الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا أنيسَ الفُؤادِ بُعْداً وقُرْبالمْ يَذَرْ لي الفُرَاقُ عَقْلا وقلبَا
٢
كان حَرُّ الأهواز عنْدي بَرْداوشَرِاباً عَذَابُه لِيَ عَذْبَا
٣
ورياحُ السَّموم رَوحَ جِنانٍوسوادُ السِّباخ نَوْراً وعشْبا
٤
حين كان المُرَادُ منك قريباًنَلْتَقي دَائِباً وأقْصاهُ غبَّا
٥
نَتَجارَى ويُؤنِسُ البعضُ بَعْضاونُقَضِّي وقْتاً ونْطرُدُ كرْبَا
٦
ترتع النْفْسُ في حَدَائقَ قُربٍمِنْك قدْ أُشبِهت حَدائق غُلبا
٧
فافْترقْنا وفرَّقَ الدَّهرُ شَمْلاًلِسُرُوري وَصَبَّ دَمْعِيَ صَبَّا
٨
شُقَّ مِنِّي الفؤادُ شَقًّا وأشْقيبالضَّنا شَيِّقاً إلى الوَصْلِ صَبَّا
٩
لسْتُ أنساهُ طَالعاً لي مِنَ الباب حَبِيباً أتى يَزُور مُحِبَّا
١٠
قلت أهْلا بنورِ عَيْني وإن كان إهابي مِنْهُ لملآن عَتْبا
١١
قل ذا العَتْبُ كلُّه والتَّجَنِّيلِمَ قُلْ لي فَلَسْتُ أعرفُ ذَنْبا
١٢
قلت بالأمس لمْ تَجُدْ بلقَاءٍولقَدْ كان لي مِنَ الطول حُقْبا
١٣
قال وسْوسْتَ إذ تَراخَيْتُ يوْماًوجعلت الشَّجا لنفسك تِرْبا
١٤
فلئن غبْتُ فكَيفَ تصنعُ بعْديأم مِنَ الشَّعْب كيف تسلك شِعْبا
١٥
ولقدْ جئْتُ قاِصداً لوداعلك كي أنْثِنى وأَلحقُّ صَحْبا
١٦
ثمَّ ولي وقال اسْتَودعُ الله مُحبًّا ما شابَ باُلحبِّ حُبَّا
١٧
فرأيْتُ الدُّموعَ تَنْهلُ سَكباجَزَعاً والحَياةَ تُسْلَبُ سَلْبَا
١٨
ورأَيتُ الَحريقَ بَيْنَ ضُلوعييَنْهَبُ الصَّبْرَ والتماسُكَ نَهْبا
١٩
فَلَوَ أن امْرَأً بِصَدْمَة هَمٍكان يُرْدَى قَضَيْتُ للحال نَحْبا
٢٠
في حِمَى الله رَاحِلٌ يُرْحل الأنسَ ولم يُبْق سَالِماً لِيَ جَنْبا
٢١
قُلْ لمن ضَامَني بصدٍّ وأزْكىنارَ وَجْدٍ بَيْنَ التَّراقِيَ وَشْبا
٢٢
أترَى إذْ لمْ أسْتطِيع منك صبْراأفَلا أسْتطِيعُ في الأرْض ضَرْبا
٢٣
إنْ تكنْ لي شِيرَازُ داراً ومنهانَشَأَ الجسْمُ لي وَلِيداً وشَيْبا
٢٤
فَحقيقٌ مقْتى لهَا فهْيَ عُشٌّلعَتيقٍ ولأدلَم الرِّجْس نُصْبا
٢٥
قد بَدا لِي مِنَ الإِياب إليْهاضَاقَ بي شرْقكُم فيَمَّمْتُ غَرْبا
٢٦
قاِصدًا مِنْ حِمَى معد جناباحُفِّ بالرُّشْدِ والمَسَاعِد رَحْبا
٢٧
الامامُ المستنصر العائذُ الدينُ بِلُقْياهُ اخْضَرَّ العودُ رَطْبا
٢٨
رد نحس الأَيام من نقله الظاهر سَعْدًا وسَودُها رد شَهْبا
٢٩
فَغَدا ضاحِكَ المَباِسِم دينٌكان يَذْرى الدُّموعَ غَرْبا فَغَرْبا
٣٠
وغدا ماضيَ الغِرارَين سَيْفٌللهدى فَلَّ فَقدُه منه غرْبَا
٣١
وبه عالِمُ الملائك أمْسَىمُسْتَقِلًّا وأمرُه مُستَتِبَّا
٣٢
واسْتَقامَتْ أفلاكهُ دائراتبِمَعدٍ إذ قام منهن قُطْبا
٣٣
وبه الأرْضُ أنْبَتَتْ باهْتزَازٍبعد فَرْطِ الهْمودِ حَبًّا وأبَّا
٣٤
وبه ماءُ رَحْمَة الله أمْسىفائِضاً في الأناِم سَكْباً فَسَكْبا
٣٥
حَبَّذا مِصْرٌ بالإِماِم معدسيد العالمين عَجْماً وعُرْبا
٣٦
يا مسيحا يُكَلِّمُ النَّاسَ طِفْلاضَلَّ في شَأنِه أخو اللُّبِّ لُبَّا
٣٧
لَسْتَ دون المَسيح سَمَّاه رَبَّاأَهْلُ شِرْكٍ ولا نُسَمِّيكَ رَبَّا
٣٨
تَربُ نَعلَيْك ليته كُحْل عيْنيأم لِنَعْليْكَ ليْتَني كُنْتُ تُرْبا
٣٩
لِيَ نَفْسٌ تِشيمُ بَارقَ خَطْبٍمِنْكَ قدْ يُبْهِرُ النَّواظِرَ خطْبا
٤٠
في ظَلاٍم تَجْلو ونورٍ تُجلِّىوبجَدبٍ عنه تُعَوِّضُ خِصْبا
٤١
وبحارٍ مِنَ المَقاِنبِ تَسريألِفوا النَّصْرَ في المقَاصِدِ رُعْبا
٤٢
يَخْطفونَ الأَرْواحَ بالرُّعب خَطْفاقبْلَ أنْ يشهدُوا لدَي الحَربِ حَربا
٤٣
يَنْفذون الأَطواد في الطَّعْن طَعناوَيَشُقُّونها لدَى الضَرْبِ ضَرْبا
٤٤
فَتَرى النَّقْعَ في حِمَى الحرب ليلاوبِراقَ الحِرَابِ والبيضِ شُهْبا
٤٥
والعِدَى كالغُثاء يَحْمِلهُ الرِّيحُ بأدْنى أجْزَائِها حينَ هَبَّا
٤٦
حَكَمَ الله أن يَرُدَّ إليْكممُلْكَ دنْياكم الذي نِيلَ غصبا
٤٧
ويُذِلُّ الصِّعابَ للفاطميينَ وَيَصْفى لهمْ من الدَّهر شِرْبا
٤٨
ويُذِلُّ العدى فيَلْقَوْنَ خَسْفاومَضِيقا في مَدْرَج العْيشِ صَعْبا
٤٩
هبةُ الله في قُلوبِ الأعَادِيبِنَظيم الألفاظِ يَثْقبُ ثَقْبا
٥٠
هُو في حَوْمة الجِهادِ مَدى الدهرِ يُلاقى الطُّغَاةَ حِزْباً فَحِزبا
٥١
عِرْضُهُ عُرْضَةُ المَهاِلك فيالله فلا بأسَ لوْ تَقطَّعَ إرَبا
٥٢
فَعَلى ذاك بَايَعَ الله قدْماوبه باع منه مالاً وِسربا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة

عُرف بلقب داعي الدعاة وباب الأبواب، وهو داعٍ إسماعيلي وُلد في شيراز نحو سنة 400 هـ ثم انتقل إلى القاهرة حيث توفي سنة 470 هـ. جمع بين الدعوة والشعر، فحمل اسمه في دواوين الفاطميين مقامًا رفيعًا بين الدعاة.

قصائد أخرى لـالمؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة