لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِ
عبد العزيز بن حمد آل مباركالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لَطائِفُ الأُنسِ في طَيِّ المَقادِيرِفاغنَم إِذا لاحَ مِنها وَجهُ تَيسيرِ
٢
فَإِن رأَيتَ ثِمارَ الوَصلِ دانِيَةًفَلا أَراكَ أَخا عَجزٍ وَتَقصيرِ
٣
ما أَمكَنَت فُرصَةُ الإِمكانِ ذا أَرَبٍفَمالَ عَنها لِتَسويفٍ وَتأخِيرِ
٤
يا حَبَّذا لَيلَةٌ جادَ الزَّمانُ بِهاحَسِبتنِي نِلتُ فيها مُلكَ سابُورِ
٥
الأُنسُ يَبسَمُ في أَرجائِها طَرَباًوَالسَّعدُ يَهتِفُ فيها بالتَّباشيرِ
٦
حَيثُ اجتَمَعنا بِمَن تَذكارُ وَصلِهِمُأَشهَى لَنا مِن وِصالِ الخُرَّدِ الحُورِ
٧
هُمُ البحورُ نَدىً بَل والبدُورُ عُلاًبل وَالصُّدورُ بتَورِيدٍ وَتَصديرِ
٨
رَقَّت شَمائِلُهُم طابَت أَوائِلُهُمصَفَت مَناهِلُهُم عَن وَصفِ تَكدِيرِ
٩
مِن كُلِّ مُنتَدَبٍ بِالمجدِ مُكتَفِلٍوَكُلِّ أَروَعَ وارِي الزَّندِ شِميِّرِ
١٠
لَو شِئتُ مَدحَهُمُ أَملَت فَضائِلُهُمعَلَيَّ ما لَم يَكُن يَوماً بِمَحصُورِ
١١
داعٍ مِنَ الرُّشدِ أَمسَى هاتِفاً بِهِمُإِلى بِساطٍ مِن اللذَّاتِ مَنشُورِ
١٢
راحُوا مُلَبِّين في الآثارِ دعوَتهُإِلى جَناب رفيعِ الشَأنِ مَشهُورِ
١٣
بَينَ الفِدا وَعَجِيباتٍ نُدَاوِلُهامَلاعِبٌ غابَ عَنها شاهِدُ الزُّورِ
١٤
أَكرِم بِها لَيلَةً ما كانَ أَجدَرَهامِنّي بِذكرٍ لِحُسنَاها وَتَسطِيرِ
١٥
فَالوَصلُ مُتَّصِلٌ وَالصَّدُّ مُنفَصِلٌوَالوَقتُ مُبتَسِمٌ عن ثَغرِ مَسرُورِ
١٦
وَمُطرِبُ الحَيِّ يَشدُو في رَقائِقِهِوَمَا الغَرِيضُ إِذا غَنَّى بِمَذكُورِ
١٧
وَفِي الغُصُونِ بَقايا نَشوَةٍ عَرَضَتمِنَ الصَّبا إِذ رَوَت عَرفَ الأَزاهيرِ
١٨
وبُلبُلُ الدَّوحِ يَتلُو مَا تُلَقِّنُهُمِنَ الغَرامِ فَما صَوتُ المَزامِيرِ
١٩
وَالأُفقُ طَلقٌ وَساقِينا يُدَاوِلُنادَمَ اليَعافِيرِ في كاساتِ بَلُّورِ
٢٠
والصُّبحُ مُذ أَدرَكَتهُ غَيرَةٌ حَنِقٌمِن جُنحِ لَيلٍ بِذاكَ الوَصلِ مَعمُورِ
٢١
فَجاءَ مُستَعجِلاً طَلقَ العِنانِ وَقَدوافى بذَنبٍ لَدَينا غيرِ مغفُورِ
٢٢
كُنّا بِنُورِ وِصالٍ في الدُّجى فَأتَىبِنُورِهِ فَأَزاحَ النُّورَ بِالنُّورِ
٢٣
يا رَبِّ فَاجعَل لَيالِينا مُفَصَّلَةًبِمِثلِ لَيلَتِنا يا خَيرَ مَشكُورِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.