الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خليلى إنى قد أرقت ونمتما

ابن الدمينةالعصر الأموي · ١٣١ قصيدة
٣ قراءة
١
خَليلىَّ إِنّى قَد أَرِقتُ ونِمتُمافَهَل أَنتُما بالعِيسِ مُدَّلِجَانِ
٢
فقالا أَنِمتَ اللَّيلَ ثُمَّ دَعَوتَنَاونحنُ غُلاَما نَعسَةٍ حَدَثَانِ
٣
فَقُم حَيثُ تَهوى إِنَّنا حَيثُ نَشتهىوإِن رُمتَ تَعرِيسابً بِنَا غَرِضانِ
٤
خَليلىَّ مِن أَهلِ اليَفاعِ شُفِيتُمَاوعُوفِيتُماَ مِن سَيّىءِ الحَدَثانِ
٥
أَلا فَاحمِلاَني باركَ اللهُ فيكماإِلى حاضرِ القَرعَاءِ ثُمَّ دَعَاني
٦
مُتَيِّمتايَ حَلَّتا بشَقِيقَةٍمَنصِّفَةٍ بَينَ اللِّوى وقِرَانِ
٧
خَليلىَّ كُفَّاالألسُنَ العُوجَ وَاعلمامِنَ العِلمِ أَن لاَجُهدَ بي وَذَرَانى
٨
وإِنّى تَدَبَّرتُ الأُمُورَ وَاعلمابِنَفسىَ والفٍِتيَانِ مُنذُ زَمَانِ
٩
فلم أُحفِ باللَّومِ الرَّفيقَ ولَم أَجِدخَلِيَّا ولاَذَا البَثِّ يَستَوِيَانِ
١٠
أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَن لَستُ مَاشِياًبِمرحَابَ حتّى يُحشَرَ الثَّقَلاَنِ
١١
ولاَ لاَهِياً يَوماً إِلَى اللَّيلِ كُلِّهِبِبيضٍ لَطيفاتِ الخُصُورِ رَوانى
١٢
يُمَنّينَنا حتّى تَزِيغَ عُقُولُنَاويَخلِطنَ مَطلاً ظاهِراً بلَيانِ
١٣
وما حُبُّ أُمِّ الغَمرِ إِلاّ سَجِيَّةٌعليها بَرانى اللهُ ثُمَّ طَوَانِى
١٤
طَوَانِى عَلًَى حُبٍّ لها وسَجِيَّةٍأَجَل وأُنوفُ الكاشحينَ عَوَانِى
١٥
نَذُودُ النُّفُوسَ الحائماتِ عَنِ الهوىإِذا كان قَلبانا بِنَا يَرِدَانِ
١٦
ذِيادَ الصَّوَادِى عَن قِرى الماءِ بَعدَمامضى والفَلا سَبعٌ لَها وثَمانِ
١٧
ولَو أَنَّ أُمَّ الغَمرِ اَمسَت مُقيمةًبِتَثليثَ أَو بالخَطِّ خَطِّ عُمانِ
١٨
تَمَنَيَّتُ اَنَّ اللهَ جامعُ بَينِنابما شَاءَ فى الدُّنيَا فَمُلتَقِيَانِ
١٩
وكنّا كَرِيمَى مَعشَرٍ حُمَّ بينَناتَصَافٍ فَصُنّاهُ بِحُسنِ صِوَانِ
٢٠
سَيَبقى ولا يَبلى ويَخفى ولا يُرىفَما عَلِموا من أَمرِنَا بِبَيَانِ
٢١
مِنَ النَّاسِ إنسانانِ دَينى عليهمامَلِيّانِ لَو شاءا لَقَد قَضَيَانِى
٢٢
خَليلىَّ أَمّا أُمُّ عَمروٍ فمنهماوأَمّا عَنِ الأُخرَى فَلاَ تَسَلاَنِى
٢٣
مَنُوعانِ ظلاّمانِ لا يُنصِفَانِنىبِدَلَّيهما وَالحُسنِ قَد خَلَبانِى
٢٤
مِنَ البيضِ نَجلاَ والعُيُونِ غَذَاهمانَعيمٌ وعَيشٌ ضارِبٌ بِجِرَانِ
٢٥
يَظَلاّنِ حَتّى يَحسِبَ النّاسُ أَنّنىقُضِيتُ ولاَ واللهِ مَا قَضَيَانِى
٢٦
أَفِى كلِّ يَومٍ أَنتَ رَامٍ بلادَهَابِعَينَينِ إِنسَاناهما بالهَمَلاَنِ
٢٧
إِذا اغرَورقَت عَينَايَ قَالَ صَحابتىلَقَد أُولِعَت عَينَاكَ بالهَمَلاَنِ
٢٨
وإِن لَم يُنازِعنى رَفيقاىَ ذِكرَهَاتَجَوَّيتُ مِن مِطوَىَّ واجتَوَيانى
٢٩
أَطَعتُكِ حَتى أَبغَضَتنى عَشِيرتيوأَقصَى إِمَامِي مَجلسِى وجَفانِى
٣٠
ورامَيتُ فيكِ النَّفسَ حَتّى رَمَيتنِنىمَعَ النّابلِ الحَرّانِ حَيثُ رَمَانى
٣١
وأكبرُ فَقدٍ مِنكِ قَد رَاحَ أَو غَدَافَبَانَ بلا ذَنبٍ وَلاَ شَنآنِ
٣٢
فَوَدّعتُهُ ثُمَّ انصَرَفتُ كأنَّنىسُدىً لم تُصِبنى لَوعَةُ الحَدَثَانِ
٣٣
لَعَلَّكِ أَن يَبقى لكِ الذَّنبُ عِندَهُفَتُجزَى بهِ إِن اُخِّرَ الأَجَلانِ
٣٤
لَعَمرُ أَبي أَشماءَ والنَّأىُ يشتفىلَقِدماً أَرَى الهَجرَ الطَّوِيلَ شَفَانى
٣٥
خَليلىَّ مَكُنُونُ الهوى صَدَع الحَشافكيفَ بمَكنونِ الهوى تَرَيانِ
٣٦
بَرَى الحبُّ جِسمى غَيرَ جُثمانِ أَعظُميبَلِينَ وإنّى ناطِقٌ بِلسانِى
٣٧
أَلاَ هَل أدُلُّ الوارِدَينِ عَشِيَّةًعَلَى مَشرَبٍ غَيرِ الّذِى يَرِدَانِ
٣٨
عَلَى مَشرَبٍ سَهلِ الشَّرِيعَةِ بارِدٍهُوَ المُستَقَى لا حَيثُ يَستَقِيانِ
٣٩
فإنَّ عَلَى الماءِ الّذِى يَرِدَانِهِغَرِيماً لَوَانى الَّدَّينَ مُنذُ زُمَانِ
٤٠
لَطِيفَ الحَشا عَبلَ الشَّوَى طَيِّبَ النَّثالهُ عِلَلٌ ما تَنقَضِى وَأَمانى
٤١
لَوَ أنّى جُلِدتُ الحَدَّ فيهِ صَبَرتُهُوَقُيِّدتُ لم أَملَل مِنَ الرَّسَفانِ
٤٢
فَمُرّا فَقُولاَ نحنُ نطلُبُ حاجةًوعُودَ فَقُولاَ نحنُ مُنصَرِفَانِ
٤٣
لَئِن كَانَ فى الهِجرانِ أَجرٌ لقَد مَضَىلىَ الأجرُ فى الهِجرانِ يافَتَيَانِ
٤٤
فَوَاللهِ مَا أَدرِى أكلُّ ذَوِى الهَوىعَلَى ما بنا أم نحنُ مُتَلَيانِ
٤٥
وَإِنّا لمشهورانِ مُؤتَمَرٌ بنابُلقيانِ مَن لا نَشتَهِى ظَفِرَانِ
٤٦
وَإِنّا لَمِن حَيَّينِ شَتَّى وَإِنَّناعَلَى ذَاكَ ما عِشنَا لَمُلتَقِيانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الدمينة

عُرف ابن الدمينة بلقبه المأخوذ من اسم أمه الدمينة، وهو شاعر بدوي من قبيلة أكلب عاش في العصر الأموي، وكنيته أبو السري. غلب على شعره الغزل العفيف وذكر نجد وصباها، وقلّ أن يمدح أو يهجو، حتى إن العباس بن الأحنف كان يطرب لسماع شعره. كان فارسًا التحق بالجيش، ووصف بفصاحة اللسان وشدة الغيرة، وانتهت حياته غدرًا جنوب مكة سنة 130 هـ.

قصائد أخرى لـابن الدمينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة