الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تغنوا على العود الطيور وهينموا

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
٣٠١
فعول إذا ما قال في السلم قائلفعول إذا ما هتز في النقع لهذم
٣٠٢
كريم المساعي فهو للأمن معقلوللرشد منهاج وللحق معلم
٣٠٣
أنيق مجاري الخصب والأرض جدبةشريف رحاب البشر والوقت أقتم
٣٠٤
أقام قناة الدين بعد اعجواجهافصار لها من بأس كفيه لهذم
٣٠٥
وأبرى باللمس المصبا كما بهكفى الداء مضرورة وعوفيّ مسقم
٣٠٦
وباللمس عادت لعائد غرةأضاءت بها الآفاق والجو أفحم
٣٠٧
ودرت له بالمس شاة أم معبدولم تك بالأدرار من قبل تعلم
٣٠٨
وحن إليه الجذع شوقا وطالماعليه بأمر الله سلم صلدم
٣٠٩
وذل له الفحل الهصور ولم يكنيذل لشخص قبله وهو معلم
٣١٠
وأبرأ عيني حيدر يوم خيبربتفلته إذ جاءه يتألم
٣١١
وأنبت شعر الأقرع الراس لمسهودرت له العجفا ولم تك تعلم
٣١٢
وأنبأ عما كان وهو كائنحذيفة حتى صار بالغيب يعلم
٣١٣
واوسع أهل الجهل علما ونعمةولان لأرباب الجفا يتحكم
٣١٤
حبيب له في كل سمع وناظرمحل به يزكو الزمان ويوسم
٣١٥
سعادته روح لها المجد جثهوهمّته وجه له البشر منسم
٣١٦
وجثمانه بالحق قامت صفاتهوأسماؤهُ في الخلق تسمو وتعظم
٣١٧
لآلي المعاني في علاه تنظمتفصار بها للكون عقد منظم
٣١٨
له الأمن يوم الحشر والخلق هلعله السبق يوم النشر والناس جثم
٣١٩
له البشر يوم الخزي والناس كلحله الحوض يوم العرض والناس هوم
٣٢٠
هو الشافع المقبول أن أثقل الورىتحمل أوزار بها الظهر يقصم
٣٢١
تراهم سكارى هائمين وما همسكارى ولكن العذاب يهيّم
٣٢٢
لدى موقف خزي المذاهب ضيقيسرّ به بر ويحزن مجرم
٣٢٣
وتسقط ذات الحمل في الحال حملهاوتذهل عما أرضعت فيه مفطم
٣٢٤
وتغلي رؤوس الخلق من حر شمسهوبالعرق الهامي يغشو ويلجم
٣٢٥
ينادي مناديهم هلموا لنتخذشفيعا فقد طال الوقوف المهوم
٣٢٦
فيأتون طرا نحو آدم سرعاوأكبادهم مما دهاها تحسم
٣٢٧
ويدعوه قم يا أبانا وكن لناشفيعا عسى أنا بك اليوم نرحم
٣٢٨
يقول لهم يا قوم لست لها ولاأقول سوى نفسي عسى اليوم تسلم
٣٢٩
ولكنكم امضوا لنوح فإنهنبي كريم أولي مقدم
٣٣٠
فحين يلاقوه يقول ألا اسمعوافقولي كما قد قال آدم فاعلموا
٣٣١
عليكم بابراهيم فهو الفى الذيله الله أطفا النار وهي تضرم
٣٣٢
فلما يوافوا يناديهم ارجعواوسيروا لموسى البر فهو المكلم
٣٣٣
فعند ملاقاة الكليم يردهملعيسى الذي قامت بمعناه مريم
٣٣٤
فيدعوهم عيسى المسيح ألا ابشروافليس لها إلا الحبيب المعظم
٣٣٥
فلوذوا به واستشفعوا بجنابهفما أحد منه على الله أكرم
٣٣٦
فيأتون طه لائذين وكلهمينادي بأعلى صوته يا مكرم
٣٣٧
قم اشفع لنا يا مجتبى يا مقربفأنت الشفيع المجتبى البر الأكرم
٣٣٨
فينهض طه وهو يدعو أنا لهاكما هي لي والله أعلى وأعلم
٣٣٩
ويأتي لساق العرش يسجد تحتهويبدأ بالتحميد شكرا ويختم
٣٤٠
ويدعوه يا رحمن أنت وعدتنيووعدك حق ليس فيه توهم
٣٤١
فلا تخزني يا رب وقبل شفاعتيفأنت بما أجوه يا بر تعلم
٣٤٢
فيدعى اتئد وارفع وسل تعط واشفعتشفع وقل يسمع فأنت المقدم
٣٤٣
سأقسم هذا اليوم شطرين بينناليأمن فيه المسلميون ويسلموا
٣٤٤
فشأنك فيه أن تكون مشفعاوشأني به أعطي وأعفو وأحلم
٣٤٥
على طاعة القيوم قام مبادرافأرشد ضلالا عن الحق أحجموا
٣٤٦
وشاد على الخمس القواعد جوسقاهو الدين نضحي تحته ونعتم
٣٤٧
وملك رق القوم في الباس والندىفتمم فعلا والكريم يتمم
٣٤٨
وأنقذ اسرى الأرض من كل غاضبظلوم له وجه من الليل أظلم
٣٤٩
وتوج بالدين الحنيفي أمةأنابوا له طوعا ودانوا وأسلموا
٣٥٠
هم القوم قد شادوا لأتباعهم علايحاط بتاسيس التقى ويدعم
٣٥١
كرام بأوج المدح حلوا وألبسواحلى السعد لما بالفخار تعمموا
٣٥٢
وبالشمس قد غشّوا والصبح منطقواوبالدر قد حلوا وبالزهر ختموا
٣٥٣
صدور دعا شم رؤوس أئمةبدور هدى زهر منيرون أنجم
٣٥٤
عيون حمى غر كرام أعزةبحور سما سحب ملبون قوم
٣٥٥
زهور أولي صيد عظام أجلةكماة تقى شوس مزكون صوم
٣٥٦
فمن مثل فخر الصحب شيخ التقى الذيله السبق لما قال طه ألا اسلموا
٣٥٧
ومن مثل فاروق المعالي الذي أتىبما حكم الذكر الحكيم المحكم
٣٥٨
ومن مثل ذي النورين من لهبما صير الأجر العظيم المتمم
٣٥٩
ومن مثل زوج الطهر حيدر الذيبه نصر الدين القويم المقوم
٣٦٠
ومن مثل سعد أو سعيد وطلحةإذا عد أرباب المعالي وقسموا
٣٦١
ومن مثل مقداد وابن عوف وعامرإذا كمل العشر الكرام وتمموا
٣٦٢
ومن مثل عميه وسبطيه في علابه أشرقوا كالزهر حين تتمم
٣٦٣
ومن مثل أزواج شرفن به علاجميع النساء إذ قدرهن معظم
٣٦٤
ومن مثل باقي الصحب فالهج بمدحهممعظم علا مقدارهم فهم هم
٣٦٥
أليس بأن الله شرف قدرهموفي محكم التنزيل أثنى عليهم
٣٦٦
بصحبته امتازوا وعزوا بجاههفهم شهب تهدي وسحب تديم
٣٦٧
وهم أوجه النادي وهم أبحر الندىوهم زهرة تندى ودر ينظم
٣٦٨
هداهم لنهج الحق هاد به أضامناخ ضلال أغبر اللون أقتم
٣٦٩
وبالصبر قد أم القتال مكبرافصلى الأعادي جمرة تتضرم
٣٧٠
وشمر عن ساق الجلاد لكي يرىوجوه الأعادي بالحتوف تلثم
٣٧١
وألمع في أفق العلا برق أبيضبه ينجلي ليل من البغي معتم
٣٧٢
وثقّف للإرشاد رمحا مقوسالمعوج غي لم يكن يتقدم
٣٧٣
وضمر خيلا للكفاح كأنهاسفائن في بحر المدامع عوم
٣٧٤
فمن أدهم صك الصباح جبينهفمن غيظه خاض الضبا يتحمحم
٣٧٥
ومن أبلق بالصبح والغيهب ارتدىفصار كدر بين مسك ينسم
٣٧٦
ومن أحمر قد سود الليل ذيلهوأطرافه لما تغشاه عندم
٣٧٧
ومن أشقر قد موه التبر جسمهوأضحى له بالنور في الوجه ميسم
٣٧٨
ومن أبيض عنّى لنهار أهابهفخوض أحشاء الظلام يدمدم
٣٧٩
فألجم لما إن تثاوب قسوراواسرج إذ رام المطار يحوم
٣٨٠
فأمسى كبدر مسرج بهلالهوأضحى كبرق بالثريا يلجم
٣٨١
جوار على بحر الهياج كأنهابروق تبارى أو نسور تحوم
٣٨٢
تعاف حياض الماء إذ شبّت الوغىفلا ورد إلا أن يراق لها الدم
٣٨٣
تسنمها فتيان صدق إذ سطوفما الصيد في أعلى المعاقل تهجم
٣٨٤
أسود بهم في كل قلب ومنحرتغل المواضي والعوالي تحطم
٣٨٥
بضرب مواضيهم وطعن رماحهمصليل الأسماع العدو مصمم
٣٨٦
وفي باطن النقع المثار لنبلهمجراح لها من قدح زند الصبا دم
٣٨٧
يؤمهم فرد هو الجمع نجدةوحسبك فرد بالجميع مقوم
٣٨٨
عليم بطب الحرب إن أعضل الوغىيصرفها بالمردعات ويحسم
٣٨٩
إذا أرعد الهندي في أفق كفهأراك سحابا بالدماء يديم
٣٩٠
وإن طعن الشهم الكمي برمحهوجدت زهيرا بين كفيه أرقم
٣٩١
رمى أوجه الأعدا بترب فأدبرتوشاهت وقد صارت لحصباه ترجم
٣٩٢
وقل عروش المشركين بشرعهوقادهم للموت من حيث أحجموا
٣٩٣
فسل عنه أحزابا وبدرا وخيبراوسل عنه أحدا واحد الوقائع عنهم
٣٩٤
أبان ببدر للعصاة مصارعافما لبثوا أن جاوزوها ودمدموا
٣٩٥
وقال وجدت الوعد حقا فهل كماوجدناه يا أهل القليب وجدتموا
٣٩٦
فعاديه في نار الجحيم معذبوعافيه في دار النعيم منعم
٣٩٧
أقام صلاة الحرب قائم سيفهفصلوا صلاة الخائفين وسلموا
٣٩٨
وأمدهم سوق الحتوف ليشتروافباعوا نفوسنا بالعذاب تسوم
٣٩٩
وأرخصهم لما على الفوز فاشترواسعير هوان سعرته جهنم
٤٠٠
وذوقهم سم الطعان بأسمروأشهره في الحرب لا شك أرقم
٤٠١
رمى كل شيطان بشهب نبالهولا بدع فالشيطان بالشهب يرجم
٤٠٢
جلا الزيغ والأهوا بأبيض سيفهوللشرك طرف في وغى البغي أدهم
٤٠٣
وللرمح كف بالنجيع مخضبوللسيف ثغر بالدماء ملثم
٤٠٤
وللحلق فرق بالأسنة أشيبوللنقع قرع بالعجاجة أسحم
٤٠٥
بكى بالدما هنديه وهو ضاحكومن عجب يبكي الدما وهو يبسم
٤٠٦
وخط بوقع البيض في أوجه العداحروف حتوف بالأسنة تعجم
٤٠٧
ووارى عن الأعداء سلم فوزهمفليس لهم نحو المفاوز سلم
٤٠٨
وفي ساحة البلوى أضاف جموعهمفعامل خفض فعله ليس يجزم
٤٠٩
فليس لهم إلا الرزية مشربوليس لهم إلا المنية مطعم
٤١٠
وأثخنهم ضربا وطعنا فأهلكواومن ذا الذي مما قضى الله يسلم
٤١١
أتته مفاتيح الكنوز فردّهاوآب بخزي وجهها المتجهم
٤١٢
ولم يله علياه تزخرف حسنهاوهل هي إلا جيفة تتجسم
٤١٣
وزفّت له الدنيا عروس جلالهافقال لها ميلي فحبك يحرم
٤١٤
ويا طالب الدنيا بجمع حطامهاستترك ما جمعت يوم تحطم
٤١٥
ألم تر الناس غفل عن الردىوأن المنايا بينهم تتوسّم
٤١٦
ألم تر أن الواصلي حيالهالهم بين أطباق التراب تصرم
٤١٧
ألم تر أن البسط يعقبه العناوأن الذي يبني المباني يهدم
٤١٨
ألم تر أن الدهر إن سر برهةأساء دهورا بانقلاب يدمدم
٤١٩
ألم تر أنا راحلون وزادناقليل ومرعى سرحنا متوخم
٤٢٠
كان الفتى لم يحظ فيها بطائلولم يك في دنياه قط ينعم
٤٢١
كأني به والموت يسلب روحهويلبسه ثوب الفناء ويعدم
٤٢٢
وقام عليه أهله يندبونهفمستعبر باك وآخر يلطم
٤٢٣
ويلحد في قبر كريه حلولهويطوى عليه بالتراب ويختم
٤٢٤
فعرج عن الدنيا وجنب سبيلهاويمم إلى الأخرى ففيها الميمم
٤٢٥
وإن جاءت الدنيا عليك فجد بهاولا تبق للوراث ما لا تقدم
٤٢٦
ونول لمن استعطاك واكنف من التجاوسلم لمن آذاك فالدهر يحكم
٤٢٧
وكاف على المعروف واسمح لمن اساوصل من جفا واكرم جليسك تكرم
٤٢٨
وإن لم تخف عقبى مقال فقل بهوإن خفت من عقباه فالصمت أسلم
٤٢٩
ولا تفش سر الصديق فربماجفا ففشا السر الذي أنت تكتم
٤٣٠
ولا تحزنن يوما على فوت فائتوكيف ينال العبد ما ليس يقسم
٤٣١
ولا ترج إلا الله واخضع لعزهوهل غير باري الكون يعطي وينعم
٤٣٢
وسلم له التدبير واعلم بأنهسميع بصير عالم متكلم
٤٣٣
يضلّ ويهدي من يشاء بأمرهويقضي علينا كيف شاء ويحكم
٤٣٤
وجانب قرين الغي واصحب أخا التقىولا تصحب الغوغا فتزرى وتهضم
٤٣٥
ولا تصنع المعروف مع غير أهلهفإك بالمعروف أجدر منهم
٤٣٦
ولا تضع الأشياء في غير موضعأعدّت له إن كنت بالقسم تحكم
٤٣٧
ويحي ويفني ثم يحي عبادهلنيل مجازات تسر وتؤلم
٤٣٨
له الملك والتدبير والخلق والجزافإما عذاب دائم أو تنعم
٤٣٩
تنزّه عن زوج وعن ولد وعنوليد وعن ند ينير ويظلم
٤٤٠
وقدس عن قول المعطل كنههوعن من يرى التشبيه أو من يجسم
٤٤١
ورفّع عما يرسم الفكر في الحجىوهل هو إلا غير ما يتوهم
٤٤٢
فلا الكم يحصيه ولا الأين يدنهولا الوقت يحويه ولا الكيف يعلم
٤٤٣
عليم بما قد كان أو هو كائنمحي فلا يخفاه سر مكتم
٤٤٤
قدير مريد لا مرد لأمرهقديم بديع الصنع ينشي ويعدم
٤٤٥
فلو شاء لم تأوي الطيع جنانهولو شاء لم تحو العصي جهنم
٤٤٦
له المنع والانعام ينجي ويبتليله النقض والإبرام يعفو وينقم
٤٤٧
قضى ينعيم أو بجحيم لخلقهفعذب أقواما وقوم تنعم
٤٤٨
وأنزل قرآنا مبينا محكماأبان لنا عما يحل ويحرم
٤٤٩
وأرسل أرسالا هداة فما وَنوابأن أسمعوا صما عن الحق قد عموا
٤٥٠
وأرشدنا بالمصطفى بعد ضلّةولولاه ما نال الرشاد ميمم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة