَّرٌوكريمٌ من السِّيَرْ
٣٩
لتمنّيتُ شُرْفَةًليَ في هذه الحُجَرْ
٤٠
أقطعُ العمرَ عندهاغيرَ وانٍ عن النظَرْ
٤١
فلقد فاز من رأىولقد عاشَ من ظفِرْ
٤٢
يا ابنةَ العالمِ الجديدِ صِلي عالماً غَبَرْ
٤٣
في دَمي من تُراثهنفحةُ البدوِ والحضَرْ
٤٤
وأغانٍ لمن شداومعانٍ لمن فخَرْ
٤٥
ما تُسِرِّينَ أفصِحيإنّ في عينكِ الخبَرْ
٤٦
الغريبانِ ههناليس يُجديهما الحذَرْ
٤٧
نحن رُوحانِ عاصفانِ وجسمان من سقَرْ
٤٨
فاعذري الروحَ إن طغىواعذري الجسمَ إن ثأَرْ
٤٩
نضَبَتْ خمْرُ بابلٍوهوى الكأسُ وانكسَرْ
٥٠
وهُنا كرمةُ الخلودِ فطوبى لمن عَصَرْ
٥١
فيمَ والنبعُ دافِقٌيشتكي الظامئُ الصَّدرْ
٥٢
ولمن هذه العيونُتغمَّرْنَ بالحوَرْ
٥٣
بتنَ يَلعبن بالنُّهىلعِبَ الطفلِ بالأُكَرْ
٥٤
هنَّ أصفى من الشُّعاعِ وأخفى مِن القدَرْ
٥٥
ولمن توشكُ الثُّدَىوثبَةَ الطيرِ في السَّحَرْ
٥٦
كلُّ إلفٍ لإِلفهِهَمَّ بالصّدْرِ وابتدَرْ
٥٧
عضَّ في الثوبِ واشتَكىوطأةَ الخزِّ والوبَرْ
٥٨
سِمَةُ الطائرِ المُعَذْذَبِ في قيْدِهِ نقَرْ
٥٩
ولمن رفَّتِ المباسِمُ واسترسل الشَّعَرْ
٦٠
ثمرٌ ناضجُ الجنيكيف لا نقطُفُ الثَّمَرْ
٦١
ما أبى الخلدَ آدمٌأو غوى فيه أو عثَرْ
٦٢
زلَّةٌ تورِثُ الحِجىوتُرِي اللَّهَ من كفَرْ
٦٣
كأسنا ضاحِكُ الحبَابِ مُصَفَّى من الكدَرْ
٦٤
فاسكبي الخمر وارشفيهِ على رَنّةِ الوتَرْ
٦٥
وإذا شئت فاسقِنيهِ على نغْمَةِ المطَرْ
٦٦
فغداً يذْهبُ الشبابُ وتبقى لنا الذِّكَرْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.