الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جدَّدتِ ذاهبَ أحلامي وليلاتي

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
جدَّدتِ ذاهبَ أحلامي وليلاتيفهل لديكِ حديثٌ عن صباباتي
٢
يا كعبةً لخيالاتي وصومعةًرتَّلتُ في ظلِّها للحسنِ آياتي
٣
للحُبِّ أولُ أشعارٍ هتفتُ بهاوللجمالِ بها أولى رسالاتي
٤
عليكَ وادي أحلامي وقفت أرىطيفَ الحوادثِ تمضي بعد مأساتي
٥
آوي إلى جنباتِ الصخرِ منفرداًأبكي لأمسيةٍ مرَّت وليلاتِ
٦
قد غيَّرتنا الليالي بعدها سِيراًوخلفتنا العوادي بعضَ أشتاتِ
٧
تلفَّتَ القلبُ في ليلاءَ باردةٍيبكي لياليك الغُرَّ المضيئاتِ
٨
وذكرياتٍ من الماضي يطالعُهابين الحقولِ وشطآن البحيراتِ
٩
يا طولَ ما نغمتْ للصخر أناتيوشدَّ ما رجَّعت للموجِ آهاتي
١٠
يا قلبُ وادي الصبا حالت مسارحهوأقفرت من صباياه الجميلاتِ
١١
فلا الجداولُ تحدوها مسلسلةًولا الخمائلُ تهفو بالنضيراتِ
١٢
صوَّحن من مشرقِ الوادي لمغربهفما بهنَّ مُطيفٌ من خيالاتِ
١٣
ما في حياتكَ من سلوى تلوذ بهالكنهُ الحبُّ ذاك القاهرُ العاتي
١٤
قد فاجأتك غواشيه التي سكنتإن اللياليَ ملأى بالمفاجآتِ
١٥
يا للبحيرةِ من يرتادُ شاطئَهاومن يُسِرُّ إلى الوادي مناجاتي
١٦
ومن يعيدُ لنا أطيافَ ليلتهاوما غنمنا عليها من أُويقاتِ
١٧
وخلوةٍ في حفافيها وقد عبثتيَدُ الصّبا بحواشيها الموشَّاةِ
١٨
يضمنا باسقٌ في الشطِّ منفردٌضمَّ الشتيتين في علياء جناتِ
١٩
وللقلوبِ أحاديثٌ يجاوبهاتناوحُ الطيرِ في ظلِّ الخميلاتِ
٢٠
يا ليلةً قد ذهلنا عن كواكبهافي زورقٍ بين ضفَّاتٍ ولجَّاتِ
٢١
يسري بنا موهِناً والريحُ تدفعهكالنجمِ يسبحُ في علويِّ هالاتِ
٢٢
وفي الشواطئِ للمجدافِ أغنيةٌيَصُبُّها الموجُ في سحريِّ موجاتِ
٢٣
ما كان أهنأها دنيا وأهنأنافي ليلها الصحوِ أو في فجرها الشاتي
٢٤
مرَّت خيالاتُ ماضيها وما تركتسوى وجومِ لياليها الحزيناتِ
٢٥
ومن تَلَهُّفِ أحنائي وثارتهايا للجوانح من وجدي وثاراتي
٢٦
يا صرخةَ القلبِ هل أسمعت منك صدىمن ذا يردُّ الصدى في جوف موماةِ
٢٧
جوبي مفاوزَ أيامي فقد صفِرتْمن نبعِ ماءٍ ومن أظلال واحاتِ
٢٨
قضى على ظمٍ إقلبي بها وفميوضلَّت العينُ فيها إثرَ غاياتي
٢٩
حتى العواصفُ صمَّتْ عن نداءاتيفما تردُّ على الأيام صيحاتي
٣٠
يا من قتلتَ شبابي في يفاعتهورحتَ تسخرُ من دمعي وأناتي
٣١
حرمتَ أياميَ الأولى مفارحَهافما نعمتُ بأوطاري ولذاتي
٣٢
فَدَعْ فؤادي محزوناً يرفُّ علىماضي لياليَّ وانعمْ أنت بالآتي
٣٣
دعني على صخرةِ الماضي لعلَّ بهامن الصبابةِ والتحنان منجاتي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة