١
خُذ الحِذْرَ واصحبْ ما حييت الورى خزمامخافة أن تلقى الدويهيةَ العظمى
٢
ومن يك تركُ الحزم عادةُ نفسِهيضعْه ولو ذكَّرْتَه لم يجدْ عزما
٣
فليس على ذى الحزم بأس من العداولو أجلبوا بالكُمْتِ والدُّهمْ والدَّهما
٤
جزى الله عنى الحادثات بغيرهفلو لم تَنُبْنى لم أُحط بهمُ علما
٥
ومنقطع صاحبتُه قبل غِشَّهمصاحبةً ينسى بها الأبَ والأُما
٦
وما غرَّني أفعالُه غيرَ أننيسمعت له قولاً وأعجبني جسما
٧
صفوتَ له بين الأنام مودةًفكدَّرها غِشا وضيَّعها غشْما
٨
وأسقيتُه شهدَ الصداقة صافياإلى أن سقاني من عداوته سما
٩
فأول ما جربتُه في أمانةٍفحان ولما نخشَ عاراً ولا ذما
١٠
ولا سيما الأسرارُ إن يُختبرْ بهايُنِبْها فلا تعجب إذا خان أو نَما
١١
إذا استودِعَ السر الدفينَ مشى بهكبائصة من صوتها تُسْمِعُ الصُّما
١٢
ومن يصنع المعروف في غير أهلهيجازى به الخسران والظلم والهضما
١٣
بذلت له الإحسانَ بذلا فخاننيوقد صار بين الناس يأكلني لحما
١٤
ويطعن في ديني ويهتِك سترَهويَشتم حتى لا حياءَ ولا حلما
١٥
ويختلقُ الإفكَ المبينَ مُرادُههلاكي ولما يحذر الثأرَ والإثما
١٦
يود لو أنَّ الموتَ كان بأمرهفيَقْضِنُى قسراً ويقتلُني ظلما
١٧
ولم يدر مما ظن أن سلامتيمن الشر قد صارت له في الدنا رغما
١٨
وأنىَ مما قاله لمبرَّأٌفدعه كئيبا يعلِكُ الغيظَ والوَغْما
١٩
إذا السَّيِّءُ الممقوتُ حاق بأهلهفحمداً لمن خصَّ العباد وقد غَمَّا
٢٠
أيا حاسدُ احْسدني أو اغْتظْ وإن تجِدْظهيراً فنازع وانطح الصخرة الصمَّا
٢١
وعاتب زمانا أنت فيه مُذَلّلوصِلْ حبلَه وصلا أو اعزم له صرما
٢٢
دع الغم وانفض مِذْ رَوَيْكَ شجاعةًفياذُلَّ عبد مات في بيته غَما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.