الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَضى وَطَراً منك الحَبيبُ المُوَدِّع

الخُرَيْميالعصر العباسي · ٨٦ قصيدة
٤ قراءة
١
قَضى وَطَراً منك الحَبيبُ المُوَدِّعوَحَلَّ الَّذي لا يُستَطاع فَيَدفَعُ
٢
وَأَصبحت لا أَدري إِذا بانَ صاحِبيوَغودرتُ فَردا بعده كَيفَ أَصنَع
٣
أَأَفني الحَياةَ عِفَّةً وَتجلدابِعافيَة أَم أَستَكين فَأَهلَع
٤
بَلى قَد حلبت الدَهرَ أَشطرَ دَرّهفَأَبصرت منه ما يضرّ وَيَنفَع
٥
فَأَيقنت أَن الحيّ لا بُدَّ مَيّتوَأَنَّ الفَتى في أَهلِهِ لا يُمَتَّع
٦
وَقالوا أَلا تَبكي خَريم بن عامِرفَقُلتُ وَهَل تَبكي الذلول المُوَقَّع
٧
لَقَد وَقَذَتني الحادِثات فَما أَرىلنازلة من ريبها أَتَوَقَّع
٨
صبَرت وَكانَ الصبر خَيراً مغبةًوَهَل جَزعٌ مُجدٍ عليّ فأَجزَع
٩
ملكت دُموع العَين حَتّى رَدَدتهاإِلى ناظِري إِذ أَعيُن القَلب تَدمَع
١٠
أَعزت خُطوب الدهر نَفساً صَليبَةًلما نابها مِن حادث لا تَضعضع
١١
أَلَم تَرَني أَبني عَلى اللَيث بَيتهوأَحثو عليه الترب لا أَتخشّع
١٢
أرُدّ حَواشي بُرده فَوقَ سنّةإخال بِها ضوءاً مِن البَدر يَسطَع
١٣
كَأَنّيَ أَبني في الحَفيرة باسِلاًعَفيراً يَنوء لِلقيام وَيَضرع
١٤
تُخال بَقايا الروح فيه لِقُربِهِبعهد الحَياة وَهوَ ميت مقنع
١٥
وَكانَ خَريم مِن أَبيهِ خَليفةإِذا ما دَها يَوما مِن الشَرِّ أَشنَع
١٦
أصانع عِندَ الدهر أَرجو بَقاءهوَنفس من الأُخرى شُعاعاً تطلع
١٧
تذكرني شَمس الضُحى نور وَجههفَلي لَحظات نَحوَها حينَ تطلع
١٨
وَأعددتُه ذُخراً لِكُلِّ ملمّةوَسَهمُ المَنايا بِالذَخائر مولع
١٩
بَقيةُ أَقمار من الغرّ لَو خبتلَظَلَّت معدّ في الدُجى تَتَسَكَّعُ
٢٠
إِذا قَمَرٌ مِنها تَغوَّر أَو خَبابَدا قمر في جانِب الأُفق يَلمَع
٢١
فَلَو شئت أَن أَبكي دَماً لبكيتهعليك وَلَكِن ساحةُ الصَبر أَوسَع
٢٢
وَإِنّي وان أَظهرت صَبراً وَحِسبةًوَصانعت أَعدائي عليك لموجع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الخُرَيْمي

شاعر مخضرم من أصل خراساني، وُلد في الجزيرة الفراتية ثم استقرّ في بغداد، فنسبه الناس إلى خريم الناعم لاتصاله به أو بابنه عثمان. وصفه أبو حاتم السجستاني بأنه أشعر المولدين، وامتدح محمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة ورثاه بعد موته، كما أدركه الجاحظ وسمع منه. عُرف برائيته الطويلة في وصف الفتنة بين الأمين والمأمون، وقد أوردها الطبري في تاريخه كاملة، وفقد بصره قبل وفاته.

قصائد أخرى لـالخُرَيْمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة