١
سل الأفق من أبدى النجوم به زهراءوأجرى بفيض الدمع في دوحه نهرا
٢
ومدّ يراع القطب من فوق دلوهوجدد في لوح الدجى أحرف الشعرا
٣
ومن ناط بالبدر الثريا مشنفاورسم الثريا أنها تكنف البدرا
٤
وأورد دهم الليل بحر نهارهوأرصدها شهبا محجبة غرا
٥
وأطلع وجه الشمس من خلف حجبهاوصور بالغيم الرقيق لها سترا
٦
وأضرم جمر البرق من ماء مزنهوكيف وطبع الماء أن يطفىء الجمرا
٧
وأمهر بكر الأرض در الحيا ومنيريد افتضاض البكر فليجزل المهرا
٨
وأرضع ثدي المزن مولد زهرهترى الرأس منه شاب والعارض اخضرا
٩
وشقق جيب الروض عن نحر نهدهفأوسع بذا جيبا وأتلع بذا نحرا
١٠
وألبس هام الدوح تاج أزاهروسربل عطف الأيك أثوابه الخضرا
١١
وصاغ لساق الغصن خلخال جدولوقلد جيد البانة التبر والدرا
١٢
وعقرب صدغ الآس في خد روضهأرت صرح أفق أطلع الأنجم الزهرا
١٣
وفضفض ثغر الزهر فافتر ضاحكاوذهب خد الورد فاحمر واصفر وبرقع
١٤
وجه النهر بالنور فانجلىوغازل لحظ النرجس الغض فازورا
١٥
وخضب راحات القرنفل فاغتدتمعاصمه خضرا وأنمله حمرا
١٦
وطرز بالفيروز أكمام وردةأرت أصحن الياقوت مملوءة تبرا
١٧
وأوقف جيش الزهر في موكب الرباومن عقد الخابور ألويه صفرا
١٨
وسل من الأنهار في روضها ظباوهز من الأغصان في دوحها سمرا
١٩
وضمر خيل الريح في حلبة السماوحوزها خصل السباق لدى المجرى
٢٠
خليلي ما للبين عذب ناظريفلا عبرة ترقى ولا مقلة تكرى
٢١
وما للهوى العذرى أضنى حشاشتيفلا علة تشفى ولا صحة تسرى
٢٢
وما لدواعي البين أتلفنني أسىفلا سلوة تزجى ولا حيلة تدرى
٢٣
وما بال فيض الدمع أغرق وجنتيعلى أنه في باطني أشعل الجمرا
٢٤
وما بال قلبي كلما شفه الضنىتذكر من يهوى وأني له الذكرى
٢٥
وما بال دمعي إذ شكا السهد لحظهيوقع في خدّي على رسمه بحرا
٢٦
فهل فيكما خل يعير فؤادهُفقد ضل لما قمت أنشده الصبرا
٢٧
أما وغيوم من دموع تأوّلتفبينا ترى منها عقيقا ترى درا
٢٨
ووصل تقضى بين سلع وحاجحربمحضر عيش ما ألذ وما أملا
٢٩
لقد شاقني في الأفق مبسم بارقبكيت على حكم الضبابة فافترا
٣٠
وجر على الأكمام مذهب ذيلهوجرّد في الآفاق أسيافه البترا
٣١
وأذكى بفحم الغيم شعلة لمعةوأرسل في خد الربا دمعه قطرا
٣٢
كما هاجني تغريد قمري بأنهتغنى فهز البان أعطافه سكرا
٣٣
وخضّب كفيه ووشى جناحهوكحل عينيه كما كلل الصدرا
٣٤
ولثم بالإبريز واشتمل الضيارداء وبالديجور قد قلد النحرا
٣٥
وأنشد مذموم النوى فوق عودهوحرر في العشاق مختكة الأغرا
٣٦
وغنّى حجازا فاقتسمناه بيننافينبعه دمعي ومقلته الحورا
٣٧
وقلبي خليص والأضالع منحنيومهجته الرهنا وناظري أكرا
٣٨
أقمري إن لم تدر في الحب راحةسوى أدمع تدري فجفني بها أدرى
٣٩
وإن قلت أن الحب صحته ضنىفجسمي بها اولى وقلبي به أحرى
٤٠
أجب سل قل آسمع عز هز سرا رقمأقل صن خذ آمنع وف ثم أحر تمرا
٤١
وفوف أجد خذ اعط زرهن تنح صلوغيب أبق أم كف زرغب سد مرا
٤٢
وموه تصب واسقم تصح ومن تعشوغض ترى واحزن تسمر وجع تشرى
٤٣
وبي غادة كالشمس هزة قوامهاولم أر شمسا تهصر الغصن النظر
٤٤
مهاة سبى أسد الثرى سحر لحظهاوما غيرها روت به نفث السحرى
٤٥
فتاة رداح ناهد عاتق طلالعوب عروب عانس غادة عذرا
٤٦
فتنت بها ما بين عشر لواحدفكيف بها من بعد ما حاورت عشرا
٤٧
تحذر بالإغراء أحشاء مهجتيويا ليتها غذ حذرت لم تكن تغرى
٤٨
وقد جزمت بالكسر حشاشتيوهل صح بيت لازم الجزم والكسرا
٤٩
كما رفعت أعطافها الشعر واغتدتتجرّره يا من رأى رافعا جرا
٥٠
بدت فارتد الظبي والبان والنقاوشمس الضحى والليل والنجم والفجرا
٥١
فهل شمت أسنى من تبسمها سناوهل خلت أحلى من محاسنها بدرا
٥٢
تغاممت كي أشفى ببارد ريقهاوكيف وبرد الريق أورثني حرا
٥٣
تصيّر سكب الدمع في صحن وجنتيعلى أنّ في فيها المكرر والقطر
٥٤
وتجزم الا تجبر الكسر بعدماصدعت حصاة القلب في حبها كسرا
٥٥
رمتني بسهم الهجر من بعد وصلهاوما خلت أن الوصل يعقبن هجرا
٥٦
وكانت تحيانا على القرب والنوىتطيب على مر الزمان الذي مرا
٥٧
وقد مر ما قضيت من صبوة حلتبعيشك هل يحلو لنفسك ما مرا
٥٨
وسابق وجدي البرق والدمع والحيافيا وجد ما أسرى ويا دمع ما أجرى
٥٩
وألف طير الحب وكر حشاشتيولا عجب للطير أن يالف الوكرا
٦٠
وما أجمل السلوان بي غير أننيضمنت لها أن لا أزل بها أغرى
٦١
وقلت لقاس لام في لين عطفهاتلين إذا ماست وتلتمس العذرا
٦٢
سقى الدمع أكناف المحصب من منىوأقلل به دمعا ولو كاثر البحرا
٦٣
وجاد الكرى والخيف والشعب واللواوباب الصفى والبيت والركن والحجرا
٦٤
وبلغ مسعاها تحية مغرميظل بها محبا ويمسي بها مغرى
٦٥
وروى بوبل سفح مروتها التيزوت عن شذى ريا الأحية لي ذكرا
٦٦
وصافح عني البان والرند واللقاوأثل النقا والشيخ والطلح والسدرا
٦٧
معالم جر الحسن فيها رداءةفأهدى لها نشرا وأبدت له بشرى
٦٨
وقاد بها عرف الصبا نجب غيمةفارشفها شهدا وانشقها عطرا
٦٩
وشمر فيها الروض أكمام زهرهودبجها خدا وطيبها ثغرا
٧٠
فيا ليت شعري هل أرى البان والحمىفاقطع ذا لثما وأعطف ذا هصرا
٧١
وهل لي إلى سفح المفرح أوبةفيفرح قلب لازم الحزن والضرا
٧٢
وهل أكحل الأجفان من ترب يثربوهل أنشق الأناف من طيبها نشرا
٧٣
وأبذل روحي للمبشر باللقاوأهون بروحي أن تكون له بشرى
٧٤
وأبسط ثغري ثم خدّي لنعلهوقل له أن أبسط الخد والثغرا
٧٥
وتشهد عيني قبر أفضل مرسلوطوبى لعين شاهدت ذلك القبرا
٧٦
ولم لا وفيه حل من حل مرتقىوأنارت به الأكوان في ليلة الإسرا
٧٧
وأبدأ بالتسليم مختتما لهبمحب صلاة تعجز الحد والحصرا
٧٨
وأدعو يا خير البرية كلهاوأشرفهم وضعا وأرفعهم قدرا
٧٩
وأوسعهم جاها وأبهرهم سناوأعظمهم مجدا وأكبرهم فخرا
٨٠
وأبعدهم غيظا وأقربهم رضاوأصوبهم نهيا وأوصلهم أمرا
٨١
وأنجزهم وعدا وأسمعهم ندىوأرثقهم عهدا وأنقذهم أسرى
٨٢
وأورعهم زهدا وأبينهم هدىوالزهم حمدا وأكثرهم شكرا
٨٣
وأجملهم فعلا وأجمعهم تقىوأصدقهم قولا وأوضحهم بشرا
٨٤
وأثبتهم جاشا وأمضاهم ظباوأقواهم جسما وأنفذهم سمرا
٨٥
وأخشعهم قلبا وأنفهم دعاوأطهرهم نفسا وأسلمهم صدرا
٨٦
وأصبحهم وجها وأسبحهم يداوأفصحهم نطقا وأصوبهم فكرا
٨٧
وأبرعهم علما وأكملهم حجىوأحسنهم وصفا وأطيبهم ذكرا
٨٨
وأولهم خلقا وأظهرهم صفاوآخرهم بعثا وأفضلهم خبرا
٨٩
ألست النبي المصطفى النور أحمداأبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
٩٠
ألست الهدي النور الفتى الكامل التقيمحمد أسول المنى المرتجى الذخرا
٩١
ألست الذي بالخاتم استفتح النهىفكنت ختاما فاتحا مصطفى برا
٩٢
ألست رسول الله والخيرة الذيبعثت لتدعو للهدى السود والحمرا
٩٣
ألست خليل الله والحاشر الذيعلى قدميه الناس قد قدموا الحشرا
٩٤
ألست حبيب الله والصفوة الذيأنارت بك الدنيا وأزهرت الأخرى
٩٥
ألست الذي في الكتب نعتك قد بدابمدح تلته في صحائفها الغرا
٩٦
ألست الذي أنبأ سطيح بنعتهوشق وسعد وابن جدل وذو نجرا
٩٧
ألست الذي لما توالد أشرقتله الأرض حتى عاينت أمه بصرى
٩٨
ألست الذي لما تبدى تساقطتلرؤيته الأصنام وانصدعت ذكرا
٩٩
ألست الذي غاضت لفائض نورهبحيرة ساوى بعدما قد جرت دهرا
١٠٠
ألست الذي قاد النجاشي إلى الهدىوأخمد نارا كان يعبدها كسرى
١٠١
ألست الذي نادى حليمة سعدهالإرضاعك المهدى لها اليمن والبشرى
١٠٢
ألست الذي قد شق جبريل قلبهوأودع ما لصبحت منه به أحرى
١٠٣
الست الذي أسرى بك الله للعلافبوركت من سار وبورك من أسرى
١٠٤
ألست الذي جد البراق به السرىإلى المسجد الأقصى إلى المحفل الأسرى
١٠٥
ألست الذي قد جاوز الحجب ارتقاإلى أن رأى من ربه الآية الكبرى
١٠٦
ألست الذي أعطيت حسما ولم تكنلتعطي نبيا قبل أعظم بها قدرا
١٠٧
ألست الذي أضحت لك الأرض مسجداطهورا وأمسى الصحب من لمسه غرا
١٠٨
ألست الذي حلت له بمكة الغراولولاه ما حلت بعقد الهدى نجرا
١٠٩
ألست الذي بالرعب أرهبت من طغىمسيرة شهر والتزمت به النصرا
١١٠
ألست الذي إن هجر الحر والتظىتقيه ظلال الغيم مهما مشى الحرا
١١١
ألست الذي نجى الغزالة منهماوقد ردها بعد الغروب إلى المجرى
١١٢
ألست الذي لاذ البعير بجاههفعاد قرير العين لم يختش النحرا
١١٣
ألست الذي أنبأ به الذئب إذ سعىلإدراك ظبي فاز بالأمن إذ فرا
١١٤
ألست الذي قد صدق الضب قولهوزاد حنين الجذع إذ سيما الصبرا
١١٥
ألست الذي في كفه سبح الحصىوأورق فيها الغصن وانبجست بحرا
١١٦
ألست الذي في الرمل لم يبد مشيةوأثر ذاك المشي إذ وطى الصخرا
١١٧
ألست الذي قد نزه الله ظلهبأن لا يرى ملقى على الأرض إذ مرا
١١٨
ألست الذي بالصاغ أشبع جيشه الكثيرفلم يخشوا لمخمصة ضرا
١١٩
ألست الذي قد غادر الملح سلسلابقفلة ريق لا أجاجا ولا مرا
١٢٠
ألست الذي انقادت له الشجر التيدعاها وضرع الشاة من لمسه درا
١٢١
ألست الذي أعطى قتادة في دجى المطيرة عرجونا أضاء له عشرا
١٢٢
ألست الذي الأحجار صلت وسلمتعليه وقد أبدى الجلال لها السرا
١٢٣
ألست الذي أبرى بنفثته العمىوأشفى بها الجرحى وردّ بها الكسرا
١٢٤
ألست الذي اسدى بدعوته الحياوأحيا بها الموتى وأغنى بها الفقرا
١٢٥
ألست الذي قد رد عين قتادةووقيتها حرا وارسلها نظرا
١٢٦
ألست الذي استدعى لنصرته الصبافهبت بفتح جاء بعتقب النصرا
١٢٧
ألست الذي عادت براحته العصاحساما ومنها أطعم البر والتمرا
١٢٨
ألست الذي جاءت قريش لغدرهبكيد فلم يخش المكيدة والغدرا
١٢٩
ألست الذي أنبأتهم إذ تآكلتصحيفتهم فازداد جاحدهم شرا
١٣٠
الست الذي أعطيت في الجسم قوةصرعت بأدناها ركانتهم قهرا
١٣١
ألست الذي أردى أبيا وقد طغىبطعنة رمح لم تكن تخطئ النحرا
١٣٢
ألست الذي في الغار نجاه ربهوصير نسج العنكبوت له سترا
١٣٣
ألست الذي لما أتاه سراقةلمكر فساخ الطرف إذ أزمغ المكرا
١٣٤
ألست الذي أخبرت عن قول عتبةوقد قام ينهي القوم إذ صبحوا بدرا
١٣٥
ألست الذي أنبأ فضالة غذ أتىلأمر يرجيه فأوضحته الأمرا
١٣٦
ألست الذي من كيد فرعونه نجاوقد قام يرمي فوقَ هامته الصخرا
١٣٧
ألست الذي حياه في بدر بالرضاومن أجله قد شق في مكة القمرا
١٣٨
ألست الذي قد قال في خيبر غداأنيل اللوا من يعرف الكر لا الفرا
١٣٩
ألست الذي في الطائف اعتز نصرهوفي أحد قد وحد الدين إذ كرا
١٤٠
ألست الذي دانت يهود قريظةلعسكره إذ جرد البيض والسمرا
١٤١
ألست الذي في الخندق اتضح أمرهوعز به نصرا وأبدى به أمرا
١٤٢
ألست الذي أوهى مريسع سيفهويوم حنين ألبس الجاحد الذعرا
١٤٣
ألست الذي في فتح مكة شخصهتردى رداء الحمد واتشح الشكرا
١٤٤
ألست الذي في البر قد مد أبحرابجرد تلاع تحسن المد والزجرا
١٤٥
ألست الذي قاد الصحابة للوغىفحلوا عرى الأعداء إذ عقدوا الأزرا
١٤٦
ألست الذي جاءت ملائكة الرضالنصرته إذ عبس الكفر واغبرا
١٤٧
ألست الذي بالصدق خص عتيقهأبا بكر الصديق شيخ التقى البرا
١٤٨
ألست الذي قد أيد الله دينهبصاحبه الفاروق لما أفلى السرا
١٤٩
ألست الذي استحي وقد جانحوهأبو عمرو عثمان الفتى الصاحب الصهرا
١٥٠
ألست الذي تحت الكسا ضم إذ دعاعلا ونجليه وفاطمة الزهرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.