الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إذا أوحش السياح في الغرب مربعففي الطلل الشرقى أنسٌ ومنجعُ
٢
وإن ساغ فخر بالقديم فإنمايسوغ لنا الفخر الذي لا يضيعُ
٣
ففي الشرق للأصنام شمّ معابدولا سيما للشمس قد طاب مطلع
٤
لقد أبقت الأيام آثار شرقناوليس لها ند على الأرض يرفع
٥
فكم شيد فيه هيكل جاء جامعالأتقن وضع مثله ليس يوضع
٦
وكم سجد العباد فيه وإنمابهامته صدر النوائب يقرع
٧
ففي بعبلبك الصرح وطد شامخاوليس لمن يبغى احتذاه تذرّع
٨
إذا قيل فاق اليوم ما كان قبلهفقل كذب الراوون إذ ليس مقنع
٩
لكم حار في هذى الرسوم مهندسوليس على ما مثلوه تصنع
١٠
من استنطق الآثار أغناه صامتيقول ابتنوا مثلى فإنى الممنع
١١
فيا أيها الإنسان هل أنت خالدلتبنى بناء لم يروعه مصرع
١٢
وفي صرحنا الأحجار ذات ضخامةبأعمدة تحنى عليهن أضلع
١٣
فشقّ على فتك الزلازل هدمهالذا انقطعت عنها فلم تك ترجع
١٤
وفى حجر الحبلى تقوم بنقلهفكيف الذي قامت به وهى ترضع
١٥
وكم آلة للرفع فيه منيعةفليس يجاريها لدى النقل مرفع
١٦
وكم قام فيها منجنيق صوابهايقصر عن مرماه في الحرب مدفع
١٧
ففي أصلب الأحجار قد جل نقشهمإذا كان في أوراقنا الرسم يطبع
١٨
وتخريمها يسبي العقول لأنهيمثل أشكالا لها الذوق مبدع
١٩
كأن الصخور الشم شمع مذوبتطرزها في أبدع النقش إصبع
٢٠
ومن ثم ترقى هيكل المشترى الذيبأبدع أنواع النقوش مقنّع
٢١
ببوابة في سمكها النسر حاملمفاتيحها يحمى حماها ويمنع
٢٢
ولولبه في طى صخر كأننيبراقيه أدراجا إلى الجو يطلع
٢٣
وهيكل أصنام رفيع عمادهوفيه اتساع لا يحاكيه موضعُ
٢٤
محاريبه الحسناء ضمن جدارهوكم قر بها في ذلك البهو مخدع
٢٥
أساطينه ستٌّ تناجى سماءهاعلى رأسها أسد لها الجو مربع
٢٦
وفي خارج البنيان هيكل زهرةوتلك إله الحسن فيها التورع
٢٧
وقد نحتوا وسط الصخور مغاورالموتاهم منها النواظر تجزع
٢٨
مراقبها قامت كقبة دورسغرائب ما في مثلها الدهر يطمع
٢٩
وكم في مبانيها نقوش فسيفسالها رونق زاه وحسن ممتع
٣٠
عجائب هذا الكون سبع عظيمةتضارعها النزهات إذهنّ أربع
٣١
ولكن رأينا بعلبك مليكةعليهن في عرش العلى تتربع
٣٢
فكانت مزارا والشعوب تقاطرواإليها من الدنيا وفيها تخشعوا
٣٣
وكم قدمت فيها القرابين أنفساًوفاض لدى تلك المناظر مدمع
٣٤
كأنى بها تروى أحاديث من مضواوناظرها في دهشة يتسمع
٣٥
لقد أفرغوا جهدا برفع منارهافلم يبق في قوس التفنن منزع
٣٦
لهم همة لم يطحن الصخر روقهاوصحة آراء وقلب مشيع
٣٧
فبالمال والآلات والوقت سلحواوبالكد والصبر الجميل تدرعوا
٣٨
فسقيا لقوم قد أقاموا بناءهاعلى اسس الاتقان ليست تزعزع
٣٩
تصانيف تاريخ ستقرا سطورهاإلى يوم حشر أعين ليس تهجع
٤٠
مدينة شمس ثبت الله ركنهاوأطلالها الغراء ما الشمس تطلع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عيسى اسكندر المعلوف

مؤرخ وأديب لبناني، عُرف باهتمامه بالتاريخ والأدب، وارتبط اسمه بأسرة أنجبت عددًا من الشعراء والأدباء، منهم أبناؤه فوزي وشفيق ورياض. عاش بين منتصف القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، وتوفي في يوليو 1956.

قصائد أخرى لـعيسى اسكندر المعلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة