الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا ما لهذا الليلِ تَدجى جوانبُهُ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
ألا ما لهذا الليلِ تَدجى جوانبُهُعلى شَفَقٍ دامٍ تلظَّى ذوائبُهْ
٢
وما ذلك الظلُّ المَخوفُ بأُفْقِهِيُطِلُّ فترتدُّ ارتياعاً كواكبُهْ
٣
أأيتها الأرضُ انظري ويكِ واسمعيتوثَّبَ فيكِ الشرُّ حمْراً مخالبُهْ
٤
أرى فِتنةً حمْراءَ يَلْفُظُها الثرىدُخاناً تُغَشِّي الكائناتِ سحائبُهْ
٥
وأشتمُّ من أنفاسها حَرَّ هَبْوَةٍكأنَّ هجيرَ الصيف يلفحُ حاصبُهْ
٦
أرى قبضةَ الشيطان تستلُّ خنجراًتوهَّجُ شوقاً للدماءِ مَضارِبُهْ
٧
تسلَّلَ يبغي مقتلاً مِن محمدٍلقد خُيّبَ الباغي وخابَتْ مآرِبُهْ
٨
تقدَّمْ سليلَ النَّارِ ما الباب موصدٌفماذا توقَّاهُ وماذا تُجانبُهْ
٩
تأمَّلْ فهَلْ إلَّا فتىً في فراشهإلى النورِ تَهفو في الظَّلامِ ترائبُهْ
١٠
يُسائِلُكَ الأشياعُ زاغَتْ عيونُهموأنتَ حَسيرٌ ضائعُ اللُّبِّ ذاهبُهْ
١١
تُرانا غفوْنا أم تُرى عَبرتْ بنانُفاثةُ سِحْرٍ خدَّرَتْنا غرائبُهْ
١٢
وما زال منا كلَّ أشوسَ قابضاًعلى سيفهِ لم تخْلُ منه رواجبُهْ
١٣
تُرى كيف لم تُبصِرْ غريمك سارياًوأين تُرى يمضي وتمضي ركائبُهْ
١٤
تقدَّمْ وجُس في الدار وهْناً فما ترىلقد هَجَر الدارَ النبيُّ وصاحبُهْ
١٥
يحثَّان في البيداء راحلتَيْهماإلى جبلٍ يُؤوي الحقيقةَ جانبُهْ
١٦
فقفْ وتنظَّرْ حائراً نَصْبَ غارهِتحدَّاكَ فيه ورْقُهُ وعناكبُهْ
١٧
لتعلمَ أن الحق رُوحٌ وفكرةٌيذلُّ لها الطاغي وتعْنو قواضبُهْ
١٨
فطِرْ أيها الشيطان ناراً أو انطلقدُخاناً فأخْسِرْ بالذي أنت كاسبُهْ
١٩
خَسِئتَ ولو لم يَعصِمِ الحقَّ ربُّهطوى الأرض ليل ما تزول غياهبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة