الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَدْ مَحَا آيَة الشَّبَابِ المشِيبُودَنَا للحِمَام منى الرقيبُ
٢
ضَعْفُ جْسمٍ ووَهنُ عظمِ ولونٌقدْ بَدَت فيه صُفْرَةٌ وشُحوبُ
٣
وجَمَالٌ سُلِبتُهُ وَبَهاءٌطِيبُ عَيْشٍ بِسَلْبِهِ مَسْلوبُ
٤
وسوادٌ بُدِّلتُ منه بياضاهُو في العين أسود غِرْبيبُ
٥
كلُّ هذى دلائلٌ بَيِّنَاتٌواضحاتٌ أنَّ الرحيل قريب
٦
أتُرَاني ذاك الذي كنت قِدْماًأم سِواه فإن شَانى عَجيِبُ
٧
أين منى إنْ كنْتُ مَن كنت عودناضرٌ زاهرٌ وغُصْنٌ رَطِيبُ
٨
وجَمَالٌ في القَدِّ واللَّفْظِ واللَّحظخَلَوبٌ لكل قَلْب نَهْوبُ
٩
ويدٌ لم تَزَلْ تَطُولُ بِبأسكم ثنى دونها العِنَانَ الخُطوبُ
١٠
ولسانٌ في حَلبَةِ النَّظْم النَّثربأبكار كل مَعْنًى لَعُوبُ
١١
وَجنَانٌ يَلْقَى المنَايا كِفَاحاًويُلاَقِى الضِّرْغامَ وَهْو غَضُوبُ
١٢
قد توَلَّى جَمِيعهُ وتَقَضىفَقُصَاراىَ مِنْهُ دَمْعٌ صَبيبُ
١٣
وفُؤَادٌ مِنْ حَسْرَةٍ يَتَقَلىَّوهْو من صرف دَهْره ِمنكوب
١٤
قَدْ تولى فَلَيسَ يَنْفَعُ راَقٍوتَقَضَّى فليس يُغْنِى طَبيبُ
١٥
أنا في دار غربَةٍ وَحقِيقٌغَيْرُ بدْع إنْ ذَلَّ فِيهَا الغَريب
١٦
دارُ جهْدٍ ومحنةٍ وبَلاءبالاذى طِيبها الزمان مشوب
١٧
عُرْفُهَا النُّكرُ حُلوها المرُّ فحشفِعْلُها كلُّ وَعْدِها مكْذُوبُ
١٨
عزُّها الذُّل جُودُها البُخل عسرٌيَسْرُها كلُّ شأنها مَقْلوبُ
١٩
دَار عَيْبٍ تَركَّبَ الِجْسُم منهافهو شَيْنٌ كِمْثلِها وعُيُوبُ
٢٠
همُّهُ ما يدوم أكلٌ وشرْبوَمَداه قصْفٌ ولهْوٌ وطِيبُ
٢١
شَائبٌ قَدْ حَوَى نَفَائصَ شَتىفاضحاتٍ بَشْيِبهِ ما تَشِيبُ
٢٢
طَعَماً عِقدُه قَوىٌّ وثيقومُنًى لُبْسُها طَرىٌ قَشيبُ
٢٣
يَتَمادَى في سُكْرهِ والمنَاياشرَكٌ لاختَرَامِه مَنْصُوبُ
٢٤
آه من شِرة الهوى إن عقليمُسْتضَامٌ مِنَ الهَوى مَغْلوبُ
٢٥
آه مِنِّي فالظُّلمُ مِنيَّ لنفسيما عَدَاني عَذْلٌ ولا تَثْريبُ
٢٦
لمْ ضيَّعْتُ في الغواية عمْريومَجَالي من الرَّشادِ رَحِيبُ
٢٧
لمْ أُعنَّى بِمُظْلم الجسم منيوكأني به تُراب تَريب
٢٨
وأضيع النور الذي أنا منه لِلكِرام المُقَرَّبين نسيب
٢٩
أمُذِلٌ دُراً نفيساً مُعِزٌصَدَفاً هيناً خسيساً أريب
٣٠
ما عداني مما بدا أجنَابٌكجَنَابي من الوَلاءِ خَصِيبُ
٣١
ما اعتذاري ودَعْوةُ الحقِّ شخصٌأنا مولوُدُ حِجْرِه والَّربيبُ
٣٢
ما اعتذاري ومنزلي الحَرمُ الآمِنُ مَنْ لم يَلُذْ به مَرْعُوبُ
٣٣
وبنوا أحمد الرِّضي وعليِّعُدَّتي للمآبِ حين أءُوب
٣٤
الموالي الازكَوْن فَرْعاً وأصلاكلُّ مَجْدٍ من مَجْدِهم مكسوبُ
