١
أأيتها النارُ هذا المساءُقسى بردُهُ فانهضي واستفيقي
٢
أيا نارُ كفاي أثلجُ منهفهلاَّ بعثتِ بدفءِ الحريقِ
٣
أما فيكِ بعدُ حياةٌ تُشَبُّأم فيكِ من جَذْوةٍ تُلْهَبُ
٤
أمقرورةٌ أم غفا وانطوىعلى نفسه اللَّهبُ المتعبُ
٥
أأجلسُ يا نارُ وحدي هُناأراعيكِ وهْناً وأستطلعُ
٦
خُذي ملء شدقيكِ هذي الرسائلَإن كان فيهنَّ ما يُشبعُ
٧
خذيها كليها ولا تُمهليفمنها الوقودُ ومنكِ الأجيجْ
٨
ويا من لها كلماتٍ حَوَتْمن الحبِّ كلَّ جميل بهيجْ
٩
أتُبقين حقاً على ما بهامتى أنتِ أبقيتِ شيئاً متى
١٠
وماذا أرجِّي بهذا الدُّعاءِوكيف تُلبَّيْنَ واحسرتا
١١
أجائعةٌ أنتِ يا للشراهةما عِفْتِ غير بلىً أو رَمادْ
١٢
تشهَّيتِ كلَّ طعامٍ وماتذوَّقْتِ شيئاً كطَعْمِ المدادْ
١٣
ومَن لي بِزادكِ لم يَبق مايَلوكُ لِسانُكِ أو يعلُكُ
١٤
أأيتها النارُ ويْكِ اصبريأجئْكِ بكل الذي أملكُ
١٥
بقربانيَ القُدُسيِّ الأخيرأزاهيرَ كنَّ رقاقاً لطافا
١٦
أزاهيرَ تُزهى بها باقةٌذَوَتْ نضرةً وأصابتْ جفافا
١٧
ألا كم تألَّقنَ فوق الغصونزواهرَ في روعةٍ واتقادْ
١٨
بكفيَّ هاتينِ جمَّعتهنَّمن كلِّ روضٍ ومن كلِّ وادْ
١٩
فوارحمتا أيُّ عمرٍ قصيرٍلهنَّ وأيُّ شبابٍ ذوى
٢٠
وأيُّ حياةٍ كحُلمٍ سرىسُري البرق لألأ ثُمَّ انطوى
٢١
أحقاً فرغتِ إذن ما سُعارُكِلم يبْقَ يا نارُ ما يُنهَشُ
٢٢
أهذي القُصاصةُ لا إننيأضمُّ عليها يداً تُرعَشُ
٢٣
أكانت سوى قطعةٍ غُضِّنَتْمن الورق اليابس الأصفرِ
٢٤
مهلهلةٍ غيرِ مقروءةٍحوت قِصَّة الحبِّ في أسطرِ
٢٥
ضننتُ بها ضنَّ معتزَّةٍوتحت الوسادة أودعتُها
٢٦
أقبِّلها مئتيْ مرةٍإذا جُنَّ شوقي فأطلعتُها
٢٧
فيا للشَّراهةِ ماذا أرىلِسانكَ في ثورةٍ واهتياجْ
٢٨
يكاد إليَّ من المصطلىبجمرك أن يتخطَّى السياجْ
٢٩
خَسِئتِ فردِّيهِ ماذا يرومُألم يَبْقَ يا نارُ ما يُطعمُ
٣٠
أهذي القُصاصةُ يا للحريقويا للبلى شدَّ ما يُؤلمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.