الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

زارتْ وأرديةُ الديجورِ أَطْمار

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٣ قراءة
١
زارتْ وأرديةُ الديجورِ أَطْماروفي السماء لضوء الصبح إسفارُ
٢
جاءتْ على رغم ألفيْ حاسدٍ ولهافي الطُّرقِ من نفحاتِ الطيب آثارُ
٣
قلنا ادخلي بسلامِ اللَّه آمنةًفلا اعتراكِ من الأيام إضرار
٤
ففاح في البيتِ منها نشرُ غاليةٍولاح مِن وجهها في البيت أنوارُ
٥
يا حبذا لكَ حِبٌّ طارق سحراًوحبذا لك عُوَّاد وزُوارُ
٦
فسلَّمت وانثنّتْ من بعد ما قُضِيتْبعد السلام لُباناتٌ وأوطارُ
٧
وودعتنا ونارُ البين تسعر فيأكبادنا ودموعُ العين مدرارُ
٨
بانوا فمذْ بعُدوا واللَّهِ ما برِحتْمن القلوبِ تباريحٌ وتَذْكارُ
٩
قَتْلى الفراق فلم تحصلْ لهم ديةمنْ قاتليهم ولم يحصلْ لهم ثارُ
١٠
لولا التسَلِّي بأنس اللَّه والملكِ الزْزاكي غويْنا وحرنا كالذي حاروا
١١
دُم أيها الملكُ العدلُ العزيز على الْعِدَا ودُرْ بالأعادي حيثما داروا
١٢
لولا شَبا الهُنْدُوانيَّاتِ ما جَنحَ الْكفارُ للسَّلم طوعاً بعد ما ثاروا
١٣
فتارك الحزْم لم يعتُبْ على أحدوصاحبُ الحزم لم يخدعْه غرَّارُ
١٤
لأَنتَ أفطنَ من قومٍ تشاورهمفي الأمر إنْ أنكروا قولي وإن غاروا
١٥
سُرَّتْ بك الناسُ بل طابتْ بك الدَّارُوطبْت يا من بفعل الخير أمَّارُ
١٦
ودمتَ يا من إله الخلق ناصرهوالمسلمون له عونٌ وأنصارُ
١٧
وباعدتْكَ من الدنيا حوادثُهاوساعدتْك مقاديرٌ وأقدارُ
١٨
قد اسْتحبَّتْكَ واختارتْك للوسط العدْل الخيار بصيرات وأبصارُ
١٩
وباعدتك من الدنيا حوادثهاوساعدتك مقادير وأقدارُ
٢٠
واستحْسنَتْ فعلَك المعروفَ وافتخرتْبكمْ قِفار وبلدان وأمصارُ
٢١
وعن مكارمكم والبرقد ظهرتْبين الأنامِ أحاديث وأخبار
٢٢
وسالمتْك الأعادي خوفَ ما وجدوافمنْ يكذِّبْ يسَلْ كيف العدا صاروا
٢٣
جزاك ربك عنا طولَ عافيةٍطابت فلله فيمنْ ساء أسرار
٢٤
وقد حظِيتَ برزق لا نفاد لهفالدارُ طيَّتُه والرب غفَّارُ
٢٥
وقد جُزيتَ الشوابيْن اللذيْن همادنيا وأُخرى وحُطتْ عنك أوزارُ
٢٦
بلعربُ ابنُ ابنِ سلطان الذي خضَعتْله من الناس عُبدانٌ وأحرارُ
٢٧
ذِمْرٌ إذا ما عنا أمرٌ رأيت لهعزائماً في يديْها الماء والنار
٢٨
ليثٌ له السُّمْر أبياتٌ ومعقِلُهعرينُه وله الأسيافُ أظفارُ
٢٩
عدلٌ يُقِرُّ له بين البرية بالإحسان والعدل أشياخ وأبرارُ
٣٠
والسيف والضيف والهيجاء تعرفهوجحْفلٌ كسواد الليل جرارُ
٣١
أُنْسٌ إذا صارت الأيام موحشةًغَيثٌ إذا لم يكن في المزْنِ أمطار
٣٢
لا يمتطى المجدَ من ساءت خلائقهُكَزٌّ لئيم خبيثُ الطبع ثَرْثار
٣٣
ما المجد كبْر ولا فسقٌ ولا حسدٌولا فَعالٌ عراها الذَّم والعارُ
٣٤
فالفخر والمجد والعلياء يبلغُهامن لا يُضام له في داره جارُ
٣٥
ومنْ تدينُ أعاديه لسطوتهوقِدْرُه لقِرى الأضيافِ أعْشارُ
٣٦
مهذبٌ يضعُ الإحسانَ موضعهوضعاً ويعلم أن الدهرَ دوارُ
٣٧
والمجد عقل وحلم عند مقدرةوصارمٌ كبياض الملح بتَّارُ
٣٨
فعش ودمْ يا إمام المسلمين ونمأمنا فخصمُك واهي العزم محيارُ
٣٩
عشْ وابقَ رغم أنوفِ الحاسدين ولوعضوا أناملهم غيظا وقد غاروا
٤٠
جَرَّتْ بكَ الدارُ أذيالَ الفخارِ كماجَرَتْ بسعدكمُ شمس وأقمارُ
٤١
وإن تفاخر أهلُ الملك في ملأٍفهم صغار وفيهم أنتَ كُبَّارُ
٤٢
فإنْ همُ طلبوا جدواك كان لهممنيً وقد حُكِّمُوا في المال واختاروا
٤٣
وإن همُ طلبوا عُلْياكَ ليس لهممن عُشْر ما كان مِنْ عُلياك معشار
٤٤
وأنت سيدُهم بل أنت أشرفُهمقدراً وإن عدلوا فيها وإن جاروا
٤٥
وأنت من شجراتٍ طاب منبتُهاوقد سقتها بماء الحمد أنهار
٤٦
فطاب منها لأهل الدين أربعةٌأمنٌ وظلٌّ وإيراقٌ وإثمار
٤٧
وإن تعرض أهلُ الفسق كذَّبَهممن الكرام لكم بالمجد إقرارٌ
٤٨
الناسُ في مدْحكم معْ كل مستِمعبين البريَّةِ إظهار وإضمار
٤٩
خذْها نتيجة أفكارٍ منقَّحةًقد أخلصتْها من الأدناس أفكار
٥٠
تاللَّه ماليَ إلا أرضَكم بلدٌيُرجى وما ليَ إلا دارَكم دار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة