بَدَأتُ بِاِسم اللَهِ في المَسيرِ
أحمد بن المأمون البلغيثيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ٤٣ قصيدة
٨ قراءة
١
بَدَأتُ بِاِسم اللَهِ في المَسيرِلِكَي أَنالَ غايَة التَيسيرِ
٢
ثُمَّ لَهُ الحَمد المُوافي نِعَمهسُبحانَهُ سُبحانَه ما أَكرَمه
٣
ثُمَّ صَلاة اللَهِ وَالسَلامجودُهما يَصحَبهُ الدَوام
٤
عَلى الرَّسولِ المُصطَفى المَحبوبمَن حبّهُ الحَياةُ لِلقُلوبِ
٥
وَآلِهِ وَصَحبِهِ الهداةِوَالأَولِيا وَالعُلَما الثِّقاتِ
٦
هَذا وَحَيثُ مُبدِع الأَنامِوَفَّقَني لِلحَجِّ في ذا العامِ
٧
خَرَجتُ مِن فاس لَدا الزَوالِيَومَ الخَميس حجّ مِن شَوّالِ
٨
مِن عامِ خَمسَة وَأَربَعينابَعد ثَلاث عَشرَة مِئينا
٩
وَدّعتُ أَحبابي وَأَهلي وَالخَدموَفي الفُؤاد من وَداعِهِم ضَرَم
١٠
لكِنَّني صَبرت قَلبي لِلنَّوىفي حُبّ ما لَهُ المُحِبّ قَد نَوى
١١
وَلي في اللَهِ الكَريم رَبّيمِن الرَجاءِ ما يسلّي قَلبي
١٢
يَردّني لَهُم بِخَيرِ حالِبَعد بُلوغِ القَصد مِن مَنالي
١٣
أَنا وَمَن مَعي مِن النّجلِ الأَبَريوسُف زاكي المَكرُماتِ والأَثر
١٤
وَسائِر الخدّامِ وَالرِّفاقذَوي الهُدى وَالنّسك وَالوِفاقِ
١٥
وَكانَ قَصدي أَوّلا ثَغر سَلاحَيثُ الفُؤاد دائِماً بِها سَلا
١٦
وَصَلتُها مِن بَعد سَيرِ خَمسمِن السَوائِع بِكُلّ أنسِ
١٧
في تومبيلَ يَخرِق القِفاراسُبحان من سَخَّرَه تسيارا
١٨
ثُمَّ قَصدت بِاِحتِفال وَاِحتفامِن غَدنا قَصر الأَميرِ يوسُفا
١٩
خَير المُلوكِ حبر أَهلِ الفَضلِجَم الجدا غَمرُ النَدا وَالبَذلِ
٢٠
قَصد وَداعه وَكان أذنافي الحَجّ لي بِكُلِّ برٍّ وَاِعتنا
٢١
شاهَدت عِندَ بشره وَبرِّهشَمس الضُّحى وَالمزن عِندَ قطرِه
٢٢
وَكنت ضَيفاً بَعدَ فَرضِ الجمعَهفي غايَةٍ مِن السُرورِ وَالدِّعَه
٢٣
عِندَ الفَقيهِ الألمَعي حاجِبهإِذ قامَ من إِكرامِنا بِواجِبِه
٢٤
جَزاهُ رَبّنا عَلى طَويّتهفَالمَرءُ لا يُجزى بِغَير نِيَّتِه
٢٥
فَكانَ في سَلا مَقامي قَدرامِنَ الزَّمانِ لا يَبت القَصرا
٢٦
عِندَ الأَخِ العالِم باشا بَلَدِهالأَمجَدِ الأَكرَمِ سامي مَحتده
٢٧
ذاكَ الصّبيحي مُحمَّد الَّذيلا زالَ لِلفَضلِ دَواماً يحتذي
٢٨
وَبعدَ يَومَينِ أَتَيتُ البيضالِغَرض لي في حِماها أَيضا
٢٩
وَكانَ مِنّي مدَّة المَقامِفي رَبعها ثَلاثة الأَيّامِ
٣٠
رَجعتُ مِنها لِلرِّباط فَسَلابَعد قَضاء الغَرَض الَّذي جَلا
٣١
وَكلّ ذا في غايَةِ الإِيناسِبِمَن لَقيت مِن جَميع الناسِ
٣٢
سُبحانَ مَن سخّر لي العَوالِموَسَهّل السَبيل لِلمَغانِمِ
٣٣
لَهُ تَعالى الحَمدُ وَالشُّكرُ عَلىإِفضالِهِ قَد جَلَّ شاناً وَعَلا
٣٤
ثُمَّ إِلى طَنجَة كانَ القَصدُإِذ كانَ في القَصدِ إِلَيها قَصدُ
٣٥
وَصَلتُها مِنَ الرِّباط سالِمافي تومبيل يَخرِق المَعالِما
٣٦
وَذاكَ يَومُ السَّبتِ في عِشرينامِن شَهرِنا الَّذي مَضى تَبيينا
٣٧
وَمدّة المَسيرِ كانَت ستّامن السَوائِع تَروق نَبتا
٣٨
عِندَ العشي قَد وَصَلنا ثَغرهاوَكُنت مِن قَبل سَبرت أَمرها
٣٩
بِها تَلقّانا حَليفُ الفَضلِوَالأَدبِ الغَضّ كَريم الأَصلِ
٤٠
نائِب مَولانا الأَمير المُنتَدَبلَهُ بِها يا نِعم من لَها اِنتَدَب
٤١
مُحمَّد هُوَ أَبو عشريناأَخلاقُه تَحكى شَذا النِّسرينا
٤٢
كَذا تَلقّانا اِبن جلونَ الأجَلإِدريس من مَنصِبِه فينا يجل
٤٣
عُمدتنا وَأَوثَق الثِّقاتِربِّ النُّها وَالنُّسك وَالثَباتِ
٤٤
قاما لَنا بِواجب الإِكرامِوَقابَلا بِغايَةِ اِحتِرامِ
٤٥
وَاِجتَهدا بِكُلِّ ما اِجتهادحَتّى تَوَصَّلنا إِلى المُرادِ
٤٦
كَذا تَلَقّانا بِها مَن كانالِلحَجِّ في رِفقَتِنا اِستَكانا
٤٧
مِن أَهلِ مِكناس وَهُم جَماعَهالفَضل وَالتَّقى لَهم بِضاعَه
٤٨
نَعم وَفي طَريقنا عَرجناعَلى العرائِش لأنس يُجنى
٤٩
كُنّا بِها مِنَ النّهارِ بُرهَهمَملوءَة بِطَرب وَنَزعه
٥٠
عِند اِبن عميرٍ الكَريمِ الطاهِرمَنزِلهُ زاهٍ بِهِ وَزاهر
٥١
وَحَصلَ الأنسُ العَميمُ لِلبَلَدوَأَهلها مِن والِدٍ وَما وَلَد
٥٢
وَهكَذا كنّا بِكلّ مَوطِنمِنحَة فَضلٍ مِن عَميم المنَنِ
٥٣
سُبحانَ رَبّي العَظيم الحَقِّحَبّبني في قَلبِ كلِّ الخَلقِ
٥٤
وَلَست أَعني كاشِحاً حَسوداًأَبى لَهُ الحَسد أَن يَسودا
٥٥
قَدِ اِلتَظت مُهجَته مِن حَسَدهيا حرّ ما جرّ بِهِ لِكبدِه
٥٦
فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى نِعَمهوَالشُكر لِلَّهِ عَلى كَرَمِه
٥٧
ثمَّت أَبحَرنا إِلى مَرسيلياحَيثُ بَدا طَريقُها سَويّا
٥٨
يَوم الثُلاثا بِسفينِ عبدهوَاللَّه يولي بِالجَميلِ عَبدَه
٥٩
بِذلِكَ السّفين قَد وَدَّعناجُملَةَ أَحبابٍ عَلَوه مَعنا
٦٠
وَفيهِم الوَلد عَبد المالِكوَقاه رَبّنا من المَهالِكِ
٦١
أَرشدَهُ اللَّه لأَهدى السُّبلِأَسعَدَه اللَّه بِنَيل السُؤلِ
٦٢
كانَ مَسير البَحرِ في سُكونِوَدِعَةٍ مِن غَير ما فُتونِ
٦٣
نَطوي عبابَهُ بِحُسن مَنظَروَسعَة هيَ مُنى مُعتَبرِ
٦٤
سُبحانَ مَن سَخّره لِلخَلققامَ لكلِّ ما بِهِ بِالرِّزقِ
٦٥
سُبحانَ مُنشيهِ وَمُبديهِ كَماشاءَ بِحِكمة حَكيمِ الحُكَما
٦٦
سُبحانَ مُجريهِ وَمرسيهِ فَقرأَحاطَ علماً بِالَّذي فيهِ اِستَقَر
٦٧
بهِ لَقينا البَعض مِن أَهلِ اليَمنمُستَخدمينَ لِضَرورَة الزَّمَن
٦٨
في طَبعِهِم مَحبَّة في الدّينِوَقُوَّة الإِيمانِ وَاليَقينِ
٦٩
عالِمهُم وَجاهِل في ذا سوافَلا تَقُل في واحِد مِنهُم سِوى
٧٠
كُلُّهُم عَلى التُّقى أَقاماعَلى الطَريقَةِ قَدِ اِستَقاما
٧١
أَلَيسَ قالَ فيهم العَدنانيفي خَبرٍ إِيمانُنا يَماني
٧٢
وَفي صَباحِ جُمعَة وَصَلنالِلبَلَد الَّذي لَهُ قَصدنا
٧٣
وَكُلّ مَن رافَقنا مَسرورُخامَرَه مِن أَجلِنا سُرورُ
٧٤
فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى الهِدايَهنَسأَلها في البدءِ وَالنِهايَه
٧٥
فَهوَ الكَريم جَلّ أَن يَمنَعنامِن فَضلِهِ نَرجوهُ أَن يَمنَحا
٧٦
ثُمَّ بِمرسيلي قَد تَلقّىلَنا فَتىً لِفلكنا تَرقّى
٧٧
كانَ لهُ الإعلام برقاً أَنَّنانَقصدكُم فَلتَتَعَرَّضوا لَنا
٧٨
فَقام بِالواجِب من مناسِبلِحال ذاكَ القطرِ لا المغارِبِ
٧٩
سَعى لَنا في كُلِّ ما نُريدُحَتّى اِقتَضى مُراده المريدُ
٨٠
جَزاهُ ربّنا بأَفضَلِ جَزافَمِنهُ جلّ رَبّنا يَزكو الجَزا
٨١
كانَ مَقامُنا بِها أَيّاماأَربَعَة تَستَوجِب الإِتماما
٨٢
وَقَد رَأَيت إِذ أَقَمتُ زَمَناوَكانَ بَذل المالِ لَن يهمّنا
٨٣
أَن أَقصدَ المَسجِد في باريزذات البها وَالحُسنِ وَالتَبريزِ
٨٤
فَجِئتها وَحدي بِتُرجَمانٍيُفهِمُني ما عَنّ من أَماني
٨٥
كانَ مَسيرُنا عَلى القِطارِمِن أَوّلِ اللَيلِ إِلى النَهارِ
٨٦
في مَنظَرٍ يَروقُ لِلأنظارِاللَّيل بِالأَضواءِ كَالنَهارِ
٨٧
وَفي الصَّباحِ طابَ لي المَسيرُفي خضرَةٍ وَنضرَةٍ نَسيرُ
٨٨
وَكانَ مدَّةُ المَسيرِ أَربَعاوَعَشرَة من السَوائِع مَعا
٨٩
صَلّيتُ في مَسجِدها الجَديدِعدَّةَ أَوقاتٍ عَلى تَحديدِ
٩٠
وَهوَ مَسجدٌ بَديعُ الشَكلِلَيسَ لهُ في قُطرِنا مِن مِثلِ
٩١
مُستَجمِعٌ لِكلِّ ما يَحتاجُهمَن حلّه وَلا تَفوت حاجّهُ
٩٢
قابَلنا بِغايَة التَرحيبِمَن بِهِ مِن بَعيدٍ أَو قَريبِ
٩٣
بهِ وَجدت زُمرَةً من ناسِتونس مَع جَزائِر وَفاسِ
٩٤
وَطَنجَة وَمِن رِباطِ الفَتحِوَكلّهُم ذو أَدبٍ وَنُصحِ
٩٥
قاموا بِكُلِّ واجِبٍ وَقرّواعَيناً بِنا وَخَدموا وَبرّوا
٩٦
بتّ بِأَنكا مُكرَم المَقامِعِندَ الأَميرِ مُعتَلي المَقامِ
٩٧
عَبد الحَفيظِ العالمِ المجيدِسُلطاننا السابِق هامي الجودِ
٩٨
لَقَد دَعاني لِلقُدومِ عِندَهلِأَنَّهُ بِالعِلمِ يوري زندَهُ
٩٩
سرَّ بِنا وَنالَ مِنّا أنساإِذ كانَ في الحرسِ مِن فرَنسا
١٠٠
بتُّ أَبثُّ سَمعَه الآداباوَغَضّ عِلمٍ يَخلبُ الألبابَ
١٠١
إِذ كانَ أَهلا لِلَّذي أُبدي لَهُوَيَقدرُ العِلمَ وَيدري أَهلهُ
١٠٢
حَتّى اِنتَشى مِن خَمرَةِ المذاكَرَهوَأَخَذَتهُ لَذَّةُ المُسامَرَه
١٠٣
وَدَّعته عَشيَّة الغَدِ وَقَدبَدا بِهِ مِن بَيننا لَهبٌ وَقَد
١٠٤
ثُمَّ تَجَوَّلت بِداخِل البَلَدوَحَولَها في تومبيلٍ لي مُعَد
١٠٥
أَعَدَّهُ ذو الشّيمَة الشمّاءِسَمَت سِماتها إِلى السَّماءِ
١٠٦
فَكَم رَأَينا من بَدائِع بِهاوَمن صَنائِع وَمِن عَجبها
١٠٧
مِمّا بِهِ العِبرَة لِلمُعتَبَرسُبحانَ رَبٍّ قادِرٍ مُقتَدِرِ
١٠٨
أَقدَرَ خَلقهُ عَلى عَجائِبٍمُدهِشَة لِناظِر وَجائِبِ
١٠٩
وَفي طَريقِنا رَأَينا كَم بَلَدبِها فَرَنسا اِتَّخَذَت أَي مدَد
١١٠
ثُمَّ رَجَعتُ مِثل ما جِئت إِلىرِفاقِنا وَلَهُم فينا إِلى
١١١
وَمن غَد اليَوم وَكانَ الأربعاثاني قِعدة رَكِبنا أَجمَعا
١١٢
في مَركبٍ مِن شاهِق المَراكِبمُنفَسِح الجِهات وَالمَناكِبِ
١١٣
إِلى حِما الإِسكندِرِيَّة قَصدوَقَصدنا مِصر بِقَصدٍ لا يصد
١١٤
لكِنَّهُ عاجَ إِلى الجَزائِرمِن بَعدِ يَومَين أَتاها زائِر
١١٥
وَالبَحر فيهِما طَغى في كيدِهِوَكُلّ مَن مَعي اِنتَشى مِن مَيدهِ
١١٦
وَحَيثُ كُنت قَد أَخَذت بِالحَذَرمِن ميده لَم يَكُ لي فيهِ ضَرَر
١١٧
لَكِنّ أَلطافَ الإِله غالِبَهبِها تَدرّجنا لِحُسن العاقِبَه
١١٨
أَقامَ في مِياهِها يَومَينِكُنّا بِها في قرّة مِن عَينِ
١١٩
أَوّل فعلِنا بِها أَتَينامَسجِدَها العصرَ بِهِ صلّينا
١٢٠
ثُمَّ مِنَ الغَد تَجوّلنا بِهاوَكَم رَأَينا في ذَويها نابها
١٢١
وَلَهُم حبّ لِكُلّ وارِدبَلَدهُم وَبَذل برّ زائِدِ
١٢٢
بِها تَلاقَيت بِبَعضِ العُلَمامِمَّن لَهُم عِندَهُم اِسماً سَمى
١٢٣
أَجازَني بَعدَ اِستِجارَتي لَهُلِضيقِ وَقتي لَم أواف مِثلَهُ
١٢٤
ثُمَّ رَكبنا بَعد في مَركَبناوَسارَ لَيلَة وَيَومَها بِنا
١٢٥
قَصد في مَسيرهِ عنّابَهلِغَرَضٍ لَهُ بِها قَد نابَه
١٢٦
أَقامَ فيها لَيلَة وَيَومَهايأخذُ ما لأَجلِهِ قَد أَمّها
١٢٧
وَنَحنُ قَد بِتنا بِها لَيلَتَنايا لَيتَنا طلنا بِها يا لَيتَنا
١٢٨
إِذ أَهلُها أَهلُ برورٍ وَكَرمفَمن أَتاهُم فَهو فيهِم مُحتَرَم
١٢٩
قاموا لَنا بِواجِب الضِيافَهإِنّ الكَريمَ مكرمٌ أَضيافَه
١٣٠
بِها اِجتَمَعنا بِذَوي الفَضل وَقَدزُرنا بِها مشاهِداً لَم تفتَقَد
١٣١
كانَت تُسمّى في القَديمِ بونَهكَم عالِم قَضى بِها شُؤونَه
١٣٢
هذي بِقاعٌ لَم تَكُن في القَصدِساقَت لَها الأَقدار دونَ قَصدِ
١٣٣
فَكانَ في حلولِها فَوائِدوَبَهجَة وَفرجةٌ لِلرائِد
١٣٤
وَكلّ مَن في رِفقَتي سرَّ بِهاإِذ كانَ مِن فائِدها مُنتَبِها
١٣٥
وَالرِّفقَةُ الَّتي لَها أَشَرتفي سابِق النّظم الَّذي اِبتَكَرَتُ
١٣٦
قَد نَظَمت عُقودَها أَفاضِلنيطَت بِأَخلاقِهِم فَواضِلُ
١٣٧
وَجُلّهم أَو كُلُّهم ما كانَ لَهمِن قَصدِ حجٍّ كانَ قَبل أَمله
١٣٨
لكِنَّهُم إِذ سَمِعوا بِعَزميراموا وَقاموا بِكَمال الحَزمِ
١٣٩
مِن أَهل مِكناس وَفاسَ زُمرَهعشرتُهم كَالزبد فَوقَ التَمره
١٤٠
وَكلّهم يَخدِمُني كَعَبدلِودّه القَلبي فينا يُبدي
١٤١
لاذوا بِجاهِ المُصطَفى لمّا نَووارِفقَتنا وَلاِهتدا العِلم قفوا
١٤٢
إِذ لَيسَ فيهِم مِن شَريفٍ لا وَلامِن عالم كانَ بِعِلم أَولا
١٤٣
لكِنَّهُم جَميعُهُم ذوو اِهتَداوَلِذَوي العُلوم أَصحاب اِقتِدا
١٤٤
في كَرَمِ الطَّبعِ وَبَذل المالِإِذا بَدا في وجهةِ الحَلالِ
١٤٥
ثُمَّ تَوجّه بِنا المَركب مِنعنّابَة وَالبَحر ساكِن أَمن
١٤٦
في يَومِ الاِثنَين بُعيدَ الظُّهرِفي سابِع الأَيّامِ من ذا الشَهرِ
١٤٧
يَخرِقُ للإِسكِندريَّة لجَجفيها عَلى وُجود رَبّنا حُجج
١٤٨
سُبحانَ مُجري الفُلكِ في البحارِوَمُلهِمِ العِبادِ للإبحارِ
١٤٩
لهُ تَعالى حَمدُنا وَالشُّكرقَد حارَ في عدِّ نداهُ الفِكرُ
١٥٠
لِثَغرِها البسّامِ قَد وَصَلناوَفي حِماها الرّحبِ قَد حَلَلنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.