الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وقد شربوا كأساً من الحتف والردى

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٣ قراءة
١
وقد شربوا كأساً من الحتف والردىفخروا على الأذقانِ وهْي تُدار
٢
وجُرُّوا على أذقانهم بعدَ ما جَرَوْابخيل وقد جَرُّوا الذيولَ وحارُوا
٣
وقد حملتْهم حين ما عايَنُوا الظبيمطايا المنايا للبوارِ فباروا
٤
ليعلَمَ ملْكُ العُجْم أن جيوشَهإلى الموت قد يُسْرَى بهم ويُسار
٥
فدوَّخهم بالمْشرفيَّةِ فيْلقٌعظيم لديه المعظمات صِغارُ
٦
وقدْ أَيَّمُوا من بعد ذلك نِسْوةًعَراهُنَّ معْ سوءِ الحياةِ صغارُ
٧
تَباكى عليهمْ بالنهارِ وبالدجىوأدمعُها عند البكاءِ غِزار
٨
كأنهمُ لم يعلموا أنَّ باعَنَاطويلٌ وأعمارُ العداةِ قِصار
٩
دماؤهمُ هَدْرٌ ولكنَّ ضرَبنالأعناقهمْ يومَ النزال جُبَار
١٠
وما ذاك إلا مِنْ خَساسةِ طبعِهميقولون أصْقان الرجالِ قُمار
١١
وليلةِ سعدٍ مزَّق السيفُ ثوبَهاكأنَّ دُجاها بالسيوفِ نهار
١٢
تزاحمتِ الأبطالُ فيها كأنمابها القومُ سُفْنٌ والدماء بحار
١٣
ويوم أثارَ النقْعُ فيها سحائباًمن الحربِ حُمْراً حشْوهُنَّ غبار
١٤
كأن يحاممَ العَجاجَةِ عارضٌتلامَعُ فيه كالبروقِ شِفار
١٥
فما زالت الهيجاءُ حتى تفرقواولكن عرتْهم ذلة وفرار
١٦
وقد صارت البحرين في مُلكِ سيدٍكريمٍ زكا فرعٌ له ونِجار
١٧
سلالةِ سيفٍ نجلِ سلطانٍ الذيلنا أَمِنَتْ سوح به وقفار
١٨
هنيئا إمامَ المسلمين ببلدةٍبكم طاب فيها مفخَر وفَخار
١٩
لقد كان فيها للأعاجم غبطةٌفزَمُّوا مطايا البين منها وساروا
٢٠
نَعَمْ وسُقُوا من مَنهلِ الحتف شربةًبها مِنْ عُقار الموبِقاتِ عُقار
٢١
فوَلُّوكمُ أدبارهمْ وتبلّدُواوقد وقفوا دون المحيص وحاروا
٢٢
وكانوا بها أسْداً فلما غزَوتَهمْغدَوْا بقراً عُوناً لهنَّ خُوار
٢٣
رأوْا منكمُ ما لا يرى بُختُ نَصَّرٍوما لا يراه مَصْدَعٌ وقُدار
٢٤
فلم يبق فيها للأعاجم مَلْجأولم يبق فيها لليهود حمار
٢٥
ولم يبق إلا منْ تراه مجدَّلاًقتيلاً ومَنْ بين الرجال يُجار
٢٦
فلم يحمهم من أسْيفِ الأسد قلعةٌولما يَصُنْهم معقِل وجدار
٢٧
وما ضَرَّنا مِنْ غير موتٍ كرامُنالأنهمُ عدْلٌ بها وخيارُ
٢٨
كحمير الزاكي ابن سيفِ بن ماجدٍفتىً بعده النومُ اللذيذُ مُطارُ
٢٩
ونجل عزيز راشدٍ ومباركٍسليل غريْبٍ همْ هُدِيت ذمارُ
٣٠
ولم أنس ذَاك الحْضرَميَّ محمدافموتته للمسلمين خسَارُ
٣١
شجاعُ كفاحٍ لم يقاومه ضيغًمٌوعضْبُ وغىً لم ينْبُ منه غِرار
٣٢
ولكنَّ صبراً فالسنونُ حواملٌوفيها الليالي وُلَّدٌ وعِشارُ
٣٣
وللفلَكِ الدوَّار عظم عجائبوفي دهرنا للدائراتِ مدارُ
٣٤
ودمْ يا إمامَ المسلمين مُظفَّراًطِوال الليالي لا نَبَتْ بك دار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة