الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نبأٌ في لحظةٍ أو لحظتينْ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
نبأٌ في لحظةٍ أو لحظتينْطاف بالدنيا وهزَّ المشرقينْ
٢
نبأٌ لو كان همسَ الشفتينْمنذ عام قِيل إرجافٌ ومَيْنْ
٣
وتراهُ أمةٌ بالضفتينْأنَّه كان جنينَ العلمينْ
٤
موسُليني أين أنت اليوم أينْحُلُمٌ أم قصَّةٌ أم بينَ بينْ
٥
قصر فينيسيا إليكَ اليوم يُهديلعنةَ الشرفة في قربٍ وبُعْدِ
٦
عجباً يا أيُّهذا المتحدِّيكيف ساموك سقوطَ المتردِّي
٧
إمبراطورُك في هَمٍّ وسُهدِصائحاً في ليلهِ لو كان يُجْدي
٨
أين يا فاروس ولَّيْتَ بجنديأين ولَّيْتَ بسلطاني ومجدي
٩
أعتَزَلْتَ الحكم أم كانَ فرارابعد أن ألفيْتَ حوليْكَ الدَّمارا
١٠
سُقْتَ للمجزرةِ الزُّغْبَ الصِّغارابعد أن أفنيتَ في الحرب الكبارا
١١
يا لهُمْ في حَومةِ الموتِ حَيارىذهبوا قتلى وجرحى وأسارى
١٢
يملأون الجوّ في الركضِ غُباراوقُبوراً ملأوا وجْهَ الصحارى
١٣
أعَلى الصُّومال أم أديسَ أباباترفع الرايةَ أم تَبْني القِبابا
١٤
أمْ على النيل ضِفافاً وعُبابالمحَتْ عيناكَ للمجدِ سرابا
١٥
فدفعْتَ الجيشَ أعلاماً عُجاباما لهذا الجيشِ في الصحراء ذابا
١٦
بخّرتْهُ الشمْسُ فارتدَّ سحاباحينَ ظنّ النصرُ من عينيه قابا
١٧
يا أبا القمصانِ جمعاً وفُرادىأحَمَتْ قُمصانك السودُ البلادا
١٨
لِمَ آثرْتَ من اللَّونِ السوادالونُها كان على الشعْبِ حِدادا
١٩
جِئْتَ بالأزياءِ تمثيلاً مُعاداأيُّ شعْب عَزَّ بالزَّيِّ وَسادا
٢٠
إنهُ الرُّوحُ شُبوباً واتِّقادالا اصطِناعاً بلْ يَقينا واعتقادا
٢١
موسُليني قِفْ على أبوابِ رُوماوتأمَّلْها طُلولاً ورسوما
٢٢
قِفْ تَذَكَّرْها على الأمسِ نُجوماوتَنَظَّرْها على اليومِ رُجوما
٢٣
أضرمتَ حولكَ في الأرض التُّخوماتقتفي شيطانكَ الفظّ الغَشوما
٢٤
أو كانت تلك روما أم سدومايومَ ذاقتْ بخطاياكَ الجحيما
٢٥
هيَ ذاقتْ من يدِ اللّهِ انتقامالآثامِ خالدٍ عاماً فعاما
٢٦
يومَ صبَّتْ فوقَ بيروت الحِمامالم تَذَرْ شيخاً ولم ترحمْ غُلاما
٢٧
من سفينٍ يملأُ البحرَ ضِراماذلك الأُسطول كم ثارَ احتداما
٢٨
أين راحَ اليومَ هل رام السَّلاماأم على الشاطئِ أغفى ثم ناما
٢٩
أيُّ عُدوانٍ زَريِّ المظهَرِبِدَمٍ قانٍ ودمْعٍ مُهْدَرِ
٣٠
حينَ طافتْ بِحُمى الإِسندرِأجنُحٌ من طَيرِكَ المستنسرِ
٣١
تنشرُ الموْتَ بليلٍ مُقمِرِيا لمصرَ أتُرى لم تثأرِ
٣٢
بيدِ المنتقِمِ المستكبِرِأتَرى تَذكرُ أم لم تذكُرِ
٣٣
موسُليني لسْتَ من أمسٍ بعيدافاذكرِ المختارَ والشعْبَ الشهيدا
٣٤
هو رُوحٌ يملأُ الشرقَ نشيداويناديكَ ولا يألو وعِيدا
٣٥
موسُليني خُذْ بكفيَّكَ الحديداوصُغِ القيدَ لساقيْكَ عَتيدا
٣٦
أو فضَعْ منْكَ على النصْل وريدافدمي يَخنِقُكَ اليومَ طَريدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة