الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذكرَ الرَّبعَ وَأَهليهِ فأنّاوَشَجاهُ البارِقُ السَارِي فَحَنّا
٢
وغَريبُ الدَّارِ يَخلُو بِالأَسىوَالصبّاباتِ إِذا ما الليلُ جَنّا
٣
يا أَخِي يا عابِدَ الرَّحمنِ يامُنجِدِي يا مُسعِدِي حِسّاً وَمَعنى
٤
يا سَمِيري في الهَوى إِذ لا فتىًمِنكَ أَولى بالوفَا فيمَن علِمنا
٥
قُم فَطارِحنِي أَحادِيثَ الهَوىواروِ لِي أَخبارَ عَفراءَ ولُبنى
٦
أَسفَاهُ لِشبابٍ ينقَضِيعاطِلاً من وَصلِ القَدِّ حَسنا
٧
طالَ لَيلِي في أَبي ظَبيٍ وَلاظَبيَ لِي فيهِ يُضاهِي البدرَ حُسنا
٨
أَقصُرُ الليلَ بِهِ مُقتَطِفاًثُمُرَ اللذّاتِ مِن هَنّا وَهَنّا
٩
مِن أَقاحٍ حَولَهُ الوردُ إِلىنَرجِسٍ مِن فوقِ تُفّاحٍ أَبَنّا
١٠
فَهوَ إِنسَانٌ وَبُستَانٌ وَإِنشِئتَ كانَ البَدرَ والظَّبيَ الأَغَنّا
١١
إِن رَنا جرَّدَ سَيفاً فاتِكاًأَو تَثنَّى هَزَّ مِن عِطفَيهِ لَدنَا
١٢
ويُرينِي اللُّؤلُؤَ الرَّطبَ كَماشِئتُ مَنظُوماً مَتى يُضحِكُ سِنّا
١٣
وَكَمَا في الثَغرِ في النَّحرِ وَإِنرُمتُهُ نَثراً فعِندَ اللفظِ يُجنى
١٤
وَإِذا قَبَّلتُهُ مُرتَشِفاًرِيقَهُ قُلتُ بذا أَسكَرَ جَفنَا
١٥
وَإِذا غازلتُ غازلتُ رَشاًوإِذا عانَقتُهُ عانَقتُ غُصنا
١٦
وَيُرينِي ما نَضَا البُرقُعَ عنوَجهِهِ كَيفَ تَبَدَّى الشَّمسُ وَهنا
١٧
وَإِذا أَرسَلَ جَثلاً وارِداًفَوقَ مَتنَيهِ أَرانِي اللَّيلَ مَثنى
١٨
أَهيَفُ الخَصرِ ثَقِيلٌ رِدفُهُأَتلَعُ الجِيدِ رَقيقُ الأَنفِ أَقنَى
١٩
حَرَّمَت نَهداهُ وَالرّدفُ عَلىقُمصِهِ تَمساسَها ظَهراً وبَطنا
٢٠
فَإِذا ما سَعدُنا أَلَّفَناواطَّرَحنا العُتبَ والإِعتابَ عَنّا
٢١
وَتَجاذَبنا حَواشِي سَمرٍهَل رَأَيتَ الرَّوضَ وَالعُودَ المُرِنّا
٢٢
أَخَذ الدَّلَّةَ مِن كانُونِهابِشمالٍ وَأَدارَ الكاسَ يُمنَى
٢٣
وانبَرى يسكُبُ من ياقوتَةٍفي لُجَينِ الكاسِ ما نُسمِيهِ بُنّا
٢٤
كلَّما أَنعَمَ بِالكاسِ مَلامِثلَها مِن طَرفِهِ الساجِي فَثَنَّى
٢٥
أَنا أَشرَبُ بالكاسَينِ وَالثالِثُ الثغرُ فَما أَحلَى وَأَهنا
٢٦
وسعِدنا وَشَقِي حاسِدُنابالتِثامٍ واعتِناقٍ كَيفَ شِئنا
٢٧
فَإِذا ما الشُهبُ لِلغَربِ انتَحَتمِثلَ أَسرَابِ القَطا يَطلُبنَ وَكنا
٢٨
وَتَغَشّاهُ الكَرى وَسَّدتُهُساعِدِي ثُمَّ تَعانَقنا وَبِتنا
٢٩
آمِنينَ العَارَ وَالإِثمَ فَلاعَبَرَت بِي فَرحَةٌ تُعقِبُ حُزنا
٣٠
يا لَها أُمنِيَةٌ لَم تَعدُهامُنيَتِي إِلا إِلى أَسنَى وَأَسنَى
٣١
نفحَةٌ قُدسِيَّةٌ تُسعِدُنيبِرِضا اللَّه الَّذي أَغنى وَأَقنى
٣٢
وترقِّي رُتبَةٍ في العِلمِ مِندُونِها المِرِّيخُ بالأَعمالِ تُسنى
٣٣
وَسُمُوٍّ في العُلا تصحَبُهُقُدرَةٌ بالمالِ والحالِ لأَهنا
٣٤
وَلِقاءِ الأَصحابِ مِن كلِّ فَتىًحَسَنِ الأَخلاقِ بالفَضلِ مُعَنّى
٣٥
كأُصَيحابٍ أَناجِيبَ لَهُمأَصبَحَ المَجدُ كما شاءُوهُ قِنّا
٣٦
وَرِثُوهُ كابِراً عَن كابِرٍوسَيَبقَى بَعدَهُم إِرثاً لِلابْنا
٣٧
في الكرامِ الخَزرَجِ الزُهرِ سمالَهُمُ أَصلٌ أَفادَ الفخرَ ضِمنا
٣٨
شابَهَت أَحسابُهُم أَنسابَهُموندَاهُم لِعُلاهُم صارَ قِرنا
٣٩
حَمَلُوا العِلمَ فَزانُوهُ تُقىًوَحَمَوا جانِبَهُ ذَبّا وَصَونا
٤٠
أَوطَنُوا الأحساءَ فارتاحَت بِهِموَاكتَسى الدَّهرُ بِهِم زيناً وَحُسنا
٤١
حسبُهُم فخراً عليٌّ وابنُهُفَلَقَد فاقا علَى الأَقصى والادْنى
٤٢
وفَتَى صالِح النَّدبُ الَّذيطابَ خُلقاً وصَفا قَلباً وَذِهنا
٤٣
إِنَّنِي صَبٌّ بِهِم لا أَرتَضِيبَدَلاً مِنهُم وَمِن أَينَ وَأَنّى
٤٤
كَم أُوَيقاتِ صَفاً طابَت لَنابِهِمُ وَالدَّهرُ مُغضِي الطَّرفِ عَنّا
٤٥
وَهُنَيهاتِ سُرورٍ كلَّماعَنَّ لِي تَذكارُها لِلقَلبِ حَنّا
٤٦
بِالقَبِيلِيَّاتِ لا زالَت بِهِمجَنَّةً مِنها ثِمارُ الخَيرِ تُجنَى
٤٧
وَالفِدا نَفسِي لأَهليهِ الفِداإِنَّهُ لِلأُنسِ والأَفراحِ مَغنَى
٤٨
حُفَّ بالأَشجارِ وَالنَّخلِ فَماشِئتَ فيهِ مِن ثِمارٍ يَتَسَنّى
٤٩
وَالعَريشُ الرَّحبُ مِن غَربِيِّهِرَوضَةٌ أَزهارُها الآدابُ غَنّا
٥٠
كَم هَصَرنا فِيهِ أَغصانَ المُنىولِنُوّارِ الفُكاهاتِ اقتَطَفنا
٥١
ليتَ شِعرِي وَالنَوى طالَ مَتىبِاجتِمَاعِ الشَّملِ في ذاكَ نُهَنّا
٥٢
وَأَراهُ قَد زَها فِي جِيدِهِعِقدُ مَجدٍ مُفرَدٍ مِنهُم وَمِنّا
٥٣
يا نَدامايَ بِذَيّاكَ الحِمَىبلَغَ اللَّه بكُم ما نَتَمَنَّى
٥٤
امزجُوا الكاسَ بذِكرى ما صَفالكُمُ يَوماً كَما مَرَّ فَأنّى
٥٥
واقرأوا مِنّي عَلَى ساقِي الفِداعاطِرَ التَّسليمِ أَفراداً وَمَثنَى
٥٦
وَصَلاةُ اللَّه ما بَرقٌ بَداأَو شَدا الوُرقُ وَمَا الوَدقُ ارجَحَنّا
٥٧
وَسَلامٌ مِثلُها يَترى عَلىخاتمِ الرُسلِ الَّذي للدِّينِ سَنّا
٥٨
وَكَذاكَ الآلُ والأَصحابُ مَنشَيَّدُوا مِلَّتَهُ رُكناً فَرُكنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز بن حمد آل مبارك

من الهفوف في الأحساء خرج عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك، فقيهاً على مذهب مالك ومعلّماً للدين، إلى جانب شعره الذي تجاوز ألف بيت. تنقّل بين مكة والمدينة والبصرة والكويت، واتصل بأعلام الأدب والسياسة في الخليج، وكان أول من درّس في مدرسة الأحمدية بدبي عند افتتاحها سنة 1912. وله كتاب في الفقه سمّاه تدريب السالك.

قصائد أخرى لـعبد العزيز بن حمد آل مبارك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة