١
تألّق كالبرقة الخاطفَهوجلجل كالرِّعدة القاصفَه
٢
مُبينٌ من الحقّ في صوتهصدى البطش والرحمةِ الهاتفَه
٣
يخوضُ الغِمارَ دماً أو لظىًويركبُ للمأربِ العاصفَه
٤
يطير على صَهَواتِ السحابويمشي على اللجةِ الرَّاجفَه
٥
ويقتحمُ الموتَ في مأزقٍترى الأرضَ من هوله واجفَه
٦
تَمَزَّقُ في جانبيه الرياحُوتنفطرُ السُّحُبُ الواكفَه
٧
وتشتجرُ الرُّجُمُ الهاوياتُوتعتنقُ الظُّلمُ الزَّاحفَه
٨
عَشيّةَ لا القلبُ طوعَ النهىولا العقلُ تأسِره العاطفَه
٩
ولكنها وثباتُ الجريءِعلى عثراتِ المنى الخائفَه
١٠
شعوبٌ تعالجُ أصفادَهاوتأبى الحياةَ بها راسفَه
١١
صَحَتْ بعد إغفاءة الحالمينعلى لُجة الزمن الجارفَه
١٢
وحسبكَ بالدهر من منذرٍكربٍّ يعاقبُ من خالفَه
١٣
رأيتَ السفينة في بحرهتنَازعُها اللججُ القاذفَه
١٤
مددتَ يديك فأرسيتهاأماناً من الغمرةِ الحائفَه
١٥
وخلفك من يَعْربٍ أمةٌإلى النور فازعةٌ شاعفَه
١٦
نضَتْ فيصلاً من صقال السيوفيُقَبِّلُ فيه الضحى شارِفَه
١٧
أعدتَ لها مجدها المجتبىوبوَّأتها الذروة الشائفَه
١٨
بِناءٌ من السؤود اليعربيّدَعَمَتْ بتالده طارفَه
١٩
جَلَتْ فيه بغدادُ عهدَ الرشيدوأحيتْ لياليَها السالفَه
٢٠
وأرسلتها بعد نسيانهاحديثَ النباهةِ والعارفَه
٢١
فوا أسفاً كيف روعتَهابفقدك في الليلة السادفَه
٢٢
صَحَتْ برنُ منكَ على نبأةٍتسيل البروقُ بها راعفَه
٢٣
رمى الغربُ بالشرق إيماضَهافردَّ الشموسَ به كاسفَه
٢٤
أناخَ على سَرَوَاتِ العراقفقصَّفَ أفنانَها الوارفَه
٢٥
طوى فجرُها بسماتِ المنىوأسكت أوتارَها العازفَه
٢٦
ومُصطبحينَ هَوتْ كأسهمحُطاماً على الشفةِ الراشفَه
٢٧
أفاقوا على حُلُمٍ رائعٍكأنّ بهم فزَعَ الآزفَه
٢٨
يردُّون بالشكّ صوتَ اليقينِوتصدقُه الأعينُ الذارفَه
٢٩
وإني لأسمعُ ما يسمعونَصدى الويلِ في صَخَبِ العاصفَه
٣٠
وكيفَ وقد كنت نجمَ الرجاءِإذا قيلَ ليس لها كاشفَه
٣١
وما عرفوا عنك نقصَ التماموبيعَ الصحيحة بالزائفَه
٣٢
تحفك أبَّهةُ المالكينونفسُك عن زهوها صادفَه
٣٣
سَرَتْ بالوداعة في بأسهاسُرى النَّسمِ في الليلة الصائفَه
٣٤
وتحملُ عنهم من العبء ماتخرُّ الجبالُ له خاسفَه
٣٥
تهزَّأُ من صرعات الردىوتُمسي على أمرهم عاكفَه
٣٦
إلى أن طوتها وأودتْ بهاغوائلُ تطوي الدجى خاطفَه
٣٧
فراحتْ ترفُّ على كفّهارفيفَ النَّدى في اليد القاطفَه
٣٨
وما هي إلا دموعُ الأسىهمت من جراحاتها النازفَه
٣٩
وما نَسِيتْ دجلةً إنهابشطَّيهِ حائمة طائفَه
٤٠
تباركهم من سماء الخلودوتدعو لغازيهم هاتفَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.