١
طال انتظاركَ في الظلام ولم تزلعينايَ ترقب كلّ طيف عابرِ
٢
ويطير سمعي صوب كلِّ مُرِنَّةٍفي الأفق تخفق عن جَناحيْ طائرِ
٣
وترفُ روحي فوق أنفاسِ الرُّبافلعلّها نَفَسُ الحبيبِ الزائرِ
٤
ويخفُّ قلبي إثرَ كلِّ شعاعةٍفي الليلِ تومض عن شهابٍ غائرِ
٥
فلعلَّ من لمحات ثغرك بارقٌولعلَّه وضحُ الجبينِ الناضرِ
٦
ليلٌ من الأوهام طالَ سهادهبين الجوى المضني وهجسِ الخاطرِ
٧
حتى إذا هتفتْ بمقدمكَ المُنىوأصختُ أسترعي انتباهةَ حائرِ
٨
وسرى النسيمُ من الخمائلِ والرُّبىنشوانَ يعبقُ من شذاكَ العاطرِ
٩
وترنم الوادي بسلسلِ مائهوتَلَتْ حمائمُه نشيد الصافرِ
١٠
وأطلت الأزهارُ من ورقاتهاحيرى تعجَّبُ للربيع الباكرِ
١١
وجرى شعاعُ البدر حولكَ راقصاًطرِباً على المرج النضيرِ الزاهرِ
١٢
وتجلتِ الدنيا كأبهج ما رأتْعينٌ وصوَّرها خيالُ الشاعرِ
١٣
ومضت تكذبني الظنونُ فأنثنيمُتسمِّعاً دقاتِ قلبي الثائرِ
١٤
أقبلْتَ بالبسمات تملأ خاطريسحراً وأملأُ من جمالك ناظري
١٥
وأظلّنا الصمتُ الرهيبُ ونحن فيشكٍ من الدنيا وحلمٍ ساحرِ
١٦
حتى إذا حانَ الرحيلُ هتفت بيفوقفتُ واستبقتْ خطاك نواظري
١٧
وصرختُ بالليلِ المودِّعِ باكياًويداكَ تمسك بي وأنت مغادري
١٨
يا ليتنا لم نَصحُ منكَ وليتهاما أعجلتكَ رحى الزمانِ الدائرِ
١٩
ولقد أتت بعدُ الليالي وانقضتوكأننا في الدهرِ لم نتزاورِ
٢٠
بُدِّلتُ من عطفٍ لديك ورقةٍبحنين مهجورٍ وقسوةِ هاجرِ
٢١
وكأنني ما كنت إلفَك في الصبايوماً ولا كنتَ الحياة مشاطري
٢٢
ونسيتَ أنتَ وما نسيتُ وأننيلأعيشُ بالذكرى لعلك ذاكري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.