٣٥
الموالي مُحْيُو العِظام البواليمَنْ لذكراهمُ تُذلُّ الصُّعوب
٣٦
المولى مِنَ القُرون الخَوَالِيوالبواقي كل إليهم يئوب
٣٧
يَقْسِمونَ الِجنانَ والنَّار فيهمفلكل نصيبه المَوْجُوبُ
٣٨
وهُمُ المُستَجارُ إذ لا مجيرُومجيبو المضطر إذ لا مَجيب
٣٩
الهداة الثقات حرز الموالينإذا ما أظلَّ يَوْمٌ عَصِيبٌ
٤٠
البحور البدور لم تَلْقَ نقْصاًمِنْ نُضُوبٍ ولم يَشُنْها غُروب
٤١
منهمُ ظل رحمة الله ممدود وماءُ الهُدى بهم مَسكُوبُ
٤٢
جَبلُ الطُّور منه نسمع نجوى الله فينا وعنه تَبْدُو الغُيُوبُ
٤٣
وعُيونُ الرحيق نشْرَبُ منهاوأخُو الغِي للحميم شَرُوبُ
٤٤
يا بني المصطفى إليكم إليكمفي المُلمَّات يَفْزَعُ المكْرُوبُ
٤٥
يا بني المصطفى لديكم لديكمأملٌ في نفوسنا مَطْلوبُ
٤٦
أنتُمُ أنتُمُ الغِياث إذا ماأوْ بَقَتْ ذا الذُّنوبِ منَّا الذنوبُ
٤٧
أنتُمُ أنتُمُ الغياث إذا ماحان حَينٌ لنا وآن مغيبُ
٤٨
يا مواليّ كيف أثني عليكموقصارى من ثنائي لغوب
٤٩
قَدْ خُلِقتمْ من طينةٍ وخُلقنانحنُ منها لكنْ بَدَا ترتيبُ
٥٠
إن أجسَامكم لناشئة الطِّينِالذي منه شقَّ منا القلوب
٥١
فَعِذيري إن لم أطِقْ مَدْح قومذا لديوانِ مَدْحهم تشْبيبُ
٥٢
وعليهم صلى إله البراياما هَمى من سَحابةٍ شَؤْبوبُ
٥٣
وعلى من يلي الوراثة منهمومناب الهُدَاةِ منهم يَنُوبُ
٥٤
الإمام المُحيى لمن قد دَعاهُفهنيئاً ِلمَنْ له يَسْتَجيبُ
٥٥
خَيْرُ راع مُسَلَّمٌ مَا رَعاهُوالذي مَا رَعى رَعاهُ الذِّيبُ
٥٦
والكتابُ النطوق بالحق والصدق وعنه يُكَشَّفُ المَحْجوبُ
٥٧
الإِمامُ المُستَنْصِر العدلُ موْلانَا سرَاجُ الدُّجى النَّسيبُ الحَسيبُ
٥٨
ذاك مولى له الموالى عبيدمثلُ نحْل خَلا لها يعسوب
٥٩
وَهو يجْلو دِينَ الهُدَى ويُجليغَيْهَب الشَّكِّ منه وهو مُريبُ
٦٠
للموالي القِدْحُ المُعَّلى من الدِّينِ كما السهمُ في التُّجاهِ المُصيبُ
٦١
ومُعَاديهِ دِينُه جاِهليمَالهُ في جِنَانِِ عَدْنٍ نَصيبُ
٦٢
هبَهُ الله إن يَكُنْ لكَ حَرْباًصَرْفُ دَهْرٍ فَأَنتَ منه حريب
٦٣
وبسيف الَجفَاءِ مِنْ كلِّ وغْدٍأنتَ في كلِّ حَالةٍ مَضْرُوب
٦٤
فلأنت الأعلى فصبراً جميلاًإن ذا الصبر في البلاءِ نجيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة

عُرف بلقب داعي الدعاة وباب الأبواب، وهو داعٍ إسماعيلي وُلد في شيراز نحو سنة 400 هـ ثم انتقل إلى القاهرة حيث توفي سنة 470 هـ. جمع بين الدعوة والشعر، فحمل اسمه في دواوين الفاطميين مقامًا رفيعًا بين الدعاة.

قصائد أخرى لـالمؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة