الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أُدِيرَتْ علينا مِنْ طلَى العلم أكؤُسُ

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٤ قراءة
١
أُدِيرَتْ علينا مِنْ طلَى العلم أكؤُسُفسُرَّتْ بها منا قُلوبٌ وأَنْفسُ
٢
فمنْ يَحْسُها يُحسِنْ بهنَ خلائقاًوتَحسُنْ مساعيه وذو الجهل أَخْرسُ
٣
فلّمْ يبْلُغَنَّ العلمَ من كانَ عاجزاًفهاهتهُ يُمسِي بها ويغَلِّسُ
٤
وقد يتزيَّا بالبلادة مِصْقَعبليغٌ لأبكارِ العلوم مُعنِّسُ
٥
ولا سيما إنْ لم يجد متدبِّراًمقالةَ نثرٍ أو قَريضاً يُحبَّسُ
٦
فأحسِنْ بمنْ في العِلمِ أصبحَ هَمُّهُوأحسِنْ بمن يَهْدِى به ويدَرِّسُ
٧
أخو العلم تخشاهُ العدا ويُحبُّه الرْرحيمُ ويخشاه الرّجيمُ الموسوس
٨
تعلَّمْ وخالِفْ كلَّ فدْمٍ مُعنَّفٍودَعْه بآفاتٍ العمى يتمرّسُ
٩
وإياكَ والنطقَ الردىءَ الذي بهيذمُّكَ واشٍ أو يعيبُك مجلسُ
١٠
ولاتك غرّاً كالذين إذا هُدُواإلى الحق ضَلُّوا أو إذا ذُكِّروا نسوا
١١
وكنْ عارفا كيدَ الزمانِ وأهلِهوكنْ حازما إنْ كان فيك تفَرُّس
١٢
فلولا لزومُ الحزمِ ما آبَ سالمابحوبائه مِنْ قَتْله المتلَمِّسُ
١٣
وما ضَرَّ حُرّاً عارماً طوَّحتْ به الطْطوائحُ خوفاً أن يُغالَ التجسسُ
١٤
تغرُّ الليالي أهلَها وتخونُهمكما خانت البعْلَ المهمَّل مومسُ
١٥
ومن يجعل الأعداء عيْنتَه يصِرْخروفاً تولاَّه عَسُول عَملَّسُ
١٦
فلا تأمنَنْ مكرَ العداة فإنهمهمُ الشر والداءُ الدفينُ المدَسَّسُ
١٧
لعمرك إني لستُ ممنْ بفعلهمتُوسَّخُ أعراضٌ لهم وتدنَّسُ
١٨
ولم أر صبراً لي على الحيْفِ والأذىكما يصبرُ الوغدُ الخسيسُ المخسَّسُ
١٩
ولكنني إنْ نابَني أمرُ خالقيوتقديرُه حُرٌّ صبور وكيِّسُ
٢٠
فكم قضَت الأيامُ مني مرادَهاولكنني من خيره لستُ أيأس
٢١
سأضحكُ في يومٍ الحوادثِ راجياإذا ما بكى فيه قنوطُ ومُبْلِسُ
٢٢
أُحَيَّي صديقي بالسلامِ بشاشةًوقلبي بأنيابِ الخطوب يُضَرَّسُ
٢٣
وما ذاكَ إِلا حسنٌ حالِ مُرُوَّةٍوليس الذي يدرى كمن ليس يَهْجِسُ
٢٤
ويومٍ من الفصلِ الربيعِ تباكرتْسحائبهُ والقفرُ أجردُ أملسُ
٢٥
سقتْه فأحيَتْ منه ما كان ميِّتاًوأحيَتْ رسوماً كاد بالقحط تدرسُ
٢٦
غوادٍ هوامٍ ليس ترقى جفونهابهن يصابُ الرزقُ من حيثُ يُلمسُ
٢٧
فما زال في أيامه أنملُ الحياتَشِى وتحوك والبسيطة تلبَسُ
٢٨
فمِنْ أحمرٍ قان وأخضرَ ناضرٍيروقُ ومنه أبيضٌ ومُوَرَّسُ
٢٩
ومُزْنٍ أجَشِّ الصوت باكٍ وضاحكٍأرِقْتُ له والليلُ داجٍ مُعسْعِسُ
٣٠
تَشُبُّ الصبا منه البوارق في الدجىفتضحك منه الأرضُ طوراً وتعبَسُ
٣١
كأن رزيم الرعدِ في ظلُماتهزئيرَ أسودِ الغيلِ ساعة تحرسُ
٣٢
أَحَمٌّ يبيت الذئب فيه كأنهأخو غمَّةٍ مِنْ وُلدِه يتحسَّسُ
٣٣
ينِمُّ به الوَلاّفُ طوراً وتارةيُواريه يحْمومٌ من الليلِ دحمسُ
٣٤
فما زال حتى أقلَعَ الجو وانْجَلَى الظَّلامُ ووَافَى صبحُه المتنفِّسُ
٣٥
غدوتُ أُزجِّي العيسَ في البيد نحو منله الفضْلُ والبيتُ الرفيعُ المقدس
٣٦
سُلالةِ سيفٍ نجلِ سلطانٍ الذيبه يسعدُ الإسلامُ والكفر يتعَسُ
٣٧
فتَى ملأ الدنيا أمانا وهَيْبَةًوعدلا به رأسُ المنافقِ يُنكسُ
٣٨
له مكرُماتٌ في الورى وعزائمٌبها أملُ الباغي يخيبُ ويُعكسُ
٣٩
إذا ما صدورُ الكافرينَ تكبَّرتُعليه أذلتْها صدورٌ وأرؤسُ
٤٠
له الشرفُ العالي له المجدُ والثناله الملكُ والركنُ السديدُ المؤسَّسُ
٤١
فإنْ تلْقه لم تلق إلا مهذباولكنه يومَ الكريهة أحمسُ
٤٢
هو البدرُ والشمسُ المنيرةُ والهدىهو الغيثُ والبحرُ الخِضَمُّ القلَمَّسُ
٤٣
هو الليثُ حتى لا ليوث ومالهمثيلٌ ولكن بالمهنْد يغرسُ
٤٤
هلاكٌ لمنْ في نفسه الشرَّ مُضمِرٌوأمنٌ لمنْ في نفسه الخوفُ مُوجِسُ
٤٥
ويطعم يوماً ليس يوجَد مُطعِمٌويُلِبسُ يوماً ليس يوجدُ مُلْبِسُ
٤٦
فهذا الذي يُخْنَى ويُرجَى وذا الذيتقرُّ به الدنيا عيوناً وتأنسُ
٤٧
هو الرأسُ وهْو الناسُ والناسُ دونههو الملكُ العدْلُ الذي ليس يبخَسُ
٤٨
له تشهدُ الهيجاءُ والخيل والظُّبَي الْقواضي المواضي والخميسُ العرنْدسُ
٤٩
وخذْها إمامَ المسلمين خريدةًفأنتَ لها كُفؤٌ وبَعلٌ ومُعْرِسُ
٥٠
تفوقُ الحسانَ الغيدَ حسناً وحليُهامن الدر والعقيان واللبس سندسُ
٥١
ودمْ وابقَ يا منْ أرضُه خيرُ بلدةٍبها يُزرع الذكر الجميل ويُغرسُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة