١
إذا لم يكنْ للمرء فهمٌ ولا علمُولم يهْدِه في الناس عقل ولا حلمُ
٢
ولم تُنْقِ أفعالُ التأدب عرضَهوسوَّد منه العرضَ أفعالُه الدُّهمُ
٣
فذاك حليفُ اللؤم لا تصْحَبنَّهوصاحبُ عرضٍ لا يفارقه الذم
٤
فلا تسْقه كأسَ النصحيةِ إنهعدوٌّ كأن النصحَ في قلبه سُم
٥
وإن كان من أصلٍ شريف فقل لهسفُلتَ ولم يرفعك خالٌ ولا عم
٦
فهل يقصد المجنونُ في طرق الهدىوهل ينطقُ الموتى وهل يسمع الصم
٧
ويا ساقيَ الدَّفْلَى ثمانين حِجةًجَنَى النحل لا يحلو لها أبداً طعم
٨
ولو أن أهلَ اللؤم من كل بلدةٍمطايا المنايا نحو دار البلى زَمُّوا
٩
لما رُدَّ وعظُ الأكرمين ونصحُهمولا عيشُ أهلِ الحلم كدَّره الوَغْم
١٠
همُ خُشُبٌ للنار لا تُحسِنَنْ بهمظنونا فظن السوء بالخُشُبِ الحزم
١١
ألا لا يغُرَّنْك ابيْضَاضُ ثيابهمسلمتَ ولا يغرُرْك قول ولا جسم
١٢
لعمرك إني لستُ يوماً ببائحبسرٍّ حواه الجلدُ واللحم والعظم
١٣
ولم أُظهر الشكوى إلى ابن فلانةًونجل فلانً لا ولو كظَّنى العُدْم
١٤
فيسكن قلبي برْدُ ماءِ تصبُّرىوعيناي أضحى حابسا ماءَها العزم
١٥
ولما أبتْ نفسي مخالطةَ الورىزَرَيْتُ على من قال إن الورى نَمُّوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.