الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما تَبتَغينَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ

خليل الخوريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٧م · ٩٤ قصيدة
٤ قراءة
١
ما تَبتَغينَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِوَقَد بَلَغتِ المُنى يا أُمة العَرَبِ
٢
أَحياكِ مَولاكِ إِسماعيلُ فَاِبتَهِجيوَأَهدي لَهُ كَلِماتِ الشُكر عَن كَثَبِ
٣
هنئتمُ يا أَهالي مَصر إِنَّ لَكُمفي ظل دَولَتِهِ عُمرٌ مِن الذَهَبِ
٤
مَولىً بِقَلب أَبٍ يَرعاكُم وَلَهُدَيناً خَضَعتُم بِطَوع ابنٍ لِخَير اِبِ
٥
رقيَّ البِلاد إِلى أَوج العَلاءِ كَماأَحيي العِبادَ بِفَضلٍ غَير مُحتَجِبِ
٦
فَأَصبَحَت في بُحور الرَغدِ سابِحَةًأَقطارُكُم وَهِيَ تَعلو أَرفَع الرُتَبِ
٧
لا ظُلمَ لا غَدرَ لا اِستعبادَ يَشمَلَكُملا زَيغَ لا طَيش لا قَصرٌ عَن الأَرَبِ
٨
قولوا إِلى الهَرَمِ الأَعلى وَما جَمَعَتقرناقُ مِن أَثَرٍ زاهٍ وَمِن عَجَبِ
٩
وَما بِلُقصُرَ مِن نَقشٍ وَمِن عُمدٍوَما بِثيبةَ مِن مُستصنِعٍ صَعبِ
١٠
عَلى حجارتكم أَقوامَكُم نَقَشواأَسماءَ ساداتهم في مَجدِها الكذبِ
١١
لَكنَّ أَعمال مَولانا العَزيز عَلىقُلوبِنا اِنتَقَشَت فَضلاً عَن الكُتُبِ
١٢
كانَت قَبائِلُكُم بِالجَهل خابِطَةًتَلقى العَنا تَحتَ نير الجور وَالكَربِ
١٣
وَنَحنُ كَالأُمَراءِ اليَوم في سِعَةٍيَسعى الزَمانُ لَما نَبغى مِن الطَلَبِ
١٤
لا تذهل العَين مِن آثار صَنَعتهمفَلا نَراها سِوى ضَربٍ مِن اللَعبِ
١٥
لَكن صَنائِعنا أَسرارَها عَظمتفَنجتني الآن مِنها كُل مُرتَغِبِ
١٦
تَذري بِحكمتهم في عَصر سَيدِناإِذ قَد أَفاضَ ضِياءَ العلم وَالأَدَبِ
١٧
أَلقى لَنا مُعجِزات العَصر تَخدُمُناأَسرارَها بِاجتِهاد غَير مُنغَلِبِ
١٨
فاضَت ذراعتنا في ظلِّهِ وَزَهَتبِحِلَةِ الخَصب لا تَلوي عَلى السُحُبِ
١٩
سوزستريس لِمَصرٍ قَد أُعيدَ بِهِبِالفهم وَالحلم لا بِالجَهل وَالغَضَبِ
٢٠
رَد البَطالس في علم وَفي عَمَلٍبِالأَمن وَالسلم لا بِالحَرب وَالحَربِ
٢١
وَقامَ فيهِ صَلاح الدين مُنتَصِباًبِالرفق وَاللُطف لا بِالفَتك وَالعَطبِ
٢٢
يا أَيُّها السَيد العالي الَّذي لَمَعَتصِفاتَهُ في جَبين العَصرِ كَالشُهُبِ
٢٣
البَسَتني فَوقَ قَدري حِلَّةً عَظمتفي كُلِ عَينٍ عَلى ضَعفي فَيا طَرَبي
٢٤
إِني سَأَرحَل عَن علياك مُصطَحِباًبِالسَعد وَالفَخر مُمتازاً عَلى صَحُبي
٢٥
سَأَركَبُ البَحرَ حَولي مثللَ لجَتِهِبَحرٌ عَليَّ طَما مِن جودكَ العَذبِ
٢٦
وَلي لِسانٌ مُذيعٌ مثل ضَجَتِهِيَشدو بِشُكرِكَ مَنشوراً مَدى الحَقبِ
٢٧
وَظلكَ الباسط المَمدود يَشمَلَنيأَين اِتَجهتُ وَيَحميني مِن النَكبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل الخوري

شاعر وكاتب وأديب لبناني، ارتبط اسمه ببيروت التي تعلّم فيها وأصدر منها جريدة حديقة الأخبار سنة 1858. جمع شعره في ديوان من ستة أجزاء، وله إلى جانبه قصص ورسائل. وُلد في الشويفات وتوفي في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل الخوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة