بَدَأتُ بِاِسم اللَهِ في المَسيرِ
أحمد بن المأمون البلغيثيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ٤٣ قصيدة
٨ قراءة
١٥١
وَذاكَ يَوم السَبتِ حادي عَشَرمن شَهرِنا المَذكور فيما قَد غَبَر
١٥٢
فَكانَ مُدَّة مَسيرنا لَهاخَمسَة أَيّام بِها قَد نالَها
١٥٣
وَالبَحرُ خاضِعٌ وَخاشِعٌ لِمَنسَخّرهُ سُبحان مَن بِذاكَ مَن
١٥٤
سَيَّرَ فيهِ الفُلكَ كَالأَعلامِسُبحانَ ربٍّ قادِرٍ عَلّامِ
١٥٥
كَما بِهِ قَد سَخّر النَّصارىتَخدِمُنا كأَنَّهُم أُسارى
١٥٦
كانَ مَقامُنا بِها أَيّاماًثَلاثَة نَحسبُها مَناما
١٥٧
نَجولُ في أَطرافِها المَريَّهقَد صَحّ قَولُهم سكندريَّه
١٥٨
أَلَيسَ قيلَ أنَّها المُرادمِن إِرم يتبَعه العماد
١٥٩
فَكَم بِها مِن عالِمٍ وَعارِفوَشَيخ سرٍّ فاهَ بِالمَعارِفِ
١٦٠
ساقَت لَنا الإسعاد مِن أَعلامِهاجَماعَة نَسعَدُ من كَلامِها
١٦١
وَكلُّهُم أَفاد وَاِستَفاداوَشَكَروا المُفيد وَالمفاد
١٦٢
نَعَم وَفي بَعض لَيالي مُكثِنابِها جَرى الحادِث في رِفقَتِنا
١٦٣
صَحبهُ مِن رَبِّنا لطفٌ خَفيوَشَرح ذي الرحلَة بِالشَّرحِ يَفي
١٦٤
لأَجلِه زادَ بِنا المقامُيَوماً قَضى لَنا بِهِ المَقامُ
١٦٥
ثُمَّ قَصَدنا بَعد مصرَ القاهِرَهذات المَحاسِن البَواهي الباهِرَه
١٦٦
وَذاكَ في يَوم الخَميسِ حَدّهسادس عَشَر شهرِنا ذي القِعدَه
١٦٧
بِها تَلقّانا مِنَ الأَحبَّهجَماعَة قَد أمحَضوا المَحَبَّه
١٦٨
قَد رَبَطَتنا مَعَهُم رَوابِطوَكُلُّهُم بِالعِلم فينا غابِطُ
١٦٩
قاموا لَنا بِواجِب القِيامِفي كُلِّ شَيءٍ مدَّة المَقامِ
١٧٠
كَم سيّد وَكَم أَديبٍ جاءايَزورُنا قَد ناطَ بي رَجاءَ
١٧١
وَمِنهُمُ من ساقَ لي أَمداحامِن أَعذَبِ الشِّعر شَجت أَصداحا
١٧٢
وَزُرت كَم مِن جَهبذٍ وَشهمٍفاقَ بِرَأيٍ نافِذٍ وَفهمِ
١٧٣
وَكَم بِها مِن عالِمٍ قَد زارَنانِلنا مِن الجَمع بِهِ أَوطارَنا
١٧٤
هيَ ثَمان من لَيال مرّتلَنا بِها لَذيذَة ما مَرَّت
١٧٥
ثمّت في السِتَّة وَالعِشرينامِن شَهرِنا الَّذي مَضى تَعيينا
١٧٦
كانَ مَسيرُنا إِلى السويسِمِن غَيرِ تَشويشٍ وَلا تَهويسِ
١٧٧
وَبعد خَمسَة منَ الساعاتِأَوصَلَنا لَهُ القِطار العاتي
١٧٨
وَبَينَ مِصر وَالسّويس مدنٌمأهولَة وَبِالنَّعيم توذنُ
١٧٩
بِهِ أَقَمنا لِاِنتِظار مَركبأَربع لَيلات أَنارَت مَوكِبي
١٨٠
وَذاكَ حَيثُ بِه قَد وَجدناوَفداً لَهُم في القَصدِ ما قَصَدنا
١٨١
يَرأَسُهُم مِن أَهلِ فاس سَيِّدفي شَرَف مِن نِسبَة لهُ يَدُ
١٨٢
يَصبو إِلى العِلم دَواماً وَلَهُفي حُبِّ خَير العالَمين وَلَهُ
١٨٣
صَبوا إِلى رِفقَتِنا وَحَنّواوَبِاِجتِماعهم بِنا اِطمَأَنّوا
١٨٤
يَوم الثَلاثين قَصَدنا جدَّهفي مَركب لِلبَحرِ خير عدَّه
١٨٥
عِندَ العشي جدَّ في المَسيروَالمُسلِمون مِنهُ في تَيسيرِ
١٨٦
وَاللُّطف مِن إِلاهنا يَصحبُناوَلا يرى مِن حادِث مَركبنا
١٨٧
فَكَم وَجَدنا فيهِ مِن أَفاضِلمِن عُلَما وَأُمَرا وَكامِلِ
١٨٨
مُختَلِفي الهَيئَة من أقطارشاسِعَة مُتّحدي الأَوطارِ
١٨٩
لَقَد سُرِرتُ بِاِجتِماعي بِهِمكَعادَتي فيمَن بِعِلم يوسمُ
١٩٠
وَوَقَعت خِلالَ ذا مُذاكَرَهفي عِدَّة مِن العُلوم الفاخِرَه
١٩١
أَرسى بِنا المَركِب نَحو الساعَتَينبِجَبلِ الطورِ يوفّى رَغبَتَين
١٩٢
وَذاكَ في يَوم الخَميس ضَحوَهوَالجوّ يبدي في الصَّفاءِ صَحوَه
١٩٣
وَمِن غَدٍ في مِثل ذاكَ الوَقتِأَرسى بِيَنبع كَذاكَ يوتي
١٩٤
ثُمَّ إِلى جدّة جدَّ السَّيراوَاللَهُ لِلحجّاج واقي الضّيرا
١٩٥
كنّا مُحاذينَ حما المِيقاتِبِقَولِ أَهلِ الثّبتِ وَالثِّقاتِ
١٩٦
عِندَ العِشا مِن نَفسِ ذاكَ اليَومِوَالمَوجُ يَرمي نَحوَنا بِعومِ
١٩٧
وَقَد أُتينا بِالَّذي طَلَبنابِهِ لَدا الإِحرام إِذ قَرُبنا
١٩٨
وَضَجّ كلُّ النّاسِ بِالتَلبيَةفي حالَةٍ مِنَ الهُدى مرضِية
١٩٩
وَالقَومُ بَين خاشِعٍ وَخاضِعٍوَراغِبٍ وَراهِبٍ وَطامِعِ
٢٠٠
وَالكُلّ يَستَبشِرُ بِالقَبولِمِن رَبِّنا إِذ مَنَّ بِالوصولِ
٢٠١
في ضَحوَةِ السّبتِ وَصَلنا جدّهوَالقُربُ يُذكي في الفُؤادِ وَجدَه
٢٠٢
وَمِن صَباحِ غَدِنا نَهَضنايَسوقُنا الشَّوقُ لِما قَصَدنا
٢٠٣
نَؤمُّ بَيتَ اللَّهِ خاشِعيناوَلجَلالِ اللَّهِ خاضِعينا
٢٠٤
كُنّا بِهِ في ظُهرِ يَومِ الأَحدِمُبتَهِلينَ لِلكَريمِ الأَحَدِ
٢٠٥
وَوافَقَ الرابِعُ مِن ذي الحجَّهلِلَّهِ ما أَوضَحها مَحَجّه
٢٠٦
قُمنا بِما حَتم مِن شَعائِريَوم دُخولِنا بِعَزم مائِرِ
٢٠٧
كذاكَ في الباقي من الأَيّامِقُمنا بِكُلٍّ أَحسَنَ القِيامِ
٢٠٨
مِن كُلِّ ما نصّه في المَناسِكِلِلحَجِّ وَالعمرَة كُلّ ناسِكِ
٢٠٩
وَقد رَجونا اللَّه إِذ دَعاناوَلِلإِجابَة لهُ هَدانا
٢١٠
أَن يَستَجيب كُلّ ما دَعَونابِهِ وَأَن يَمنَح ما رَجونا
٢١١
لَنا وَلِلأَحبابِ إِذ أَوصوناوَبِوصاتِهِم لَنا وَفينا
٢١٢
فَإِنَّهُ برّ كَريمٌ جَلَّ أَنيَمنَع عَبداً جاءَه لِيَطمَأن
٢١٣
نَعَم وَفي يَومِ الدُخولِ حلَّ بيبِسَبَب الحرِّ الشَديدِ اللّهَبِ
٢١٤
بَعضُ اِنحِرافٍ زائِدٍ لَم أَستَطِعلهُ الطواف وَالَّذي لهُ تَبَع
٢١٥
فَكُنتُ مِن شُربي لِماءِ زَمزَممُستَكثِراً مُستَشفِياً مِن أَلَمِ
٢١٦
مَعَ اِعتِقادي أَن ماءَه لماكَما أَتى بِهِ الحَديثُ مُعلِما
٢١٧
فَكانَ ما رَجَوتُ مِن شِفاءٍوَأَصبَحُ المانِعُ ذا اِنتِفاءِ
٢١٨
فَقُمت غَدوة غَدٍ في حالِكَأَنَّني اِنشَطت مِن عقالِ
٢١٩
قَصَدتُ بَيتَ اللَهِ لِلطّوافوَالسَّعيِ في تجرّد الأعطافِ
٢٢٠
وَكَم لَقينا مِن إِمامٍ كامِلوَعالِمٍ برّ تَقيّ عامِلِ
٢٢١
أَيّامَ كُنّا بِجوارِ اللَهِيَمنَحنا الفَضل بِلا تَناهِ
٢٢٢
سُبحانَهُ هُوَ الكَريم ظَنّنابِهِ جَميلٌ لا يخيبُ قَصدنا
٢٢٣
ثُمَّ بَدا لِلرِّفقَةِ الَّتي مَعيتَعجيلهم عَن قَلَق لِلمرجِعِ
٢٢٤
عَلى وُجوه لَم تَكُن حسن نَظَرفَلَم أُوافِقه عَلى هَذا النَّظَر
٢٢٥
فَكانَ عُقبى أَمرِهِم نَدامَةلَكِنَّها آلَت إِلى سَلامَة
٢٢٦
ثُمَّ بَقيت بَعدهم بِمَكَّهمُمتّعاً مُمَنَّعاً مِن ركّه
٢٢٧
إِلى زَوالِ المانِع المُكَدَّرمِن دَفعِ غرمٍ مُجحفٍ مخسرِ
٢٢٨
ثُمَّ قَصَدتُ جدَّة في رِفقَهذَوي رِباط الفَتح نِعمَ الرِفقَه
٢٢٩
وَفيهِم اِثنان مِنَ الأولى هُمامِن أَهلِ فاسٍ حمدا أَمرَهُما
٢٣٠
حَيثُ تَخَيَّروا البَقاءَ مَعَنافَكانَ لُطف اللَهِ يَغشى جَمعنا
٢٣١
كانَ خُروجنا إِلى جدّة فيسيّارَة بِحُسنِ سيرٍ تقتَفي
٢٣٢
وَذاكَ في السادِس وَالعِشرينامِن شَهر ذي الحِجَّة مُستَبينا
٢٣٣
مِن بَعد ما وَدَّعنا أَحبابمِن بَينَنا طاشَت لَهُم أَلبابُ
٢٣٤
كُلُّهُم يودّ عَن كَرامَهأَن لَو أَطَلنا بَينَهُم إِقامَه
٢٣٥
لمّا اِستَفادوا مِن عُلوم كانَتلَهُم أَهَم مَقصدٍ إِذ بانَت
٢٣٦
وَقَلبنا نَحنُ بِتَوديعِ الحَرَموَكَعبَة اللَهِ العَظيم في ضرم
٢٣٧
وَقَد رَجَونا اللَّهَ في العودِ إِلىتِلكَ المَعاهِد مَعاهِد العلا
٢٣٨
مِن يَومِنا كُنّا بِجَدَّة وَفيغَدٍ إِلى طيبَة سِرنا نَقتَفي
٢٣٩
نَطوي عَلى سيّارَة تِلكَ الطُّرقوَهيَ فَيافي في بِساطِها يشق
٢٤٠
وَبَعدَ يَومَين وَصَلنا لِلَّتيهِيَ لَنا في القَصد أَسنى منيةِ
٢٤١
تِلكَ الحَبيبَة وَتِلكَ طيبةتِلكَ وَتِلكَ وَهيَ ذاتُ الهيبَة
٢٤٢
فَأَسعَد الأَيّامِ يَومٌ حلّ بيبِحيّها يا حُسنهُ مِن مَذهبِ
٢٤٣
بِها وَجَدنا رَحمَةَ اللَهِ تَعُمساكِنَها وَمن لَها شَوقاً يَؤُم
٢٤٤
بِها وَجَدنا راحَة القَلبِ وَمايُلايِم الطَّبع وَيَنفي السأَما
٢٤٥
بِها شَهِدنا الخَيرَ وَالفَلاحاوَالنّجحَ وَالتَّوفيق وَالصَّلاحا
٢٤٦
بِها الَّتي تَرجو مِنَ الكَريمِفي بابِ خَيرٍ خلقه الرَّحيمِ
٢٤٧
المُصطَفى مُحمَّد مَن أَرسَلَهرَبّ الأَنامِ رَحمَةً مُسَلسَله
٢٤٨
عَمَّ بِها الدُّنيا وَالاخرى فَضلافَهوَ أَعلى نِعمَة وأَولى
٢٤٩
صَلّى عَلَيهِ رَبّنا وَسَلَّماما عَذب المَدحُ لهُ عَلى اللّما
٢٥٠
قَد كانَ في قَصدي وَاِختِياريطول المَقامِ بِحِما المُختارِ
٢٥١
لَكِن لِسوءِ الحَظِّ عاقَ عائِقعَمَّ المَسوق بَينَنا وَالسائِق
٢٥٢
فَلَم نَزِد بِها عَلى أَيّامثَلاثَة مَضَت كَما أَحلامِ
٢٥٣
ياما ألذّ وَقعها بِقَلبمَن لَهُ في الرَسولِ صِدق الحُبِّ
٢٥٤
فَكَم بِها مِن فاضِلٍ شَكرناصَنيعَه وَعالِم ذَكرنا
٢٥٥
قَد وَدّعونا بَعدَ ما قَد وَدّوامُكثاً لَدَيهِم لَو يُفيد الوُدُّ
٢٥٦
وَنَحنُ في وداعِ قبرِ المُصطَفىلَفي اِصطِلاء لِلفُؤادِ ما اِنطَفى
٢٥٧
وَرُبَّما يَسمَحُ أَهلُ البُخلِعِندَ الضَّرورَة بأَدنى السؤلِ
٢٥٨
كانَ إِلى جدّة خَير مَقدممِنّا جَميعاً خامِسَ المحرّمِ
٢٥٩
مِن عامِ ستّة وَأَربَعينايَعمّنا بِالخَيرِ أَجمَعينا
٢٦٠
فَصادَفَ الحالُ وجودَ مَركبلَهُ إِلى تونسَ خَيرُ مَذهبِ
٢٦١
حَمَلت مِن مَعي مِن أَهلِ فاسِعَلى ركوبِهِ لِداع آسي
٢٦٢
أَمّا أَنا فَقَد تَأَخَّرت عَلىبَواعِث بِجدَّة دونَ المَلا
٢٦٣
وَإِنَّما مَعي بَني وَحدَهوَفي الرَّحيم أُنس أَهلِ الوِحده
٢٦٤
وَرُبَّما أَهل الرِّباط زارواوَرُبَّما عَراهُم اِزوِرارُ
٢٦٥
فَقيّضَ اللَّه الرَّحيم سَيِّداعَلا عُلوما وَاِهتَدى وَمَحتدا
٢٦٦
قامَ لَنا بِخِدمَةٍ في كُلِّ مايَنوبُنا مِن كُلِّ أَمرٍ لَزِما
٢٦٧
جَزاهُ رَبّنا عَلى اِحتِسابِبِحُرمَة العُلومِ وَالأَنسابِ
٢٦٨
وَحَيثُ كُنت مُستَقرّاً فيهالَقيتُ فيها عالماً نَبيها
٢٦٩
ساقَت لَهُ الأَقدارُ لِلأنس بِهفي عِلمِهِ وَاللُّطف في أَدبِه
٢٧٠
مِن عُلَما الشّامِ لهُ بِجدّهخملَة عِلمٍ سَوّغتهُ رفدَه
٢٧١
نَدَبَني لِأَن أَزورَ مَدرَسَهمَدرسَة النَّجاحِ نِعمَ المدرَسَه
٢٧٢
بِها وَجَدت عالِماً جَليلايُديرُها يُنيلها جَميلا
٢٧٣
مِن أَهلِ مِصر ساقَه لَها الَّذيأَنشَأَها مُحتَسِباً لِلمأخذِ
٢٧٤
وَكَم تَلَقّانا بِها مِن فاضِلمِن عالم وَمُقرِء وَكامِلِ
٢٧٥
وَرَحَّبوا وَعَظَّموا وَبجّلواوَبِجَميل خلقِهِم تَفَضَّلوا
٢٧٦
وَسَألوا عَن كَم مَسائِل عَلَتفي العِلم كانَت في فُؤادي حَضَرت
٢٧٧
أَجَبتُهُم عَنها بِما شَفاهُمفَزادَ حِرصُهُم لما وَفاهُم
٢٧٨
وَدَّعتهُم وَهُم عَلى تَمنّيأَنّي في مُكثي ذو تأَنّي
٢٧٩
وَكانَ مدَّة مَقامي ناظِراًلِمَركبٍ يَحمِلنا مُستأجرا
٢٨٠
تِسعَةُ أَيّامٍ عَلى حالٍ قَضىرَبّ الوَرى بِها عَلى مرّ القَضا
٢٨١
مِن سَقمٍ لازم طولَ المُدَّهفي ضيقِ حالٍ عَهِدت بِجدّه
٢٨٢
قابَلتُ بِالصَّبرِ جَميعَ ذلِكمُحتَسِباً رِضى الإِله المالِكِ
٢٨٣
هذا وَأَمّا حالَةُ الحِجازِفَالأَمن عَمَّ كُلّ ما مجازِ
٢٨٤
بِحالَةٍ لَم تَمضِ قَطّ في زَمَنسُبحانَ مَن سَخّرها بِذا الزَمَن
٢٨٥
وَما سِوى ذا أَمره لِلَّهيَفعَل ما يَشا بِغَير ناهِ
٢٨٦
يَضيقُ عَن بَيانِهِ النِظاموَالشَّرح بِالشَّرحِ لَهُ إمامُ
٢٨٧
وَغايَةُ القَولِ عَلى الإِجمالِمغبِطاً في صالِحِ الأَعمالِ
٢٨٨
مَن يَرُم الحجَّ يَجِده أَحمَداوَما لَنا إِلّا اِتِّباع أَحمَدا
٢٨٩
ثُمَّ نَهَضنا قاصِدينَ الشّامامِن بَعدِ ما ملّ المَلا المَقاما
٢٩٠
يَوم الثُّلاثا بَعد ثِنتي عَشرَةخلت مِنَ الشَّهرِ مَهل السَنة
٢٩١
في مَركِب لَم أَرَ قَطّ مِثلَهُفي خسّة دَعَت ضَرورَة لَهُ
٢٩٢
تَحسَبَهُ مَركِب نوحٍ في القِدَملَو كانَ أَصل صُنعِهِ صُنعاً أَتَم
٢٩٣
لَكِنّ لُطفَ اللَّهِ لا محيداعَنهُ رَكِبت رَثّاً أَو جَديدا
٢٩٤
لَمّا غَدا مُخلّصاً مِن شِدَّهمَرَّت عَلى الكُلّ بِثَغر جدَّه
٢٩٥
رَأَوا هَوى البَحر وَحُسن مَنظَرِهأَولى بِهِم وَلَو بِسوء سيرِه
٢٩٦
فَسارَ قاصِداً لِثغر يَنبُعوَصَله غَدا بَسير مُسرعِ
٢٩٧
يَأمل أَن يَزيد في الحِملِ عَلىما بِهِ كَي يَنال مِن ذاكَ ملا
٢٩٨
فَعاد ما كانَ مِنَ الحُجّاجِما غَضَّ مِنهُ واسِع الفجاجِ
٢٩٩
أَقامَ يَومَين هُناكَ وَرَحَلوَنَحنُ مِن خَوفِ النواءِ في وَجَل
٣٠٠
فَسارَ قاصِداً لِحجر الصِحَّهبِجَبل الطّورِ لِخبر الصحّه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.