الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هي الكاسُ مشرقةً في يديكَفماذا أرابكَ في خمرِها
٢
نظرتَ إليها وباعدْتَهاكأنَّ المنيَّة في قطْرِها
٣
أما ذقتَها قبلَ هذا المساءِوعربدْتَ نشوانَ من سُكْرِها
٤
حلا طعمُها يوم كنتَ الخليَّوكلُّ الصبابةِ في مُرِّها
٥
سُقِيتَ بها من يدٍ لم تكنْسوى الريح تنفُخُ في جمْرِها
٦
تلفَّتْ فهذا خيالُ التيمَرِحت وغرَّدَت في وَكرِها
٧
وغُرفَتُها لم تزلْ مثلماتنسَّمتَ حُبَّكَ من عطرِها
٨
وقفتَ بها ساهماً مُطرقاًيُحدِّثكَ الليلُ عن سرِّها
٩
مكانكُ فيها كما كان أمسِوذلك مثواك في خِدْرِها
١٠
وآثارُ دمعِك فوقَ الوسادِوفوق المُهدَّل من سترِها
١١
فهل ذُقْتَ حقاً صفاءَ الحياةِوذوْبَ السعادة في ثغْرِها
١٢
إذا فُتحَ البابُ تحتَ الظلامفكيف ارتماؤُك في صَدرِها
١٣
وكيف طوى خَصرَها ساعدَاكَومرَّتْ يداكَ على شعرِها
١٤
وما هذه رِعشَةٌ في يَدَيكَأم الكأسُ ترجفُ من ذكرِها
١٥
وما في جبينك يا ابنَ الخيالسِماتٌ تحدِّث عن غَدرِها
١٦
لقد دنَّسَ الجسَدُ الآدميُّحياةً حَرَصْتَ على طُهْرِها
١٧
بكى الفنُّ فيكَ على شاعرٍتسائِلهُ الروحُ عن ثأرِها
١٨
نزلت بها وهْدَةً كم خباشُعاعٌ وغُيِّبَ في قبرِها
١٩
رفعتَ تماثيلكَ الرائعاتِوحطَّمْتهنَّ على صَخرِها
٢٠
فدعْ زهرةَ الأرض يا ابن السماءفأنتَ المبرَّأُ من شرِّها
٢١
مراحُك في السُّحُب العالياتِوفوق المُنوَّرِ من زُهرِها
٢٢
فمُدَّ جَناحيكَ فوق الحياةِوأطلِقْ نشيدَك في فجرِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة