الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مِنْ سِحْرِ طَرْفِكِ أمْ من جِيدِكِ الحَالِي

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
مِنْ سِحْرِ طَرْفِكِ أمْ من جِيدِكِ الحَالِيقَدْ حِرْتُ مَا بَيْنَ نَظَّام وَغَزَّالِ
٢
يَا حَبَّذَا فِي الهَوَى وَجْدٌ أكَابِدُهُمِنْ جَوْهَرِ الثَّغْرِ أوْ مِنْ عَنْبَرِ الخَالِ
٣
رُوحِي فِدَاؤُكِ مِنْ بَدْر مَحَاسِنُهُقَدْ نَاسَبَتْ بَيْنَ أسْمَاء وَأفْعَالِ
٤
أهْلَكْتَ قَلْبِي بِأنْوَاعِ الغَرَامِ وَقَدْمَلَكْتَهُ فَارْعَ حِفْظَ المَالِ يَا مَالِي
٥
كَحَّلْتَ عَيْنِي بِلَيْلِ السُّهْدِ فَاتَّصَلَتْمَسَافَةُ البُعْدِ يَا عَيْنِي بِأمْيَالِ
٦
رُحْمَاكَ رُحْمَاكَ بِالصَّبّ الكثيبِ فَكَمْلَهُ بِصَدّكَ مِنْ أهْوَالِ أهْوَالِ
٧
مَا ضَرَّ نَاظِرُ جَفْنَيْكَ التِي كُسِرَتْأنْ لَوْ غَداً نَاظِراً بِالخَيْرِ في حَالِي
٨
أفْدِيهِ مِنْ نَاظِرٍ مَاضِي الوِلاَيَةِ بَلْوَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ ذَا النَّاظِرِ الوَالِي
٩
ظَبْيٌ بِمَبْسَمِهِ الزَّاهِي وَمَعْطَفِهِجَانَسْتُ مَا بَيْنَ مَعْسُول وَعَسَّالِ
١٠
مُكَمَّلُ الحُسْنِ مَا لاَحَتْ مَحَاسِنُهُإلاَّ انْجَلَى لَيْلُ إشْكَال بِأشْكَالِ
١١
مَنْ لِي بِه أهْيَفٌ سَاجِي اللِّحَاظِ لَهُمَيْلٌ وَلَكِنْ إلى تَسْوِيفِ آمَالِي
١٢
نَادَيْتُهُ يَا غَزَالاً جَلَّ عَنْ شَبَهمَا كُفْءُ جِيدِكَ إلاَّ عِقْدُ أغْزَالِي
١٣
أخْلَصْتُ حَبِّي لَهُ مِنْ بَعْدِ مَعْرِفَتِيبِأنَّ حَظِّيَ مِنْهُ حَظُّ إقْلاَلِ
١٤
وَعَاذِل رَامَ يُسْلِينِي فَقُلْتُ لَهُمَا عَذْلُ مِثْلِكَ يُسْلَى عَنْهُ أمْثَالِي
١٥
إنَّ المَحَبَّةَ لِلأهْوَاءِ قَائِدَةٌوَلِلْهَوَى خَطَرَاتٌ ذَاتُ إرْقَالِ
١٦
صُمَّتْ عَنِ العَذْلِ آذَانِي بِهِ فَلِذَاقَدْ أرْغَم اللَّهُ فِيهِ أنْفَ عُذَّالِي
١٧
لَيْتَ الثُّغُورَ جَلَتْ بَرْقاً لَهُمْ فَرَأوْاسَحَابَ دَمْع عَلَى الخَدَّيْنِ هَطَّالِ
١٨
حَسْبِي وَحَسْبِي الهَوَى أنِّي فَنَيْتُ بهأرْجُو البَقَاءَ بِأوْجَاع وَأوْجَالِ
١٩
آيَاتُ أوْصَافِهِ أمْ خَمْرُ رِيَقتِهِتُتَلَى عَلَّي بِألْحَان وَتُجْلَى لِي
٢٠
أمْ مِنْ رَحِيقِ رُضَاب ألْعَسٍ شَبِمٍتُمْلاَ كُؤُوسِي بِرَاحَاتٍ وَتُسْقَى لِي
٢١
أذَابَ جِسْمِي بِنَارِ الهَجْرِ ثُمَّ قَلَىقَلْبِي وَقَالَ نَعَمْ هَذَا هُوَ القَالِي
٢٢
وَرَامَ يَشْرِي بِغَالِي الهَجْرِ أنْفُسَنَارُخْصاً فَأشْرَى رَخِيصَ النَّفْسِ بِالغَالِي
٢٣
قَدْ ضِعْتُ فِي حُبِّهِ لَمَّا مَلأتُ حَشَاقَلْبِي بِأوْصَابِهِ يَا ضَيْعَةَ الْمَالِ
٢٤
إنْ كُنْتَ تَقْضِي بِمُرّ الصَّدَ يَا أمَلِيفَشَاهِدُ الحُسْنِ بِالإحْسَانِ حَلَّى لِي
٢٥
أوْ كَانَ لِي أمَلٌ بِالصَّبْرِ عَنْكَ فَلاَبُلِّغْتُ مِنْ نِعَمِ المَسْعُودِ آمَالِي
٢٦
المَانِحُ الجُودَ لاَ رَدْعاً لِسَائِلِهِالمَانِعُ الجَارَ لاَ خَوْفاً لأقْيَالِ
٢٧
مَا خَالَفَتْهُ بُدُورُ التَّمّ فِي شَبَهٍإلاّ لِتَقْصِيرهَا عَنْ مَجْدِهِ العالِي
٢٨
طَوْدُ المكَارِمِ جَلَّى كُلَّ دَاجِيةٍبِعَزْمَةٍ أرْغَمَتْ آنَافَ أشَكَالِ
٢٩
لَيْثٌ إذَا أمْطَرَتْ مَوْتاً قَوَاضِبُهُحَسِبْتَهَا سُحُباً سَحَّتْ عَلَى الضَّالِ
٣٠
مُبَرْقِعُ الخَيْلِ بِالبِيضِ الحِدَادِ إذَاهَاجَ الهِيَاجُ باطلاب وَأبْطَالِ
٣١
وَمُصْدِرُ البِيضِ حُمْراً مِنْ دِمَائِهمُوَجاعِلُ الهَامِ أغْمَاداً لأوْصَالِ
٣٢
أسْمَى حُرُوفِ المَعَانِي فِيهِ وَاضِحَةٌوَكُلُّ عَالٍ سِوَاهُ حَرْفُ إعْلاَلِ
٣٣
صَحَّتْ وِلاَيَةُ أقْلاَمٍ بِرَاحَتِهِفَقَسَّمَتْ بَيْنَ أرْزَاقٍ وَآجَالِ
٣٤
قَامَتْ بِشُكْرِ وَلِلْبَارِي بِهِ سَجَدَتْتُلاَزِمُ الخَمْسَ أفْضَالاً لأفْضَالِ
٣٥
يَا قُلْ لِحَاسِدِهِ المَغْرُورِ مُتْ كَمَداًذَاكَ الجَنَابُ فَلاَ يُصْدَعْ بِزَلْزَالِ
٣٦
كَهْفٌ تَعَالَى عَلَى العَلْيَاء مَجْلِسُهُفَكَاتَبَتْهُ العُلاَ بِالْمَجْلِسِ العَالِي
٣٧
لَوْ طَاوَلَتْهُ النُّجُومُ الزُّهْرُ مَا بَلَغَتْمِنْ نَسْرِ عَلْيَاهُ إلاَّ تُرْبَ أنْعَالِ
٣٨
كَافٍ لِكُلّ مُلِمّ لاَ يَقُومُ بِهِإلاَّ بِغَيْثِ نَدَاهُ عِنْدَ إمْحَالِ
٣٩
وَنَاصِرٌ ثَرْوَتِي حَتَّى تَغَلَّبَهَاأخُو اللَّيالَي عَلَى عِسْرٍ وَإقْلاَلِ
٤٠
لَمْ أجْرِ غَايَةَ فِكْرِي فِيهِ في صِفَةٍإلاَّ وَجَدْتُ مَدَاهَا غَايَةَ القَالِ
٤١
يَابْنَ الكِرَامِ الذِي قَامَتْ مَكَارِمُهُمْهَلْ أنْتَ مُصْغٍ لِمَا تُلْقِيهِ أقْوَالِي
٤٢
مَا أنْتَ إلاَّ إمَامُ المَجْدِ قَدْ عُقِدَتْعَلَيْكَ آرَاءُ إجْمَاعٍ وَإجْمَالِ
٤٣
كَأنَّ أهْلَ العُلاَ جِسْمٌ وَأنْتَ لَهُمْهَامٌ يُتَوَّجُ فِي العَلْيَا بإِجْلاَلِ
٤٤
إنْ كُنْتَ فِي الوَقْتِ قَدْ وَافَيْتَ آخِرَهُمْفَإنَّكَ البَدْرُ وَافَى عِنْدَ إكْمَالِ
٤٥
لَمَّا وَزَنْتُ بِكَ الدُّنْيَا فَمِلْتَ بِهَايَا مُنْتَهَى الجُودِ قَدْ حَقَقْتَ آمالِي
٤٦
لَوْلاَ غَمَامُ نَدَى أيْدِيكَ يُمْطِرُنَالأصْبَحَ الجُود فِينَا كَاسِفَ البَالِ
٤٧
لأشْكُرَنَّكَ إنَّ الشُّكْرَ نَائِلُهُأبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنْ نَائِلِ المَالِ
٤٨
فَارْقَ المَعَالِيَ مَخْدُوماً بِأرْبَعَةٍعِزّ وَجَاهٍ وَإيثَارٍ وَإقْبَالِ
٤٩
وَاسْمَعْ مُنَظَّمَةَ الأسْلاَكِ جَوْهَرُهَاأزْرَتْ غَرَابَتُهُ بِالعَاطِلِ الحَالِي
٥٠
حُورِيَّةٌ مِنْ جِنَانِ الفِكْرِ مَا عُرْفَتْفِينَا بِنَسْبَةِ خَرَّاطٍ وَقَفَّالِ
٥١
إنْ لمْ تَكُنْ صَنْعَةَ الأعْشَى فَصَانِعُهَايَرْوِي عَنِ ابْنِ هلاَلٍ صُنعَ لَّآلِ
٥٢
فَدُمْ بِحَمْدٍ وَآلاَءٍ مَلأتَ بِهَاجِهَاتِيَ السِّتّ مِنّ فَضْلٍ وَإفْضَالِ
٥٣
كَالنَّجْمِ لاَ زِلْتَ بَلْ كَالبَدْرِ في شَرفٍنُوراً لِمُقْتَبِسٍ رُشْداً لِضُلاَّلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة