١
أَهلالُ العيدِ حَيّانا وَقَد لاحَبِالنورِ فَأَبهى وَوَقد
٢
أَم سَنى بَدرِ العُلى نَجمِ الهُدىراشِدِ الفكرِ عَلى الأُفقِ اِتَقَد
٣
قَد مَضى الصَوم فَعادَ العيدُ فيمَنظَرٍ باهٍ وَأَيامٍ جُدد
٤
أَيُّها المَولى الَّذي ضاءَ بِهِكَوكَبُ السَعدِ عَلَينا لا خمد
٥
لَكَ بِالإِفطار عيدٌ وَلَنا كُلّيَومٍ بِكَ عيدٌ يَستَجد
٦
إِن سَعى الناسُ لِأَجرٍ أَو تُقىًنَلتَقي شَخصَكَ بِالأَجرِ اِستَبَد
٧
كُلأُّ فعلٍ لَكَ فيهِ بِالمَلا فَضلُمَن صامَ وَصَلى وَسَجَد
٨
لَكَ بِالإِفضالِ صيتٌ ذاعَ مِن بَلَدٍفي الكَون يَسري لِبَلَد
٩
وَلَدى العَلياءِ فَخرٌ ثابِتٌ يَرسُمُالذِكرَ عَلى فَرقِ الأَبَد
١٠
لطفكَ الفائض في الكَون إِذالامَسَ العَينُ شفاها مِن رَمَد
١١
فيهِ مَن كانَ مَريضاً أَو عَلىسَفَرٍ مِنا لَهُ عَونٌ يَعد
١٢
أَيُّها الراشِدُ في أَعمالِهِأَنتَ في الأَكوان رُوحٌ لِلرُشد
١٣
أَنتَ لِلحلم مدارٌ جامِعأَنتَ لِلفهمِ مَنارٌ مُتَقد
١٤
أَنتَ لِلحِكمَةِ نورٌ ساطِعٌ محقَالجَهل وَقَد كانَ اِنعَقَد
١٥
إِن سُوريا الَّتي أَنعشتَهامِثلَما يُنعِش بِالروحِ الجَسَد
١٦
أَصبَحَت تَختال في أَفراحِهاوَصِفاها بَينَ مَيسٍ وَمَبَد
١٧
وَغَدا بِهَمي عَلى كُثبانِهااللؤلؤُ الرَطبُ مُذاباً لا البَرد
١٨
جئتَ بَر الشام تَحيي أَهلَهُفَغَدا رَوضاً بِهِ يَشفي الكَمد
١٩
جَنَّةً مِن تَحتَها الأَنهار قَدأَجرَيت لِلناس تَحيي مِن وَرَد
٢٠
قَد حَلَلتَ اليَوم في دار الوَلاكَحُلولِ الشَمس في بُرجِ الأَسَد
٢١
وَسَهَرتَ الآن يا راعي المَلاتَحرُس القُطر مُصاناً فَهجد
٢٢
سَكَبَ الإِلهامُ في العليا عَلى فكرَكَالعالي سَناهُ فَاِتَقَد
٢٣
وَلَكَ الأَمر مُباحٌ فَاقضِ ما أَنتَقاضٍ فيهِ وَأحكم لا مُرَد
٢٤
لَكَ يا مَولاي أَبهى رِقَةٍتَسلُبُ القَلبَ وَلا تَبقي نَكد
٢٥
وَوَقارٌ وَنُفوذٌ باسِطٌيُرهِبُ النسرَ فَلا يُؤذي الصَرد
٢٦
وَصِفاتٌ صافِياتٌ لِو سَرَتفي عَباب البَحر ما أَلقى الزَبد
٢٧
أَنتَ وَإِلَينا الَّذي أَبدى لَنابَهجَة الأَوقاتِ وَالعَيش الرَغد
٢٨
عزنا فيك اِنجَلى فَوقَ العَلىوَعَلا الفَخرُ عَلى كُل أَحَد
٢٩
وَلَنا مِنكَ عِناياتٌ بِهانَستَعيز الآن مِن شَرِّ الحَسَد
٣٠
أَنتَ يا حامي حِما الآداب ياصاحب الحَزمِ وَأراءِ السَدَد
٣١
لَكَ في الإِنشاءِ باعٌ دونَهُقَصرت بَينَ البَرايا كُلُّ يَد
٣٢
يا بَليغاً كُل لَفظٍ مِنهُ قَدضَمنت فيهِ مَعانٍ لا تَعد
٣٣
جانِبُ الشعرِ قَد اِعتَّزَ بِماجِدتَ تَهديهِ فَأَثنى وَحَمد
٣٤
جيدَهُ طَوّقَ إِذ صُغتَ لَهُدُرَر الأَلفاظ عَقداً فَإِنسَرَد
٣٥
أَنتَ فَردٌ في المَعالي مَن لَهُطَلَبَ الدَهرَ مَثيلاً ما وَجَد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.