الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حى المنازل من حماء قد درست

ابن الدمينةالعصر الأموي · ١٣١ قصيدة
٣ قراءة
١
حَىِّ المَنَازِلَ مِن حَمَّاءَ قَد دَرَسَتإِلاّ ثَلاثاً عَلَى مُستَوقَدٍ رُكُبَا
٢
وماثِلاً مِن مَغَانِى الدّارِ قَد لعِبَتهُوجُ الرِّياحِ بباقِى رَسمِهِ حِقَبَا
٣
عُجنا عَلَى دَارِها نبكِى وَنسأَلُهَاعَنها ونُخبِرُها عَن بَينِنا خُطُبا
٤
دارٌ لأَسمَاءَ إِذ جُنَّ الفُؤادُ بهاوَلاَ تنَوِّلُ إِلاّ الشَّوَ وَالطَّرَبا
٥
مُستَشرِفاً مَا بهِ قَد كادَ يَخبِلُهُوَجدٌ بِهَا مُستَهَامَ القَلبِ مُختَلَبَا
٦
لَم يُنسِهِ ذِكرَهَا بَيضاءُ آنِسَةٌوَلاَ تضناءٍ نَأَتهُ دارُها حِقَبَا
٧
بَيضَاءُ تُسفِرُ عَن صَلتٍ مَدامِعُهُلاتَستَبِينُ بِهِ خَالاً وَلاَ نَدَبَا
٨
ثُمَّ ابتِسَامَتُهَا كَالبَرقِ عَن أُشرٍحَمشِ اللِّثاتِ تَرَى فِى ثَغرِها شَنَبَا
٩
بَيضاءُ مِثلُ مَهَاةِ الرَّملِ أَخذَلّهاعَنِ المَهَا جؤذُرٌ قَد رادَ وَكَربَا
١٠
تَرعَى رُبولاً مِنَ الوَسمىِّ عَازِبةًجَرَّت بِهضا المُزنُ سَحَّ فَانسَكَبَا
١١
فَتِلكَ شِبهٌ لَها إِلاّ مُخَدَّمَهَامِنَ الشَّوضى لاَ تَرَى فِى خَلقِها عَتَبَا
١٢
كانُوا لنا جِيرَةً وَالشَّملُ يَجمَعُهُمُستَخلَفٌ مِن ثِمادِ الصَّيفِ قَد شُرِبَا
١٣
حتّى إِذا الهَيفُ ساقَ النّاسَ وانسَفَرَتمِن وَغرَةِ القَيظِ فَيحٌ لَم تَدَع رَطِبا
١٤
فَاستَبدَلَ الفَحلُ أَجمَالاً فَألَّفَهامِن بَعدِ ما اشتَمَلَ الأَشوالَ وَالسُّلُبَا
١٥
بَانُوا فَما رَاعَنا إِلاّ حَمولَتُهموهاتفٌ بِفراقِ الحَىِّ قَد نَعَبَا
١٦
كأَنَّهُم بالضُّحَى والآلُ يَرفَعُهُملَمّا تَرَفَّعَ آلُ الشَّمسِ فالتَهبَا
١٧
سِدرٌ نَواعِمُ مشن هِرجابَ أَو دُلُجٌبالمُستَطِيلِ عَلَى أَفيائِهِ العُشُبا
١٨
خَدَّرنَ مَكتُوبَةً شُدَّت مآسِرُهامُلساً يُخَيَّلنَ مِن سِدرَاتِها قُضُبَا
١٩
أَلبَسنَها الرَّقمَ وَالدِّيباجَ عارفَةًلها جِمَالٌ أخَذنَ الذِّلَّ والأَدُبَا
٢٠
رَيطاً بَهِيًّا ودِيباجاً كأنَّ عَلَىأَلياطِها الفِضَّةَ البَيضاءَ والذَّهَبا
٢١
ثُمَّ اتَّبَعنَ غَيُوراً ذا مُعاسَرَةٍغِن هُنَّ شاوَرنَهُ فِى نِيَّةٍ غَضِبَا
٢٢
حتى إِذا غَرَّدَ الحادِى وَأَتبَعَهُمذَمّاً بِهِم ليسَ تَقتِيراً ولا تَعَبَا
٢٣
أَتبَعتُهُم طَرفَ عَينٍ جالُها غَرِقٌهَاجَ احتمِالُهُم من دَمعِها سَرَبا
٢٤
أَتبَعتُهُم دَوسَراً رَحبَ الفُرُوجِ تَرَىفى حَدِّ مِرفَقِهِ عَن زَورِهِ حَنَبَا
٢٥
مُؤَيَّدَ الصُّلبِ رَحبَ الجَوفِ مُطَّرِداًكالسِّيدِ لا جَنَباً كَزّاً وَلاَ طَنَبَا
٢٦
فَعمَ المَناكِبِ نَهّاضاً إِذا حُشِيَتمِنهُ البَراذِعُ جَوزاً مارِناً سَلِباَ
٢٧
يُصغِى لراكِبهِ فِى المَيسِ مُنتَحِياًحتّى إِذا ما انتَحَى فى غَرزِهِ وَثَبا
٢٨
شَدَّ الظَّلِيمِ مِراحاً ثُمَّ كَفكَفَهُحتَّى استَمَرَّ بِهِ التَبغِيلَ وَالخَبَبا
٢٩
كأنَّ رِجلَيهِ رِجلا ناشطٍ مَرِحٍمِنَ النَّعامِ أَرحِّ الخَطوِ قَد خَضَبَا
٣٠
كأَنَّ أَوبَ يَدَيهِ حِينَ تَرعَبُهُبِالصَّوتِ وَهو يُبارِى الضُمَّرَ النُّجُبَا
٣١
أَمامَهُنَّ يَدَا ساقٍ بماتِحَةٍلَمّا تُبُودِرَ جَمُّ الماءِ فَانتُهِبَا
٣٢
كأنَّ غارِبَهُ مُستَشرِفاً إِرمٌيُوفِي اليَوافِعَ مِن أَعلاهُ مُرتقِبَا
٣٣
كأنَّ هَاديَهُ والعِيسُ تَطلبُهُجِذعٌ بِخَيبَرَ مِن جَبّارةٍ شُذِبَا
٣٤
كأنَّ عَينَيهِ والأَنضاءُ ساهِمَةٌوَقبانِ فِى صَخرةٍ صَمّاء قد نَضَبا
٣٥
فِى سَلهَبِ الخَدِّ تَستَرخِى مَشافِرُهُإِذا اللُّغام عَلَى عِرنِينِهِ عَصَبَا
٣٦
حتّى لَحِقتُ حُمُولَ الحَىِّ أَقرَعُهُلَولا تَراغُبُ شِعبَى رَحلِهِ انشَعَبَا
٣٧
كانت لِماحاً وتَومِيّاً مُحَافَظَةًعَلَى الّذِى بينَنا أَن يُظهِرَ الرِّيبَا
٣٨
مِن عِلمِ أَنّا مَتَى يَظهَر مُكَتَّمُنافَيُخبِرِ القَومَ عَن أَسرارِنا الغُيُبَا
٣٩
تَعدُ العَوادِى مُحِباً عَن إِبَانَتِهِوَتَبلُغِ الحَربُ قَومَينا فَيَحتَرِبَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الدمينة

عُرف ابن الدمينة بلقبه المأخوذ من اسم أمه الدمينة، وهو شاعر بدوي من قبيلة أكلب عاش في العصر الأموي، وكنيته أبو السري. غلب على شعره الغزل العفيف وذكر نجد وصباها، وقلّ أن يمدح أو يهجو، حتى إن العباس بن الأحنف كان يطرب لسماع شعره. كان فارسًا التحق بالجيش، ووصف بفصاحة اللسان وشدة الغيرة، وانتهت حياته غدرًا جنوب مكة سنة 130 هـ.

قصائد أخرى لـابن الدمينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة