١
لا يحسب الفخرَ بالأولادِ والنشبِولا افتخارَك بالأجداد والنشبِ
٢
ولا التمدُّح بين الناس تزكيةلأحمقٍ سيء الأخلاق والأدبِ
٣
لا فخرَ إلا لذي نفس منزَّهةٍعن الخيانةِ والتمويه والكذبِ
٤
لولا العوائقُ من دون المحامد ماحاز المحامدَ أهلُ الريْب والرِّيَبِ
٥
ما لي أرى الأُسْدَ في الغابات خادرةًإذا لم يجد لحصول الصيد مِنْ سبب
٦
تموت جوعاً كأن الصيدَ تمنعهمنها الموانعُ بالحجَّاب والحجُب
٧
والفهدُ والنمر والسِّرْحانُ عيشتُهاسُؤْرُ الكلاب وسؤر الثعلب الجرِب
٨
والقردُ عيشته الأرزُ المقرْفلُوالحلواء والحردقُ الملبوك بالضَّرب
٩
والدُّب يرقص في الطرْقات مغتنمانيلَ المنى ويغنيها على طرب
١٠
حتى غدت جارحاتُ الطير خائفةًمن البُغاثِ فيا لَلْمُعْجِب العجَب
١١
ترى القطا بالقطاميَّات غادرةًبَغْياً فحلَّتْ محلَّ الباشق الكلِب
١٢
وإنْ رأى العُثْرُ في جو السما رخماًرأيتَه واقعا من شدة الرَّعَب
١٣
والحرُّ ينحَطُّ في اليومين منزلةًوالنذْل في اليوم يعلو عاليَ الرتبِ
١٤
إنْ كان هذا من الأيام مبلغُنافسرْ سريعا بنا يا حادىَ النُّجبِ
١٥
نؤمُّ أرضا نرى فيها نهايةآمال المرَجِّى وفيها منتهى الطلب
١٦
إلى المحل الخصَيب الطيب الحسنالظِّل الظليل المرىِّ الواسع الرحَب
١٧
حيث العزازة والناسُ الذي لزمواخيرَ الخصال كرام الأصلِ والحسب
١٨
قومٌ متى ما أرادوا جمع شمل فتىًناء أراحوه من هم ومن تعب
١٩
فلو سألتهمُ حستى خلائقهملألَّفوا بين طبع الماء واللهب
٢٠
لهمْ أكفٌّ لدى الهيجاء مُغْنيةُ العداويوم الندى تُغْنِى عن السحب
٢١
هُم رؤوسٌ وباقى الناس جملة أذناب فشتان بين الرأس والذنب
٢٢
لو واعدوك إلى شعبانَ مكرُمةًلنجَّحوا أمرَك المطلوبَ في رجب
٢٣
أهلُ السياية همْ أهل الرياسة همفي كل حالٍ لهمْ فضلٌ على العرب
٢٤
آراؤهم قد تُحلُّ المشكلاتُ بهاوقولهم موجَزٌ في النظم الخطب
٢٥
كأنما نطقهم بين المحافل مِنْنفائس الدر او من معدن الذهب
٢٦
لا يعرفُ الناسَ إلا من يكون لهعقلٌ يفرق بين العود والحطب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.