١
لا تتركي زورقَنا المُجْهَدايجري به اليأسُ ويمضي العذابْ
٢
لا تُسلمِي مجدافه للرَّدىفالشاطئُ الموعودُ وشكَ اقترابْ
٣
سيّان أرغى الموجُ أم أزْبَدالن نحنيَ الرأسَ أمام الصعابْ
٤
هذي يدي مُدِّي إليها يَدانقتحم النوءَ ونطوِ العبابْ
٥
نادَى بروحي منكِ روحٌ شرودْلبيْكِ يا رُبَّانتي الهاتفهْ
٦
شرائعُ الناس بهذا الوجودْأعجزُ من أنْ تقهرَ العاطفهْ
٧
ودِدْتُ لو حطَّمت هذي القيودْوجئتُ ألقاكِ على العاصفهْ
٨
يُضيء وجهينا بريقُ الرعودْفننثني بالبسمةِ الخاطفهْ
٩
وحدكِ أنتِ الآن إنَّا هناروحانِ شبَّا في ظلال الكفاحْ
١٠
شراعنا الخفَّاق لن يَسكُنالليأس مهما مزَّقتهُ الرياحْ
١١
ونجمُنا ما زال طَلْقَ السَّنىيُطالع الأفقَ ويلقَى البطاحْ
١٢
إذا الغواشي السُّودُ مرَّتْ بناألقى لنا الضوءَ ومدَّ الجناحْ
١٣
حُبُّكِ رُبَّانُ الهدى والسلامْما لان للأخطار أو أذعنَا
١٤
لا تنزِعِي من قبضتيهِ الزمامْولا يَرُعْ قلبكِ هذا الضنَى
١٥
كم ثار نوء وتدجَّى ظلامْوهذه أنتِ وهذا أنا
١٦
إنَّا بلونا الهولَ باسم الغرامْجنباً لجنبٍ ورجونا المُنى
١٧
ثِقي بملَّاحكِ في المأزقِإنّي أنا ابنُ الموج والعاصفاتْ
١٨
الشعَراتُ البيضُ في مفرقيتُنبِيكِ عن أياميَ الخالياتْ
١٩
آثارُ عمر مُرعدٍ مُبرقِتعصف فيه أروعُ الحادثاتْ
٢٠
ما كدَّرَتْ من روحيَ المشرقِتلك الليالي القُلَّبُ المظلماتْ
٢١
حبيبتي من أيِّ قلبٍ حزينْوأيِّ روحٍ عبقريِّ الألمْ
٢٢
وأيِّ وادٍ للأسى أو معينْفجَّرتِ لحناً من أرقِّ النغمْ
٢٣
وصَفْتِ فيه زهرة الجورِجينْحارسةَ الميْتِ بوادي العَدمْ
٢٤
وخِلتِها كالكأسِ ذات الرنينْبرَّاقةً فيها الردى يبتسِمْ
٢٥
بكيتِ بالدمع السخين الذريفْعلى غرامٍ خِلتِهِ قد مضى
٢٦
وأبْصَرَتْ عيناكِ ظلَّ الخريفيُجللُ الأرض ويغشَى الفضا
٢٧
تخضبُ كفَّاه النضيرَ الوريفورْساً وتُدمِي الزنبقَ الأبيضا
٢٨
وتُخرس الطير بليلٍ شفيفيروعُ فيه القلبَ أن ينبِضا
٢٩
هذا الخريف الجهمُ تمشي خُطاهْعلى الربيع الذَّابلِ المحتضَرْ
٣٠
كآبةٌ تحجبُ أُفقَ الحياهْسحابةً تخنقُ ضوءَ القمرْ
٣١
أُختاهُ هذا الحبُّ غضٌّ صِباهْأيُّ عذابٍ صاغ هذي الصورْ
٣٢
لم يَبرحِ الشاطئَ إنِّي أراهكعهدِهِ في الموعد المنتظرْ
٣٣
كان حديثُ القَدرِ المبهَممثارَ هذا الخاطر المفزعِ
٣٤
برغم قلبي صحتُ لا تُقدميوكان ما كان فلم تسمعي
٣٥
أشفقتُ أن تَشْقي وأن تألميمعي فناشدتُكِ أنْ تَرجعي
٣٦
لكنْ أبى الحبُّ فلم نأثموكان أن أبقى وتبقي معي
٣٧
أكان حلماً أم قضاءً دعاماذا يُفيد العاشقين الحذرْ
٣٨
شئنا فلم نقدرْ وعُدنا معايا أختَ روحي ذاك حكم القدرْ
٣٩
لم ندَّخِرْ جهداً ولا أدمعاولا دماً ما نحن إلَّا بشرْ
٤٠
ما أمجدَ الحبَّ وما أروعاإذا تحدَّى العاشقان الخطرْ
٤١
الحبُّ ما زالَ وهذا سناهْيُلهبُ حتى الجذوةَ الخامدهْ
٤٢
تذوِي الأزاهيرُ وتذوي الشفاهوهو ربيعُ الأنفس الواجِدهْ
٤٣
قلوبُنا منه تُصيبُ الحياهوتستمدُّ النَّضرةَ الخالدهْ
٤٤
إذا أضعناهُ فوارحمتاهلنا وبؤسَى لليدِ الجاحدهْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.