١
بِيَدي خُذوا ضاقَت عَليَّ مَذاهِبيوَاِستَنقَذوني مِن أَكُفِّ مَصائِبي
٢
أَو مَزَقوا أَحشاي لَستُ بِقادِرٍاَن أَحمل الهَضبات فَوقَ مَناكِبي
٣
أَينَ الفَرار مِن الزَمان وَظُلمِهِوِمِن المُقاومُ لِلعَدوِّ الغالِبِ
٤
مَن راحَ يَطلُبُ مِن مَكائِدِهِ الصَفاطَلَب الوَفاء مِن الخؤون الكاذِبِ
٥
أَنا ساقِطٌ تِلقاء صاعِقَة القَضاأَنا خابِطٌ بِدُجى المُصاب الناكِبِ
٦
لا تُكثِروا كلَم التَعازي أَنَّهامثل النِبال عَلى الفُؤاد الذائِبِ
٧
سمع الحَزين إِلى عِبارات العَزانَظرُ الجَريح إِلى حُسام الضارِبِ
٨
بَل وَازروني بِالبُكاءِ فَإِنَّهُيَشفي غَليل القَلب وَسَط مَصاعِبِ
٩
وَلَو اِستَطَعتُ حَبَستُ دَمعي إِنَّنيلا أَبتَغي فَرجاً بِحال مَتاعبي
١٠
تَباً لِيَومٍ كانَ مَطلَع فَجرِهِبِغِيابِ نجم هِدايَتي وَماءَ رَبي
١١
فيهِ فَقَدتُ أَبي وَفارجُ كُربَتيوَحَرَمتُ فيهِ ذَخيرَتي وَرَغائِبي
١٢
يا صاح لا غَير النَجيب يَطيبُ ليفَاِندُب وَزِد وَلهي بِهِ يا صاحِبي
١٣
كَأساً سَقاني البين مُرّ مَذاقِهِكَالسُم يَفتُكُ في فُؤاد الشَارِبِ
١٤
جاوَرتُ لُبنان العَظيم وَبُغيَتيفيهِ النَجاة مِن الوَباء الناهِبِ
١٥
فَسَطا القَضا حَتّى رائتُ جِبالُهُهَماً تَراكم قائِماً بِجَوانِبي
١٦
فَكَأَنَّها مِن تَحت أَذيال الضُحىجسم الظَلام عَلَيهِ هام نَوائِبِ
١٧
وَكَأَنَّها اِنطَبَقَت عَليَّ فَلَم أَعدإِلا دَفيناً في مضيق مَصائِبِ
١٨
يا غائِباً عَنا وَذكرك بَينَّناطول الزَمان نَراهُ لَيسَ بِغائِبِ
١٩
أَسرَعتَ في عَهد المَسير وَقَد دَعاصَوت البَشير فَقُمتَ نَحوَ الطالِبِ
٢٠
أَوحَشتَ دارك إِنَّما لَكَ مَنزِلٌأَهداكَ فيهِ الأُنس عَفوَ الواهِبِ
٢١
فارَقَتنا فَمَتى المَعاد واي مَتىيَقضي بِعادكَ وَهُوَ ضَربَةُ لازِبِ
٢٢
حَمَلوك ما صَبَروا عَلَيَّ بُرَيهةًأَقضي بِها حَق الوَداع الواجِبِ
٢٣
فَبِأَرض مَولدك الكَريمة بُقعَةٌأَودَعَت فيها الآن جَلَّ مطالِبي
٢٤
قَد أًرجَعَتكَ لِأُفقِها صدف القَضافَرَجَعتَ مَحمولاً بِغَير جَنائِبِ
٢٥
فَسَقَيتُها مِن سَيل دَمعي عارِضاًقَد نابَ عَن فَيض الغَمام الساكِبِ
٢٦
فَهَل اِرتَوَيتَ بِهِ وَأَنتَ عَلى غِنىعَنهُ بِفَيض مَراحم وَمَواهِبِ
٢٧
أَأَبي فَدَيتكَ لَو يَردُّكَ لي فِدىًعَني ذَهَبتَ أَعَز مَولى ذاهِبِ
٢٨
أَينَ المُلاطَفَة الَّتي قَد طالَمامِنها رَشَفنا كُل عَذب مَشارِبِ
٢٩
أَينَ الحُنوُّ وَأَين أَدعيَة الرِضىتِلكَ الَّتي بَسَطَت لَدَيَّ رَغائِبي
٣٠
أَم أَينَ أَيديك الَّتي بِجميلهاجادَت عَلى جيدي بِطَوق كَواكِبِ
٣١
أَأَبي لِماذا لا تُجيبُ بَنيكَ قَدصَرَخوا إِلَيكَ وَكُنتُ خَير مُجاوِبِ
٣٢
أَأَبي لَما إِغمَضَت عَينكَ بَعدَماقَد كُنت تَسهَر يا شَفوق مَراقِبي
٣٣
أَغضَضت طَرفكَ رَأفَةً كَيلا تَرىفي حال مَصرعكَ الأَليم نَوائِبي
٣٤
أَم أَنتَ لاهٍ مَع سَميكَ في السَماأَعني بِهِ جبريل أَشرَف صاحِبِ
٣٥
أَواهُ ما أَمل الخُلود بِدافِعٍثقل القُيود عَن الفُؤاد الواجبِ
٣٦
يُعطي يَقين الدين أَعظَم سَلوَةٍوَالطَبعُ يَمنَع جانِحاً عَن واجِبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.