الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عَبَرَتْ بي في صباحٍ باكرِفتنةَ العين وشُغلَ الخاطرِ
٢
شعرُها الأشقرُ فيه وردةٌلونها من شهوات الشاعرِ
٣
ورشيقاتُ الخطى في وقعهامُنبئاتي بشبابٍ ساحرِ
٤
وبعينيها رُؤىً حائرةبين أسرارِ مساءٍ غابرِ
٥
صوَّرَت من حاضر العيش ومنأمسِها قصةَ حبٍّ عاثرِ
٦
قلتُ والفجرُ سنى ياقوتةٍلألأت خلفَ السحاب الماطرِ
٧
هذه الساعةَ تسعى امرأةٌحين لم يخفقْ جناحُ الطائرِ
٨
مَن تراها وإلى أين ومِنأيِّ خدرٍ طلعتْ أو سامرِ
٩
تقطع الإفريز من ناحيتيكأسيرٍ هاربٍ من آسرِ
١٠
تتَّقي الأعينَ أن تبصرهاوهي لا تألو التفاتَ الحائرِ
١١
لا تبالي بلَلَ الثوبِ ولالفحةَ البردِ الشفيفِ الثائرِ
١٢
أو تبالي قدماها خاضتامسربَ الماءِ الدفوق الهامرِ
١٣
أنتِ يا ساريةَ الفجر اسمعيدعوةَ الروح البريء الطاهرِ
١٤
مرَّ بي مثلُكِ لم يُشْعِرننيغيرَ إشفاقِ الحفيِّ الناصرِ
١٥
وأنا الشاعرُ قلبي رحمةٌلفريساتِ القضاءِ الجائرِ
١٦
إنْ نأتْ دارُك يا أختُ فمابَعُدَتْ دارُ الغريبِ العابرِ
١٧
شاطريني ذلك المأوى فماأتقاضاكِ وفاءَ الشاكرِ
١٨
غرفةٌ آلهةُ الفنِّ بهاتتلقّاكِ لقاءَ الظافرِ
١٩
وتُغنّيكِ نشيداً مثلَهُما تغنَّتْ لحبيبٍ زائرِ
٢٠
هاتِ كفّيكِ ولا تضطربيلا تخالي ريبةً في ناظري
٢١
سوف يؤويكِ جدارٌ ساخرٌمن أباطيلِ الزمان الساخرِ
٢٢
سوف يحويكِ فِراشٌ صامتٌلكِ فيه همساتُ الذّاكرِ
٢٣
سوف يطويك سكونٌ لم يَشُبْصَفوَهُ لغْوُ مُحبٍّ غادرِ
٢٤
وأناديكِ وأستدني يداًلمستْ روحي وهزَّت خاطري
٢٥
وأحيّيكِ وأستحْيِي فماًحَقُّهُ قُبْلَةُ رَبٍّ غافرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة