١
وطني لأجلك قد عدمت قراريوسئمت فيك حياة هذي الدار
٢
أحيي الليالي والعيون هواجعوهواجسي في جنحها سماري
٣
أتنفس الصعداء ما بقى الدجىحتى أكدر نسمة الأسحار
٤
أنا لم يخيرني الزمان بصرفهكلا وإن ملك الزمان خياري
٥
فلقد سبرت من الحوادث غورهاوبها درست غوامض الأسرار
٦
وعلمت أن النائبات بمرصدممن تغافل عن دبيب النار
٧
فأنا المقصر والزمان موكلبعقاب كل مقصر خوار
٨
ومن الألى أرجوهم لإقالتيإن لم أقل أنا في الحياة عثاري
٩
ليلي وإن أرخى علي سجوفهفالقلب ينظر من وراء ستار
١٠
كان الخيار بقبضتي فأضعتهوبقيت متكلا على الأعذار
١١
وحمامة غنت فقلت لها أقصريفالصمت أجدر في فم المهذار
١٢
غنيت والأوراق ذابلة وقدذهب الخريف بنضره الأشجار
١٣
لا تحسبي شرعا أحاديث الهوىما كل مورقة بذات ثمار
١٤
نوحي على غصن الفضيلة لا الغضاومحاسن الأخلاق لا الأزهار
١٥
فهي التي هام الكرام بحبهاوبنوا عليها لا على الأبكار
١٦
تنعين الفك للظلام وإننيأنعى لألفي مشرق الأنوار
١٧
غابت كواكبه كما شاء القضاما حيلة الإنسان في الأقدار
١٨
أمعاهد العلم ارفعي فوق الحمىمنك المنار بحيث يهدي الساري
١٩
رحماك حار المدلجون وها همملوا من الانجاد والأغوار
٢٠
وقف الزمان بهم على جرف الردىوالجرف لو تدرين رمل هار
٢١
وإليك يا دار الشقاء تفقديمرض البصائر فيك لا الإبصار
٢٢
فلقد تضاعفت الشجون بمثلهاكتضاعف الأعداد بالأصفار
٢٣
ناديت أوطاني وما أعني بماناديت غير دوارس الآثار
٢٤
الناثرات فضائلي ومفاخريوالشاهدات بعزتي ونجاري
٢٥
والناظرات إلي نظرة آملإحياء مجد دارس وفخار
٢٦
والباعثات بنفسي الشمم الذييأبى الحياة بذلة وصغار
٢٧
أصغي بكل جوارحي لحديثهاالمقرون بالإعجاب والإكبار
٢٨
وأحن ما حن الحمام كأننيعود يردد نغمة الأوتار
٢٩
من ذاك يا وطني ملكت عواطفيوشعوري المطبوع في إشعاري
٣٠
مضت القرون ولا تزال معانياسقم العقول وضلة الأفكار
٣١
وظلام جهل لو تصاعد بالفضالن تدرك الأبصار ضوء نهار
٣٢
إني لأشعر في هواك بنشوةفتخالني ثملا بدون عقار
٣٣
أشدو وأرفع كالهزار عقيرتيللذب عن شرفي وحفظ ذماري
٣٤
وإذا الفؤاد تحركت أوتارهسهلت عليه مسالك الأوعار
٣٥
سل عن هواي الريم حول كناسهاوالطير عاكفة على الأوكار
٣٦
وضمائر الأغيار نحو ديارهملو أصدقتك ضمائر الأغيار
٣٧
أهلوك هم أهلى وسلمى سلمهموشعارهم في النائبات شعاري
٣٨
من عزهم عزي ومن في وردهموردي ومن إصدارهم إصداري
٣٩
ولدوا على لغتي وفطرتي التيفطرت عليها بيئتي ودياري
٤٠
أنا منهم وهم على بعد المدىمني ورغم تفاوت الأوطار
٤١
قد كنت أول منزل أبصرتهوسكنت من واديك أول دار
٤٢
والنفس ما زالت تمثل لي الصباوحديث صحب في حماك صغار
٤٣
كنا كماء المزن رق صفاؤهمن قبل أن ينصاع للأكدار
٤٤
تلك المناظر لم تزل محفوظةعندي وإن خفيت عن الأنظار
٤٥
تالله يا وطن الرشيد ونجلهومعرس الطائي والمهيار
٤٦
لم تلهني عنك الحسان ولا الطلىهيهات تلك سجية الأغرار
٤٧
أنت الذي غذيت غصن شبيبتيوسقته دجلة بالمعين الجاري
٤٨
ومن الوفاء إليك أن أدع الكرىحتى تفوز بسابق المضمار
٤٩
قل لي إذا لم أقض دون مقاصديعمري فما هي قيمة الأعمار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.