الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إذا ما طافَ بالشُّرْفَةِ ضوء القمر المضْنَى
٢
ورفَّ عليكِ مثل الحلْمِ أو إشراقةِ المعنى
٣
وأنتِ على فراش الطُّهْرِ كالزنبقة الوَسْنى
٤
فضمِّي جسمكِ العاريوصوني ذلك الحُسْنا
٥
أغارُ عليكِ من حسابٍكأنَّ لضوئه لحنا
٦
تدقُّ له قلوبُ الحورِ أشواقاً إذا غنى
٧
رقيقُ اللمس عربيدٌبكلِّ مليحةٍ يُعْنى
٨
جريءٌ إن دعاه الشوْقُ أن يقتحمَ الحصنا
٩
تحدَّرَ من وراء الغَيمِ حينَ رآكِ واستأنى
١٠
ومسَّ الأرضَ في رفقٍيشقُّ رياضها الغَنَّا
١١
عجبتُ لهُ وما أعجبُكيفَ استلَمَ الركنا
١٢
وكيفَ تسوَّرَ الشَّوكوكيفَ تسلَّقَ الغُصْنا
١٣
على خديك خمرُصبابةٍ أفرغها دنَّا
١٤
رحيقٌ من جَنَى الفتْنَةِ لا ينضُبُ أو يفْنى
١٥
وفي نهديكِ طِلسمانِ في حَلِّهما افتنَّا
١٦
إلى كنزهما المعبودِ باتَ يعالجُ الرُّدْنا
١٧
أغارُ أغارُ إنْ قبَّلَ هذا الثغرَ أو ثَنَّى
١٨
ولفَّ النَّهْدَ في لينٍوضمَّ الجسدَ اللَّدْنا
١٩
فإنَّ لضوئهِ قلباًوإنَّ لسحره جَفْنا
٢٠
يصيدُ الموجةَ العذراءَ من أغوارها وَهْنا
٢١
وكم من ليلةٍ لمَّادعاهُ الشوقُ واستدنى
٢٢
جثا الجبَّارُ بين يديْكِ طفلاً يشتكي الغَبْنا
٢٣
أرادَ فلم يَنَل ثغراًورامَ فلم يُصِبْ حِضنا
٢٤
حوَتْكِ ذراعهُ رسماًوأنتِ حويتهِ فنَّا
٢٥
عصيتِ هواهُ فاستضرىكأنَّ بصدره جِنَّا
٢٦
مضى بالنظرةِ الرَّعناءِ يطوي السَّهل والحَزْنا
٢٧
يثيرُ الليلَ أحقاداًوصدرَ سحابهِ ضِغنا
٢٨
وعادَ الطفلُ جبَّاراًيهزُّ صراعهُ الكوْنا
٢٩
فَرُدِّي الشرفةَ الحمراءَ دونَ المخدَع الأسنى
٣٠
وصوني الحسنَ من ثَورَةِ هذا العاشق المُضنى
٣١
مخافةَ أنْ يظنَّ الناسُ في مخدعكِ الظنَّا
٣٢
فكم أقلقتِ منْ ليلٍوكم من قَمَرٍ جُنَّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة