بدَت ليَ ترنو بالعيونِ الفَواتِر
أحمد بن المأمون البلغيثيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
بدَت ليَ ترنو بالعيونِ الفَواتِرولكن لها في القلب وقعُ البواترِ
٢
بدت لي وفي قلبي المعنَّى بِحبِّهالَواعجُ أشواقٍ كَحرِّ الهواجر
٣
مَهاةٌ لها نفسي النفيسةُ أذعنتوهل أذعنت يوماً لغير الحرائر
٤
بها شغَفي نامٍ وفي ذُلِّ حُبِّهاأرى عِزَّ قَدري بين أهلِ المفاخر
٥
رسولةُ حُسنٍ قد دَعت لجمالِهابآيةِ سلبٍ للنُّهى والخواطر
٦
دعتنا فآمَنَّا وإنا لَنَرتجيدواماً على الإيبمان ورفعَ الستائر
٧
فيا سعدَ من يَحظى برؤيةِ وجِههاويا بُعدَ من أولَته كشحةَ هاجر
٨
فقد طالَما عانيتُ بُعدَ مَزارِهاوَبِتُّ أراعي شِبهها في الدَّياجرِ
٩
أعللُُ نفسي كلَّما طار نحوَهافؤادي بأنَّ طيفَها اليومَ زائري
١٠
وإنيَ ساعٍ في رضاها مُسارِعٌأطارحُ بالإِخبارِ عنها مُسامري
١١
وأذكرُ مِن أيامِ أُنسٍ بها مضتكإبهامِ ضَبٍّ أو كخطرةِ طائر
١٢
فيُذري دموعي مِن جفوني تَذكُّريويُذكي ضُلوعي ما أكنَّت ضمائري
١٣
إلى اليوم قد زارت تُوفِّي بعهدِهافِدارُه نفسي مِن مُوَفٍّ وزائر
١٤
وما هي إلا بنتُ فكرٍ رَبابِهَاسَمُوُّ أبيها بين أهلِ المنابر
١٥
لطافتُها جادت بِحَليٍ مَسامعيوإثمدَ أجفاني ونورَ بصائري
١٦
فيا طيبَ ما يُملي عليَّ خِطابُهاويا لُطفَ ما جاءت به من بشائر
١٧
ولا غروَ إذ حاكت نسيجَ بُرودِهايَدُ الفكرِ مِن حَبرٍ عديم المُناظر
١٨
يُهنِّي بحجٍّ نِلتُه وزيارةٍلخير الورى عِزِّي وذُخري وناصري
١٩
ويُدلي لديَّ بالودادِ الذي لهأصحُّ دليلٍ في فؤادي وناظري
٢٠
فوالله ربِّ العالمينَ وعالمٍبِحالهمُ ما بين سِرٍّ وظاهر
٢١
لَشخصُه في طَرفي دواماً مُشاهَدٌوذِكرهُ ما ينفَكُّ يوما بخاطري
٢٢
وفاءً بعهدِ الودِّ في جنبِ فضلِهوشكراً لأيدٍ كالبحارِ الزواخر
٢٣
لكَ اللهُمِن خِلٍّ حميمٍ وماجدٍكريمٍ ومفضالٍ عظيمِ المآثرِ
٢٤
بَقيتَ أبا العباس يانجلَ قاسمٍتَحلُّ مِن العُليا بأعلى المظاهر
٢٥
وتسمو سَما سِرِّ البلاغةِ مُبدِياًسَناهُ لَدى الماضينَ عندَ الأواخر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.