١
إذا ما طافَ بالأرضِشعاعُ الكوكبِ الفضِّي
٢
إذا ما أنَّتِ الريحُوجاشَ البرقُ بالومْضِ
٣
إذا ما فتَّحَ الفجرُعيونَ النرجس الغضِّ
٤
بكيتُ لزهرةٍ تبكيبدمعٍ غيرِ مرْفضِّ
٥
زواها الدهرُ لم تسعَدْمن الإشراقِ باللمحِ
٦
على جفنينِ ظمآنَينِ للأنداءِ والصبحِ
٧
أمهدَ النورِ ما لِلّيلِ قد لفَّكَ في جُنحِ
٨
أضىء في خاطرِ الدنياووارِ سناك في جُرحي
٩
أري الأقدارَ يا حسناءُ مثوى جُرحكِ الدامي
١٠
أريها مَوضِعَ السَّهْمِ الذي سدَّدهُ الرَّامي
١١
أنيلي مشرقَ الإصباحِ هذا الكوكبَ الظَّامي
١٢
دعيه يرشف الأنوارَ من ينبوعها السَّامي
١٣
وخلِّي أدمعَ الفجرِتُقَبِّلْ مغربَ الشمسِ
١٤
ولا تبكي على يومِكأو تأسَيْ على الأمسِ
١٥
إليكِ الكون فاشتفِّيجمالَ الكون باللمسِ
١٦
خذي الأزهارَ في كفَّيكِ فالأشواكُ في نفسي
١٧
إذا ما أقبلَ الليلوشاع الصمتُ في الوادي
١٨
خذي القيثارَ واستوحيشجونَ سحابهِ الغادي
١٩
وهُزِّي النجمَ إشفاقاًلنجمٍ غيرِ وقَّادِ
٢٠
لعلَّ اللحنَ يستدنيشُعاع الرحمة الهادي
٢١
إذا ما سقسق العصفورُ في أعشاشِهِ الغُنِّ
٢٢
وشقَّ الروضَ بالألحانِ من غصنٍ إلى غُصنِ
٢٣
أتتكِ خواطري الصدَّاحَةُ الرفَّافة اللحنِ
٢٤
تغنِّيكِ بأشعاريوترعى عالم الحسنِ
٢٥
إذا ما ذابتِ الأنداءُ فوقَ الورَقِ النَّضْرِ
٢٦
وصبَّ العطرَ في الأكمامِ إبريقٌ منَ التبرِ
٢٧
دعوت عرائس الأحلاممن عالمِها السِّحري
٢٨
تُذيبُ اللحنَ في جفنْيكِ والأشجانَ في صدري
٢٩
عرفتِ الحبَّ يا حوّاءُ م ما زالَ مجهولا
٣٠
ألمَّا تحملي قلباًعلى الأشواقِ مجبولا
٣١
صِفيهِ صفيه فرحاناًومحزوناً ومخبولا
٣٢
وكيفَ أحسّ باللوعَةِ عند النظرة الأولى
٣٣
ومَن آدمُكِ المحبوبُأو ما صورةُ الصَّبِّ
٣٤
لقد أُلهِمْتِ والإلهامُ يا حواءُ بالقلبِ
٣٥
هو القلبُ هو الحبُّوما الدنيا لدى الحبِّ
٣٦
سوى المكشوفة الأسرارِ والمهتوكةِ الحُجْبِ
٣٧
سلي القيثارَ بين يَدَيكِ أيَّ ملاحنٍ غنَّى
٣٨
وأيَّ صبابةٍ سالتْعلى أوتارِه لحنا
٣٩
حوى الآمالَ والآلامَ والفرحةَ والحُزنا
٤٠
حوى الآبادَ والأكوانَ في لفظٍ وفي معنى
٤١
تعالى الحسنُ يا حسناءُ عن إطراق محسورِ
٤٢
أيشكو الليلَ في كونٍمن الأنوارِ مغمورِ
٤٣
وما جلَّاَهُ من سوَّاهُ إلَّا توأمَ النورِ
٤٤
وما سمَّاهُ إذ ناداهُ غير الأعينِ الحورِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.