الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَرَتْ بين أعينهم كالخيالْتعانقُ آلهةً في الخيالْ
٢
مُجَرَّدةً حَسِبَتْ أنهامن الفنِّ في حَرَمٍ لا يُنالْ
٣
فليستْ تُحِسُّ اشتهاءَ النفوسِوليستْ تُحِسُّ عيونَ الرجالْ
٤
وليستْ ترى غير مَعبودهاعلى عرشهِ العبقريِّ الجلالْ
٥
دَعاها الهوى عِندَهُ للمُثولوما الفنُّ إلَّا هوىً وامتثالْ
٦
فخفَّتْ له شِبْهَ مسحورةٍعَلَتْ وجهَها مَسْحَةٌ من خبالْ
٧
وفي روحها نشوةٌ حلوةٌكمهجورةٍ مُنِّيَتْ بالوصالْ
٨
تراها وقد طوَّفَت حولهُجلاها الصِّبا وزهاها الدلالْ
٩
تَضُمُّ الوشاحَ وتُلقي بهِوفي خطوها عِزَّةٌ واختيالْ
١٠
كفارسةٍ حَضَنتْ سيفَهاوألقتْ به بعدَ طول النِّضالْ
١١
تمُدُّ يديها وتَثنيهماوترتدُّ في عِوَجٍ واعتدالْ
١٢
كحوريَّةِ النبعِ تطوي الرِّشاءَوتجذبُ ممتلئاتِ السِّجالْ
١٣
مُحَيَّرَةَ الطيفِ في مائجٍمن النُّور يَغْمرها حَيْثُ جالْ
١٤
تُخَيَّلُ للعينِ فيما ترىفراشةَ روضٍ جَفَتْها الظلالْ
١٥
وزَنبقةً وسطَ بَلُّورةٍعلى رفرفِ الشمسِ عند الزَّوالْ
١٦
تَنَقَّلُ كالحلمِ بينَ الجفونِوكالبرقِ بين رؤوسِ الجبالْ
١٧
على إصبعيْ قدَمٍ أُلهِمَتْهبوبَ الصَّبا ووثوبَ الغزَالْ
١٨
وتُجري ذِراعينِ منسابتينِكفرعينِ من جدولٍ في انثيالْ
١٩
كأنهما حولها ترْسمانِتقاطيعَ جسمٍ فريدِ المثالْ
٢٠
أبَتْ أن تَمَسَّاهُ بالراحتينِويرضى الهوى ويريدُ الجمالْ
٢١
ومن عَجَب وهي مفتونةٌتُريكَ الهدى وتْريكَ الضلالْ
٢٢
تَلَوَّى وتسهو كَلُهَّابةٍتَراقصُ قبل فناءِ الذُّبالْ
٢٣
وتعلو وتهبطُ مثل الشراعترامى الجنوبُ بهِ والشمالْ
٢٤
وتعدو كأنَّ يداً خلفهاتُعَذِّبُها بسياطٍ طوالْ
٢٥
وتزحفُ رافعةً وجَههاضراعةَ مستغفرٍ في ابتهالْ
٢٦
وتسقط عانيةً للجبينِكقمريّةٍ وقَعَتْ في الحبالْ
٢٧
تَبِضُّ ترائبُها لوعةًوتخفقُ لا عن ضَنىً أو كلالْ
٢٨
ولكنَّه بعضُ أشواقهاوبعضُ الذي استودَعَتها الليالْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة