الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على الجانب الإسكندري سلام

ظافر الحدادالعصر الأندلسي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
على الجانبِ الإسكندريِّ سلامُيُكرِّره مني عليه دوامُ
٢
سلامٌ يُناجِى ذلك الثغر مُضحِكارُباهُ بنَوْرٍ قد بَكاهُ غَمام
٣
ذكرتُ زماني فيه والعيشُ أخضروإذ أنا طفلٌ والزّمان غلام
٤
وأيامُنا كالدرِّ فُصِّل عِقْدُهوتم ولم ينفكَّ منه نظام
٥
محلٌّ به مَوْتَى حياةٍ شَهيةٍتَلذُّ وعيِشي في سِواه حِمام
٦
ففي الجانبِ الغربيِّ منه مَدافنٌوفيهنَّ أَجْداث عليَّ كِرام
٧
سَقتْها دموعُ الغيثِ بَدْءاً وَعَوْدَةففيها عِظامٌ قد بَلِينَ عِظام
٨
عِظامٌ لها أصلانِ فرعُهما أناوحَسْبُك فَهْمٌ منهما وجُذام
٩
مُنيفان فوق الراسياتِ تَطاوُلاتُقصِّرُ رَضْوَى عنهما وشَمام
١٠
ولو لم يكونا لي لَكانتْ فضائليتُحقِّق ما قد قال قبلي عِصام
١١
قبور على الدِّيماسِ أضحتْ وفضلُهاله في ظهورِ النّيِّراتِ زحام
١٢
بها طاب ذاك التُّرْبُ حين بطيبِهاتَأَرَّج فيه عَبْهَرٌ وخُزام
١٣
فرَياّ رياضِ الخِصبِ بعضُ ثَنائِهملها في مناجاةِ الأنوف كلام
١٤
فكم همةٌ فيها وكم أريحيةٌوفضلٌ ومجدٌ شامخ وذِمام
١٥
وجوهٌ نأتْ عني وبيني وبينهاذراعٌ يُواريه ثَرىً ورِجام
١٦
فكنتُ إذا ما اشتقْتُها خفض الأسىدُنُوٌّ إلى أَجْداثها ولِمام
١٧
فكيف وقد صار البعادُ ثلاثةًمماتٌ وبَينٌ نازحٌ وسَقام
١٨
فلا قربَ في الدنيا سوى أن يزورنيخيالٌ وهيهاتَ النَّوى ومَنام
١٩
فيا طالَما شِيمَ الحَيا من أَكُفِّهاوفي غُرَرٍ منها الحياءُ يُشام
٢٠
سأبِكي مدى الدنيا عليها فريضةًمؤكدةً فالصبر بعدُ حرام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ظافر الحداد

عُرف بلقب الحداد لأنه امتهن الحدادة، وهو شاعر مصري ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية في القرن السادس الهجري. ترك ديوان شعر وصلت منه نسخة متقنة محفوظة في الفاتيكان وأخرى في خزانة الرباط. توفي بمصر في محرم سنة 529 هـ.

قصائد أخرى لـظافر الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة