الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقصاه جور البين عن أحبابه

ظافر الحدادالعصر الأندلسي · ٣١٦ قصيدة
٥ قراءة
١
أَقْصاهُ جَوْرُ البَيْنِ عن أحبابِهِوزَمانِه وبلادِه وشَبابِه
٢
فبكى وما يغنى البكاء وإنماهي روحه تَنْهلُّ في تسْكابِه
٣
إن كان دمعُ العينِ راحةَ غيرِهفدموعُه سببٌ لفَرْط غذابِه
٤
دمعٌ كَواه لأن نارَ جَنانِهسَبكتْه والعَبراتُ بعضُ مُذابه
٥
يا هل إلى الأِسكندريةِ أَوْبَةٌفيُسَرّ قبلَ مَماتِه بإيابه
٦
فَيرى مكان شَبابِه ونِصابهوحُبَابه وصِحابه وعُبابه
٧
حيثُ النسيمُ الساحليُّ يَزورهونَدى رياضِ الرمل عِطْرُ ثيابِه
٨
وَشَفت ثَنايا الثَّغر أفواه الصَّباأُصُلا وَبرَّدها الندى برضابه
٩
حتى يَشُقَّ شَقيقه أكمامَهوالأُقْحوانُ يَحُطُّ ثِنْى نِقابه
١٠
ويُجمِّش الرَّيحانَ راحُ رياحِهفيَشُوقُ منه ما يُحدِّثُنا به
١١
نِعْمَ المَحلُّ ونعم مُرْتَبَعٌ بهيَجْلُو جَنانَ الصَّبِّ من أَوْصابه
١٢
أَسَفي على ذاك الزمانِ لَوَ أَنّهبالصَّخرِ فَتَّتَ منه صُمَّ صِلابه
١٣
يا ليتَني أَحْظى بشَمِّ نسيمِهوبديعِ منظره وَلَثْم تُرابه
١٤
ويُعِلُّني ذاك الخليجُ بشَرْبةٍسِيما إذا انْتَسَجتْ دُروعُ حَبابه
١٥
وصَفا وراق وعاد مَدُّ زُلالِهكالسيف جُرِّد من خِلال قِرابه
١٦
فكأنَّه والريحُ تَنْقُش مَتْنَهحِرْزٌ عليه يُدَقُّ خَطُّ كِتابه
١٧
كالمِبْرد المنقوش نَقْشاً خَفَّفتآثارَ مَوْقِعه يَدا ضُرَّابه
١٨
كضَفيرة الْخَوّاص أَمْكَنه لهاسَعَفٌ ضَفا فأرَقَّ ضَفْرَ لُبابه
١٩
حيثُ الغصونُ روَاقِصٌ وَيَمامُهايَشْدوُ لطيبِ الزَّمْرِ من دُولابه
٢٠
نَعرت نَواعيرُ المياهِ وأُتْرِعتتلك التِّراعُ وفُضّ فَيْض عُبابه
٢١
حتى تُجرِّد سَيْفَه أَسيافُهابجداولٍ جُدِّلْن في أعشابه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ظافر الحداد

عُرف بلقب الحداد لأنه امتهن الحدادة، وهو شاعر مصري ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية في القرن السادس الهجري. ترك ديوان شعر وصلت منه نسخة متقنة محفوظة في الفاتيكان وأخرى في خزانة الرباط. توفي بمصر في محرم سنة 529 هـ.

قصائد أخرى لـظافر الحداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة