١
غمر السرور فؤادها بزواجهوأعاد شاحب وجهها متهللا
٢
قد كان من أقصى الأماني عندهايوم ترى فيه ابنها متأهلا
٣
حتى إذا نعمت بليلة عرسهوتفيأ الضيف الجديد المنزلا
٤
نظرتهما مسرورة وتجاهلتقلقا أفاق بنفسها فتململا
٥
لم تدر ما هو غير أن فؤادهاقد عاد لا يجد السرور الأولا
٦
ظننته وهما عارضا فإذا بهاداء على مر الليالي استفحلا
٧
وطغت عليها وحشة من بيتهافكأنه بعد العشي تبدلا
٨
وكأنها ندمت وودت لو أبيليعيش معها راهبا متبتلا
٩
كان ابنها ملكا إليها خالصاواليوم ها هو للغريب تحولا
١٠
وتوهمت شبحا يحاول فصلهماعنه ويطلب منه أن يتنصلا
١١
رجعت لعزلتها تناجي نفسهاوتود عما نالها أن تسألا
١٢
فأجابها القلق الذي شعرت بهمهلا فإني لم أجئ متطفلا
١٣
أنا ذلك الغرض الأناني الذيفي كل نفس لم أزل متأصلا
١٤
حب الأمومة لابنها حب لهافإذا تلمست العقوق تسلسلا
١٥
نار الحروب توقدت من لذعتيوالحرص يختلق الذنوب تعللا
١٦
لو لم أكن لم تشهدي متظلمامن جائريه ولا بطاغ مبتلى
١٧
لا يستطيع العلم جذم أواصريلو أنه بلغ السموات العلى
١٨
بل كلما ارتقت الحضارة في الورىاشتدت فوادحها وزادتني صلى
١٩
أنا كاللظى والناس في غليانهمكالماء نوالدنيا استحالت مرجلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.