الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كليوبترا أيُّ حُلمٍ من لياليكِ الحسانِ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
كليوبترا أيُّ حُلمٍ من لياليكِ الحسانِطافَ بالموجِ فغنَّى وتغَنَّى الشاطئانِ
٢
وهفَا كلُّ فؤادٍ وشدا كلُّ لسانِهذه فاتنةُ الدُّنيا وحسناءُ الزمانِ
٣
بُعِثتْ في زورقٍ مُسْتَلهمٍ من كلِّ فنِّمَرِحِ المجدافِ يختالُ بحوراءَ تُغنِّي
٤
يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّيآه لو شاركتَني أفراحَ قلبي
٥
نبأةٌ كالكأس دارتْ بين عُشَّاق سُكارىسَبَقَتْ كلَّ جناحٍ في سماءِ النيل طارا
٦
تحملُ الفتنةَ والفرحةَ والوجدَ المثاراحلوةً صافيةَ اللحن كأحلام العذارى
٧
حُلُم عذراءَ دعاها حبُّها ذات مساءِفتغنَّتْ بشراعٍ من خيالِ الشعراءِ
٨
يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّيآهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي
٩
وتجلَّى الزورقُ الصاعدُ نشوانَ يَميدُيَتهدَّاهُ على الموج نَواتيُّ عبيدُ
١٠
المجاديفُ بأيديهمْ هتافٌ ونشيدُومُصَلُّونَ لهم في النهرِ محرابٌ عتيدُ
١١
سَحرَتهم روْعةُ الليلِ فهُمْ خلْقٌ جديدُكلهم ربٌّ يُغنِّي وإلهٌ يستعيدُ
١٢
يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّيآهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي
١٣
إصدَحي أيتها الأرواحُ باللْحنِ البديعِإمرَحي يا راقصات الضوءِ بالموج الخليعِ
١٤
قَبِّلي تحت شراعي حُلُمَ الفنِّ الرفيعِزورقاً بين ضفاف النيلِ في ليلِ الرَّبيعِ
١٥
رنَّحته موجةٌ تلعبُ في ضوءِ النجومِوتُنادي بشعاعٍ راقصٍ فوقَ الغيومِ
١٦
يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّيآهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي
١٧
ليلُنا خمرٌ وأشواقٌ تُغنِّي حولناوشراعٌ سابحٌ في النُّور يَرْعى ظِلّنا
١٨
كان في الليل سُكارى وأفاقوا قبلناليتهم قد عرفوا الحبَّ فباتوا مثلنا
١٩
كلما غرَّد كأسٌ شربوا الخمرةَ لحنايا حبيبي كلُّ ما في الليل روحٌ يتغنَّى
٢٠
هات كأسي إنّها ليلة حُبِّيآهِ لو شاركتني أفراحَ قلبي
٢١
يا ضِفافَ النيلِ باللّهِ ويا خُضرَ الروابيهل رأيتنَّ على النهر فتىً غضَّ الإهابِ
٢٢
أسمرَ الجبهةِ كالخمرةِ في النُّورِ المذابِسابحاً في زورق من صُنع أحلامِ الشبابِ
٢٣
إن يكُنْ مَرّ وحيَّا من بعيدٍ أو قريبِفصفيهِ وأعيدي وصفَهُ فهو حبيبي
٢٤
يا حبيبي هذه ليلةُ حُبِّيآهِ لو شاركتَني أفراحَ قلبي
٢٥
أنتِ يا من عُدْتِ بالذكرى وأحلام الليالييا ابنةَ النَّهر الذي غنّاهُ أربابُ الخيالِ
٢٦
وتمنَّت فيه لو تسبحُ ربَّاتُ الجمالِموجهُ الشّادي عشيقُ النُّورِ معبودُ الظلالِ
٢٧
لم يَزَلْ يروي وتُصغي للرواياتِ الدهورُوالضفافُ الخضر سكرى والسَّنى كاسٌ تدورُ
٢٨
حُلمٌ لم تروهِ ليلةُ حُبِّفاذكريه واسمعي أفراحَ قلبي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة