الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا فينّا أسمعي الدنيا وهاتي

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
يا فينّا أسمعي الدنيا وهاتيقِصَّةَ الغابة والفَلْسِ الكبيرِ
٢
أين بالدانوب شدوُ الذكرياتِوصدى العشاق في الليل الأخيرِ
٣
رَحَلوا عنكِ بأحلامِ الحياةِغيرَ قلبٍ في يدِ الحبِّ أسير
٤
حسنُكِ النشوانُ والكأسُ والرويّهْجدَّدا عهدَ شبابي فسَكرْتُ
٥
حُلْمُ أيامٍ وليلاتٍ وضيَّهْعَبرَتْ بي في حياتي وعبرتُ
٦
أنا سكرانُ وفي الكأس بقيَّهْأيُّ خمر من جَنى الخلد عصرتُ
٧
آهِ هاتي قرِّبي الكأس إليَّهْواسقنيها أنت يا أندلسيَّهْ
٨
لا تقولي أيُّ صوتٍ مُلْهِمِقادَ روحينا فجئنا والتقينا
٩
دَمُكِ المشبوبُ فيه من دميروحُ ماضٍ بالهوى يهفو إلينا
١٠
أخْتَ روحي قرِّبيها من فميإن شربنا أو طربنا ما علينا
١١
آه هاتيها من الحسن جَنِيَّهْواسقنيها أنت يا أندلسيَّهْ
١٢
كانت النظرةُ أولى نظرتينْثم صارت لفظةً ما بيننا
١٣
والهوى يَعْجب من مغتربَيْنْلم يَقُلْ أنتِ ولا قالتْ أنا
١٤
وَسَبَحنا فوق وادٍ من لجينْتحت أفقٍ من غماخم وسَنى
١٥
أتملَّاها سماتٍ عربيّهْوأنادي أنتِ يا أندلسيَّهْ
١٦
صِحْتُ يا للشَّمس في ظلِّ المغيبِتلثم الزَّهرَ وأوراقَ الشجرْ
١٧
خِلتُها بين محبٍّ وحبيبِقُبلةً عند وَداع وسَفرْ
١٨
فانثنتْ تنظر للوادي العجيبِصُوَراً يَذهبنَ في إِثرِ صورْ
١٩
وبسمعي همسةٌ منها شجِيّهْوبروحي أنتِ يا أندلسيَّهْ
٢٠
ونزلنا عِند شطٍّ من نُضارِوانتحينا خلوةً بعد زحامِ
٢١
قلتُ والليلُ بأعقابِ النهارألكِ الليلةَ في لحنٍ وجامِ
٢٢
ما على مغتربي أهل ودارإنْ أدارا ها هنا كأس مدامِ
٢٣
آه هاتيها كخدّيكِ نقيّهْواسقنيها أنت يا أندلسيَّهْ
٢٤
واحتوتنا بَين لحن مطربحانةٌ مِثلُ أساطيرِ الزَّمانِ
٢٥
صوّرتْ جدرانُها بالذَّهبِفتنَ العشق وأهواءَ الحسانِ
٢٦
قالت اشربْ قُلتُ لبّيكِ اشربيمِلءَ كأسين فإنّا ظامئانِ
٢٧
خمرةً روميةً أو بابليهْإِسقنيها أنتِ يا أندلسيَّهْ
٢٨
هتفتْ بي ويداها في يديتدفع الكأسَ بإغراءِ وعُجْبِ
٢٩
أيُّ قيثارٍ شجيٍّ غرِدِخلتُهُ ينطق عن أسرار قلبي
٣٠
قلتُ طِفلٌ من قديم الأبديمزُجُ الألحانَ مِن خمر وحُبِّ
٣١
ملء كأس في يديهِ ذهبيّهْفاسقنيها أنتِ يا أندلسيَّهْ
٣٢
ومضى الليلُ ونادى بالرواحِكلُّ خَالٍ وتعايا كلُّ ضبِّ
٣٣
وخبا المصباحُ إلَّا كأس راحِنورُهُ ما بين إِيماضٍ ووثبِ
٣٤
قد تحدَّى وهْجُهُ ضوءَ الصباحفبقينا حوله جنباً لجنبِ
٣٥
نتساقاها على الفجر نديّهْوأغني أنت يا أندلسيَّهْ
٣٦
يا عروسَ الغرب يا أندلسيّهْبعُدَتْ داركِ والصيف دنا
٣٧
أين أحلامُ الليالي القمريهْوالبحيراتُ مُطيفاتٌ بنا
٣٨
إِذكري بين الكؤوس الذهبيَّهحانةً يا ليتها دامت لنا
٣٩
حين أدعوكِ صباحاً وعشيّهْإِسقنيها أنتِ يا أندلسيَّهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة