الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وحيدةٌ ويحي بلا راحةٍ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
وحيدةٌ ويحي بلا راحةٍما بَين موجٍ طاغياتٍ قُواه
٢
تجري بيَ الفُلك كأرجوحةٍحَيرى بأقيانوس هذي الحياه
٣
أبحثُ عنه وسُدىً ما أرىأين حبيبي أين سارت خُطاه
٤
لم يَهْدِني نجمٌ إليهِ ولميَبسِمْ ليَ الحظُّ فألقى سَناه
٥
وليس لي من موجةٍ بَرَّةٍتحملني في إثرهِ كي أراه
٦
من شاطئِ الراحة لم يَدنُ بيإليه أُفقٌ لا يُرى منتهاه
٧
هناك في الشاطئِ وافرحتاأعزُّ إنسان صفا لي هواه
٨
منتظراً لي شاخصاً باسماًتُشِيرُ بالآمال لي راحتاه
٩
لكنَّما هيهات كيف السُّرىوأين من عصفِ الرياح النجاه
١٠
أصار حتماً أن يُرى زورقيمحطَّماً قد مال بي جانباه
١١
وهل فضاءُ البحر أو غَوْرهمهما تناءَى وارتمتْ لجتاه
١٢
يكفي مداه أن تُوارى بهجميعُ آلامي أيكفي مداه
١٣
نمَتْ زهرةٌ في غصون الخريفكحُلمٍ من الماءِ والخضرةِ
١٤
كزنبَقةٍ في زُهَى حُلَّةٍربيعيةِ الوشْي محمرَّةِ
١٥
تبثُّ المراعيَ نوراً يشفُّويجلو الطهارةَ في النظرةِ
١٦
كأني بها قدحاً مُترَعاًبه مُزِجَ السمُّ بالخمرةِ
١٧
لها وهَجُ الحبِّ في قُبلةٍعلى شَفةٍ شِبهِ مُفترَّةِ
١٨
ألا إنها هي بُقيا الهوىوآخرُ ما فيه من نضرَةِ
١٩
ألا إنها هيَ صَهْبَاؤهُوآخرُ ما فيه من قطْرَةِ
٢٠
تميتُ وتُحْيي فيا للحياةِوالموتِ إلفَينِ في زهرةِ
٢١
إن أنا قاومتُ هياج العبابْمصطرعاً والأفقُ داجي السحابْ
٢٢
ولم تدَع كفِّي إلى زورقيزمامَهُ حُراً وخضتُ الصعابْ
٢٣
فسوف يُلقيه خفيُّ القضامُحطّما فوق الصخور الصلابْ
٢٤
وإنَّ أقوَى ساعدٍ عاجزٌأن يُمسكَ المجدافَ دون اضطرابْ
٢٥
إنْ عاند الأمواجَ فهو الذييحفرُ في اليم حَفِيرَ التَّبابْ
٢٦
وهو الذي يسعى إلى حتفهِفي هوَّة مفغُورة في العبابْ
٢٧
فليُلقِ بالمجداف من كفِّهِوليتركِ الموجَ طليقَ الرِّغابْ
٢٨
وليَمْضِ بالزورق ما يشتهيإلى القضاءِ الحتْم دون ارتيابْ
٢٩
وليبتلعهُ الموجُ في جوفهِفلا مفرَّ اليوم مما أصابْ
٣٠
طال كفاحي ويح نفسي فماطولُ كفاحي غيرُ طولِ العذابْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة