١
قِفا واِنظراني كي نزورَ ونسألامقاماً من الأحباب مربعُه خلا
٢
مقام تعفَّى من خليطٍ تحمَّلُواوكانوا به من قبل ذلك نُزَّلا
٣
تحمَّل صبري واِستطارت حشاشتيغداةَ فريق الحيِّ منه تحمَّلا
٤
ولولا هوى أسما لما زرتُ رسمَهولا اِنصبَّ دمعي في مغانيهِ مسبلا
٥
فتاة لها أخلصت ودِّي ولوعتيوأكثرت نسيبي بها والتَّغزُّلا
٦
وضنَّت علينا بالسَّلامِ وحرَّمتعَلينا بحكمِ الهجر شيئاً محلَّلا
٧
فَما لها أبدت صدوداً لنا وقدسلبت عن محبٍّ قطّ ما سلا
٨
فما اِحتَجبت عنّي ولا غاب شخصهامن العينِ إِلّا في ضميري تمثَّلا
٩
إِذا نفحت نشراً حكت في أريجهاونكهتها مسكاً ذكيّاً وصندَلا
١٠
وإن وشّحت أو خلخلت خلن وشحهابها واِشتكى الخلخالُ منها المخلخلا
١١
تَفوقُ غزالَ الريم منها مقلَّداولحظاً بسحرِ الحسنِ منها مكحَّلا
١٢
لَها مبسمٌ عذبُ الرّضابِ كأنَّهيروحُ ويغدو بالعبير معلّلا
١٣
فهيهات عنها القلبُ يذهل بعدماقد اِتّخذت منه مقاماً ومنزِلا
١٤
أرى كيف هذا الدهر أخلفَ طبعَهُوأدبر عنِّي بعدَ ما كانَ مُقبلا
١٥
فلا تتَّثق يوماً بما أنت في الوَرىله كنتَ من كدشِ الزَّمانِ محصّلا
١٦
وإنّي حلبتُ الدَّهرَ ضرباً فتارةًأمرَّ وطوراً في مذاقتِهِ حلا
١٧
وحاسيت كأسيه جميعاً وكان ليمزاجهما أريا لذيذاً وحنظلا
١٨
تقدَّمني ناس فأصبحتُ آخراًعلى إثرهم من بعد ما كنتُ أوّلا
١٩
وكم حاسد أضحى يلجلج مضغتيوينظرني باللَّحظِ نظرة أحولا
٢٠
ولا ذنب لي فيهِ سوى أنَّني لهسناد إذا ما الأمر أصبح معضلا
٢١
ولمَّا اِصطنعت الصبرَ في مستحقِّهلنفسي وجدتُ الصبرَ للنفس أجملا
٢٢
وربَّ رجاء خاب ممَّن رجوتهوقد كنتُ دونَ الناسِ منه مؤمّلا
٢٣
ومن عاشر الأيّامَ دهراً فإنَّهعلى طائلِ الأيَّامِ لا بُدّ يُبتلى
٢٤
وأرضٌ من الغيطانِ قفراءُ هوجلٌتواصل أرضاً وحشة البيدِ هوجلا
٢٥
قطعتُ فلاها واِرتكبتُ مخوفَهابذات وصف صامت الكفِّ أفتلا
٢٦
إذا خرجت من عسقلٍ متواصلٍولجَّت بها من بعدِ ذلكِ عسقلا
٢٧
تمحنتها في السَّير حتّى أنختهابباب مليكٍ خُصَّ بالمجدِ والعُلا
٢٨
بباب فلاح كعبة الوفدِ حيثُ لايرى وفدُه روضَ السماحةِ ممحلا
٢٩
فتى ما أتاه سائل منه مرتجيجزيل العطا إلّا وأعطى وأجزلا
٣٠
همامٌ بتاجِ الفخرِ أضحى متوّجاًويُمسي بإِكليل المعالي مكلّلا
٣١
متى تلقه تلق اِمرءاً متنبّهاًأخا مشكلات قلّب القلب حوّلا
٣٢
تناجيه آراء له عن سكينةٍوحلم له لو قيس وزناً بيذبلا
٣٣
سطا في البغاة المعتدين بدولةٍيصير لها الصعبُ الجموحُ مذلَّلا
٣٤
وأصبح منهم كلُّ فحلٍ غشمشمتُحسّ به من شدّةِ الخوفِ أفكلا
٣٥
إليك ابن نبهان المتوَّج جاوزتبنا في السرى فجّاً من الأرضِ مجهلا
٣٦
فما القول منك اليوم في شاعر حلاعلاك قريضاً كالجمان مفصَّلا
٣٧
وأولاك من سحر الكلام بضائعاًغرائبها تُنسي الوليدَ وجرولا
٣٨
أتى فرأى منك الغديّة طلعةًفكبّر إجلالا لديك وهلّلا
٣٩
وخرّ لوجه الأرضِ في الدّست ساجداًوصافح بالوجه البساطَ وقبَّلا
٤٠
وقال ألا ذا اليوم يوم مباركنراه لنا يوماً أغرَّ محجَّلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.