١
فؤادٌ ما تسليه المداموعمرٌ مثل ما يهب اللئام
٢
ودهرٌ ناسه ناسٌ صغارٌوإن كانت لهم جثثٌ ضخام
٣
وما أنا منهم بالعيش فيهمولكن معدن الذهب الرغام
٤
أرانب غير أنهم ملوكٌمفتحةٌ عيونهم نيام
٥
بأجسامٍ يحر القتل فيهاوما أقرانها إلا الطعام
٦
وخيلٍ ما يخر لها طعينٌكأن قنا فوارسها ثمام
٧
خليلك أنت لا من قلت خليوإن كثر التجمل والكلام
٨
ولو حيز الحفاظ بغير عقلٍتجنب عنق صيقله الحسام
٩
وشبه الشيء منجذبٌ إليهوأشبهنا بدنيانا الطغام
١٠
ولو لم يعل إلا ذو محلٍّتعالى الجيش وانحط القتام
١١
ولو لم يرع إلا مستحقٌّلرتبته أسامهم المسام
١٢
ومن خبر الغواني فالغوانيضياءٌ في بواطنه ظلام
١٣
إذا كان الشباب السكر والشيب هماً فالحياة هي الحمام
١٤
وما كلٌّ بمعذورٍ ببخلٍوما كلٌّ على بخلٍ يلام
١٥
ولم أر مثل جيراني ومثليلمثلي عند مثلهم مقام
١٦
بأرضٍ ما اشتهيت رأيت فيهافليس يفوتها إلا الكرام
١٧
فهلا كان نقص الأهل فيهاوكان لأهلها منها التمام
١٨
بها الجبلان من فخرٍ وصخرٍأنافا ذا المغيث وذا اللكام
١٩
وليست من مواطنه ولكنيمر بها كما مر الغمام
٢٠
سقى الله ابن منجبةٍ سقانيبدرٍّ ما لراضعه فطام
٢١
ومن إحدى فوائده العطاياومن إحدى عطاياه الدوام
٢٢
فقد خفي الزمان به عليناكسلك الدر يخفيه النظام
٢٣
تلذ له المروءة وهي تؤذيومن يعشق يلذ له الغرام
٢٤
تعلقها هوى قيسٍ لليلىوواصلها فليس به سقام
٢٥
يروع ركانةً ويذوب ظرفافما يدري أشيخٌ أم غلام
٢٦
وتملكه المسائل في نداهفأما في الجدال فما يرام
٢٧
وقبض نواله شرفٌ وعزٌّوقبض نوال بعض القوم ذام
٢٨
أقامت في الرقاب له أيادٍهي الأطواق والناس الحَمام
٢٩
إذا عد الكرام فتلك عجلٌكما الأنواء حين تعد عام
٣٠
تقي جبهاتهم ما في ذراهمإذا بشفارها حمي اللطام
٣١
ولو يممتهم في الحشر تجدولأعطوك الذي صلوا وصاموا
٣٢
فإن حلموا فإن الخيل فيهمخفافٌ والرماح بها عرام
٣٣
وعندهم الجفان مكللاتٌوشزر الطعن والضرب التؤام
٣٤
نصرعهم بأعيننا حياءًوتنبوا عن وجوههم السهام
٣٥
قبيلٌ يحملون من المعاليكما حملت من الجسد العظام
٣٦
قبيلٌ أنت أنت وأنت منهموجدك بشرٌ الملك الهمام
٣٧
لمن مالٌ تمزقه العطاياويشرك في رغائبه الأنام
٣٨
ولا ندعوك صاحبه فترضىلأن بصحبةٍ يجب الذمام
٣٩
تحايده كأنك سامريٌّتصافحه يدٌ فيها جذام
٤٠
إذا ما العالمون عروك قالواأفدنا أيها الحبر الإمام
٤١
إذا ما المعلمون رأوك قالوابهذا يعلم الجيش اللهام
٤٢
لقد حسنت بك الأوقات حتىكأنك في فم الدنيا ابتسام
٤٣
وأعطيت الذي لم يعط خلقٌعليك صلاة ربك والسلام
٤٤
لجنيةٍ أم غادةٍ رفع السجفُلوحشيةٍ لا ما لوحشيةٍ شنفُ
٤٥
نفورٌ عرتها نفرةٌ فتجاذبتسوالفها والحلى والخصر والردف
٤٦
وخيّل منها مرطها فكأنماتثنى لنا خوطٌ ولاحظنا خشف
٤٧
زيارة شيبٍ وهي نقص زيادتيوقوة عشق وهي من قوتي ضعف
٤٨
هراقت دمي من بي من الوجد ما بهامن الوجد بي والشوق لي ولها حلف
٤٩
ومن كلما جردتها من ثيابهاكساها ثياباً غيرها الشعر الوحف
٥٠
وقابلني رمانتا غصن بانةٍيميل به بدرٌ ويمسكه حقف
٥١
أكيداً لنا يا بين واصلت وصلنافلا دارنا تدنو ولا عيشنا يصفو
٥٢
أردد ويلي لو قضى الويل حاجةًوأكثر لهفي لو شفى غلةً لهف
٥٣
ضنىً في الهوى كالسم في الشهد كامنٌلذذت به جهلاً وفي اللذة الحتف
٥٤
فأفنى وما أفنته نفسي كأنماأبو الفرج القاضي له دونها كهف
٥٥
قليل الكرى لو كانت البيض والقناكآرائه ما أغنت البيض والزغف
٥٦
يقوم مقام الجيش تقطيب وجههويستغرق الألفاظ من لفظه حرف
٥٧
وإن فقد الإعطاء حنت يمينهإليه حنين الإلف فارقه الإلف
٥٨
أديبٌ رست للعلم في أرض صدرهجبالٌ جبال الأرض في جنبها قف
٥٩
جوادٌ سمت في الخير والشر كفهسمواً أود الدهر أن اسمه كف
٦٠
وأضحى وبين الناس في كل سيدٍمن الناس إلا في سيادته خلف
٦١
يفدونه حتى كأن دماءهملجاري هواه في عروقهم تقفو
٦٢
وقوفين في وقفين شكرٍ ونائلٍفنائله وقفٌ وشكرهم وقف
٦٣
ولما فقدنا مثله دام كشفناعليه فدام الفقد وانكشف الكشف
٦٤
وما حارت الأوهام في عظم شأنهبأكثر مما حار في حسنه الطرف
٦٥
ولا نال من حساده الغيظ والأذىبأعظم مما نال من وفره العرف
٦٦
تفكره علم ومنطقه حكمٌوباطنه دين وظاهره ظرف
٦٧
أمات رياح اللوم وهي عواصفٌومغنى العلا يودي ورسم الندى يعفو
٦٨
فلم نر قبل ابن الحسين أصابعاًإذا ما هطلن استحيت الديم الوطف
٦٩
ولا ساعياً في قلة المجد مدركاًبأفعاله ما ليس يدركه الوصف
٧٠
ولم نر شيئاً يحمل العبء حملهويستصغر الدنيا ويحمله طرف
٧١
ولا جلس البحر المحيط لقاصدٍومن تحته فرشٌ ومن فوقه سقف
٧٢
فواعجباً مني أحاول نعتهوقد فنيت فيه القراطيس والصحف
٧٣
ومن كثرة الأخبار عن مكرماتهيمر له صنفٌ ويأتي له صنف
٧٤
وتفتر منه عن خصالٍ كأنهاثنايا حبيبٍ لا يمل لها الرشف
٧٥
قصدتك والراجون قصدي إليهمكثيرٌ ولكن ليس كالذنب الأنف
٧٦
ولا الفضة البيضاء والتبر واحداًنفوعان للمكدي وبينهما صرف
٧٧
ولست بدونٍ يرتجى الغيث دونهولا منتهى الجود الذي خلفه خلف
٧٨
ولا واحداً في ذا الورى من جماعةٍولا البعض من كل ولكنك الضعف
٧٩
ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفهولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف
٨٠
أقاضينا هذا الذي أنت أهلهغلطت ولا الثلثان هذا ولا النصف
٨١
وذنبي تقصيري وما جئت مادحاًبذنبي ولكن جئت أسأل أن تعفو
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.