الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
لِعادَةٍ يَعرِفُها الجَميعُيَذوقُها الوَضيعُ وَالرَّفيعُ
٣٠٢
وَرُبَّما يَخفّ عَمَّن بَذَلاهُناكَ رَشوَة شَديد ثقلا
٣٠٣
وَصَل لِلطّورِ نهار الأَحدِضَحوته في حِفظِ ربّي الأَحدِ
٣٠٤
قَد كانَ حَصرنا بِهِ أَيّاماثَلاثَة لا نَشتَكي آلاما
٣٠٥
بِذاكَ خفَّت وَطأَةُ الحِصارِوَكانَ فَوزنا بِالانتِصارِ
٣٠٦
وَعِندَ ظُهرِ يَومِ الأربِعاءسارَ بِنا المَركِب في رَخاء
٣٠٧
وَفي جَميلِ مَنظَرٍ بَهييسلي فُؤادَ الحزنِ الشَّجي
٣٠٨
ثُمَّ مِنَ الغدِ صَباحاً أَرسىعَلى السُويسِ وَهوَ أَسنى مَرسى
٣٠٩
مِنهُ تَزوّدنا بِما نُريدمِن نِعمٍ منَّ بِها المَجيد
٣١٠
وَنَحنُ في أُنسٍ وَفي نَشاطبَينَ ذَوي تَطوان وَالرِّباط
٣١١
نَنالُ مِن أَخلاقِهِم إِكباراوَكُلُّهُم يَملؤنا اِعتِبارا
٣١٢
سُبحانَ مَن بايَن بَينَ الفطرتَبايُناً هوَ مَحلّ العبر
٣١٣
ظَلّ بِنا المَركِبُ في مَرساهوَفي العِشى قَد بَدا مَمشاه
٣١٤
باتَ يَشُقُّ مَضيق القَنالعَلى نِظام مانِع القِتال
٣١٥
فَمن يَميننا بِلاد الشّاموَعَن يَسار قُطر مِصرَ السّامي
٣١٦
وَعِندَما بانَ صَباحُ الفَجركانَ إِلى بَرد السَّعيد يَجري
٣١٧
أَرسى بِهِ يَقضي بِهِ أَوطاراوَعِندَما أَضحى النَّهار سارا
٣١٨
في هَذِهِ اللَّيلَةِ حلَّ بي أَلَمقَد كادَ لَولا اللُّطف يُفضي لِلعَدَم
٣١٩
سُبحانَ مَن قيّضَ لي حَكيمابرّاً لَطيفاً عارِفاً كَريما
٣٢٠
بادَرَ في الحينِ إِلى أَعمالِكانَت بَديعَةً في الاِستِعمالِ
٣٢١
فَنَجع الدَوا بِإِذن رَبّيوَحادَ ما قَد حَلَّ بي من كَربي
٣٢٢
وَمِن غَدٍ بعيدَ ظُهرِ السَّبتحَلَّ بِبَيروت جَميل السَّمتِ
٣٢٣
قَد وافَقَ الثالِثَ وَالعِشرينامِنَ المُحَرّمِ الحَرامِ دينا
٣٢٤
قَبل دُخولِهِ دَفَعنا أَيضالِحَجرِ صِحّةٍ نَفيضُ فَيضا
٣٢٥
لِلحَجرِ بَعد الغسلِ وَالبَخورمِثلَ الَّذي مَرَّ لَنا بِالطّور
٣٢٦
لَكنّ ذا في كُلّ ذاكَ أَلطفُإِذ أَهلهُ بِالمُسلِمينَ أَرأفُ
٣٢٧
وَكُلُّهُم مِن أَهلِ تونسَ الَّتيعرفَ أَهلُها بِأَسنى خلّةِ
٣٢٨
قاموا بِنا فَوقَ الَّذي نَرجوهُوَأَكرَمتنا مِنهُمُ وُجوهُ
٣٢٩
قَد ذَكَّرونا في الّذي لَقينامِن أَهلِ مِصر يَومَ طورِ سينا
٣٣٠
وَالشَّيءُ أَقرَبُ خطورا عِندَمايذكرُ ضدّهم كَما قَد علِما
٣٣١
لِلَّهِ قَومٌ عُرِفوا بِالنُّبلِوَعَرفوا لِلعِلمِ قَدر الفَضلِ
٣٣٢
وَبَعدَ يَومَين دَخَلنا البَلدافي كَنَفٍ مِن رَجلٍ تَجوّدا
٣٣٣
لَم يَكُ لي قَبل بِهِ مِن مَعرِفَهوَلا جَرَت عَيني لَهُ عَلى صِفَه
٣٣٤
وَمَعَهُ جَماعَةٌ ترجّىمِثل الَّذي هوَ لهُ يرجى
٣٣٥
فَبَعد بَحثِهِ عَرَفتُ أَنَّهُقُسطَنطَني لَهُ بَها مانه
٣٣٦
طالَ مقامَهُ بِبَيروت وَمَنهم مَعَه أَصهارهُ بِذا الوَطَن
٣٣٧
فَقُمتُ في طَلبِهِم مبادِراوَسِرتُ مَعَهُم حامِداً وَشاكِرا
٣٣٨
أَلفيتهُم قَد أَحضَروا سيّارَهصَغيرَةً لَطيفَةً مُختارَه
٣٣٩
فَأَركَبوني صَدرها مُرفّعابِغَيرِ نَحلى لَم أَكُن مُشفّعا
٣٤٠
وَحَمَلوا المَتاعَ لي في غَيرِهاتوسِعَة لي في أَوانِ سَيرِها
٣٤١
وَبَعد بُرهَة مِن الزَمانقَد وَصَلوا بِنا إِلى مَكانِ
٣٤٢
بِخارِج البَلَدِ طيّب الهَوىأَطيارهُ أَزهارهُ تُزهي اللّوى
٣٤٣
وَالفَصل فَصلُ الصَّيفِ لَيسَ مِن جَلدلِمَن غَدا سُكناه داخِل البَلَد
٣٤٤
فَرَحَّبوا وَسَهَّلوا وَكبَّرواوَمن برورهم بِنا قَد أَكثَروا
٣٤٥
جَزاهُم اللَهُ عَلى اِعتِنائِهِمإِذ ما نَوو منّا جزا عَنائِهِم
٣٤٦
وَبَعد يَومَينِ لَدَيهِم كاناوَنَحنُ أَعلى بَينَهُم مَكانا
٣٤٧
قَصَدت بَيت حُبِّنا القَديمِخَليلنا صَديقنا الحَميمِ
٣٤٨
سَعيد بِكَ لَقبه إِياسدونَه في ذَكائِه إِياس
٣٤٩
وَهوَ خارِجٌ عَنِ المَدينَهلما عَرَفت قَبل ذا تَبيينَه
٣٥٠
وَكنتُ أَشعَرتهُ أَنّي ها هُناوَقَد حَباهُ بِالغِنى إِلَهنا
٣٥١
فَضلاً عَلى ما عِندَهُ مِن أدبوَحَسبٍ وَمِن بَديعِ كُتبِ
٣٥٢
فَاِرتاحَ لِلّقا بِطيبِ نَفسثُمَّ دَعاني بِقَريضٍ سلسِ
٣٥٣
جَواب إِعلامي لَهُ بِشِعرلَم يَعدُ بَيتَين هُما مِن فِكري
٣٥٤
ثُمّت عَن قَريضهِ أَجَبتهلكِن ذا مِن بَعد ما أَتَيتهُ
٣٥٥
لِلَّهِ ما وَسعني مِن بِرِّهوَلُطفِهِ وَعَطفِهِ وَسرّهِ
٣٥٦
أَقَمت عِندَهُ نُجافى النّومانَغنمُ وَصلاً لَيلَة وَيَوما
٣٥٧
يا حُسنَ ما قَد كانَ مِن مُطارَحهفي العِلمِ وَالأَدبِ وَالممالحَه
٣٥٨
ثُمَّ طَلَبت الإِذن في الرَحيلمِنهُ فَلَم يَسمَح بِذا المَأمول
٣٥٩
لكِنَّني أَبدَيت أَعذاري لَهُوَقابِلُ الأَعذارِ زكَّ أَصلهُ
٣٦٠
أَبدى مِنَ الأَسف لِلفراقما سَكب الدموعَ في الآماقِ
٣٦١
فَقُلت رُبَّما يقضي مِن هُنابَعد قَضاء وَطري رُجوعنا
٣٦٢
ثُمَّ من الغَد تَوَجَّهت إِلىدِمَشق ذات النّزهاتِ وَالألى
٣٦٣
عَرف مِن عِلم ما قَد وَرَدافي فَضلِها مِن وارِد تَعَدَّدا
٣٦٤
في تومبيلَ في مَدا ساعاتثَلاثَة في نضرةِ الرَّوضات
٣٦٥
وَذاكَ في الثامِن وَالعِشرينامِن شَهرِنا الَّذي مَضى تَبيينا
٣٦٦
فَكانَ قَصدي أَوّلا أَتيلابِهِ اِتّخَذت مَنزِلاً جَميلا
٣٦٧
جَميع ما يَحتاجُهُ النَّزيلعَلى أَزاهِر وَما يَسيل
٣٦٨
فَهوَ كَفيلٌ بِاِنتِفاءِ التّرحلا غَرو أَن يدع بِدارِ الفَرح
٣٦٩
بِهِ اِجتَمَعت بأَفاضِل أَتوامُستأنسين بي وَعنّي ما لووا
٣٧٠
تَعرّفوا إِليّ في حُسن أَدَبإِذا هُم ذَوو مَقامٍ وَنَسب
٣٧١
مِن أَهلِ بَغداد أَتَوا لِلشّاملِما لَهُم لَدَيهِ مِن مَرامِ
٣٧٢
وَبَعدَما أَن طالَتِ المُذاكرَهوَلم يَفت عَن واحِد ما ذكَرَه
٣٧٣
دَعوا إلى زيارَتي بَغدادالِكَي أُفيدَ ثمَّ أَو أُفادا
٣٧٤
فَقُلتُ ذا بِخاطِري لَقَد خَطَرقَبل وَإِن قَدّره اللَّه صَدَر
٣٧٥
ثُمَّ منَ الغد وَكانَ الجُمعَهبَعد صَلاتِنا لِفَرض الجُمعَه
٣٧٦
سِرتُ إِلى زِيارَة الشّيخِ الأَجلبَحرِ العُلومِ المُتَلاطِم المجل
٣٧٧
مُحدِّث الشامِ بِعَصرِهِ وَمنفي نُسكِهِ وَزُهدِه فَرد الزَمَن
٣٧٨
شَيخُ الشُّيوخِ المُستَقيم الدّينمُحَمَّد الشَّهير بَدر الدينِ
٣٧٩
قابَلني بِغايَة اِرتِياحِأَطالَ في المَجلِس باِنشراحِ
٣٨٠
حَتّى تَعجّب لِذاكَ من حَضَرإِذ عادَة الشَيخ اِنقِباضٌ وَضَجَر
٣٨١
وَذاكَ في مَدرَسَة الحَديثتُعرفُ في القَديم وَالحَديثِ
٣٨٢
بَقيتُ في حَضرَتِه أَيّامايُسدي لَنا البرور والإِكراما
٣٨٣
وَفي خِلالِها أَتانا زائِراجَمّ غَفير يَشرَحونَ الخاطِرا
٣٨٤
مِن عُلَما وَوُجها أَفاضِلوَمِن مُحِبّين لِكُلّ فاضِلِ
٣٨٥
قاموا لَنا في ساحَةِ الإِكرامبِغايَة البِرِّ وَالاِحتِرامِ
٣٨٦
وَسَمِعوا مِنّا مِنَ العُلومما عادَ بِالنَّفع عَلى العُمومِ
٣٨٧
وَكَم أَلحّوا في المَقام عِندَهُموَأسفوا إذ لَم أُجب مَقصَدَهُم
٣٨٨
إِذ كانَ في التَعجيلِ لي بَواعِثأَنا إِذا لَم أَعتَبِرها ناكِثُ
٣٨٩
لكِنَّهُم بِحِرصِهِم قَد غَلَبواعَلى الَّذي كُنت إِلَيهِ أَذهَبُ
٣٩٠
مَع اِمتِثالي لِلإِشارَة الَّتيكانَت مِن الشَيخِ الأَجلّ الحجّةِ
٣٩١
إِذ أَمره فَرضٌ عَليّ حَتموَفي اِمتِثالِه هدي وَغنمُ
٣٩٢
أَشارَ في المَقام فيهِم مُدَّهيَرجو بِذا النَّفع لَهُم وَالرّشده
٣٩٣
لِذا أَقَمت بَينَهُم أُفيدوأَستَفيد ما قضى المَجيدُ
٣٩٤
وَذاكَ سَبعَة وَأَربَعونايَوماً أَعي عَنهُم وَهُم يَعونَ
٣٩٥
وَفي خِلالِها جَرَت مذاكَرَهأَشبَه شَيء هِيَ بِالمُناظَرَه
٣٩٦
مَعَ الأَديبِ الألمَعي المُعتَمدلِملكِ الحِجازِ في تِلكَ البَلَد
٣٩٧
كانَ إِلَيها سَببٌ لَطيفوَالشَّرح بِالشَّرح لَهُ تَعريفُ
٣٩٨
سلّم ما أسمعته وَعرّفهوَالحَقّ مَسموع لَدى مَن أَنصَفه
٣٩٩
وَذاكَ مِن فَوائِد الإِقامَهبِالشّامِ في حَفلاتِها المُقامَه
٤٠٠
لِلَّهِ أَيّام تَقَضّت دارجَهأَسرع مِن نِكاحِ أَمّ خارِجَه
٤٠١
في بَلدَة طَيِّبَة الهَواءوَكَم بِها لِلَّهِ مِن آلاءِ
٤٠٢
وَأَهلُها مِن خَيرِ خَلق اللَهِوَكَم بِها مِن صَفوَة لِلَّهِ
٤٠٣
وَدَّعتهُم وَالقَلبُ مِنهُم مُكتَئِبمِن بَينِنا وَالبَعضُ مِنهُ يَنتَحب
٤٠٤
قَد طالَما وَدّوا المقامَ عِندَهُمعَلى الدَّوام مُبتَغين رُشدَهُم
٤٠٥
لَولا حُقوق الأهلِ وَالبَناتوَما لَنا بِفاس مِن حاجاتِ
٤٠٦
لَصِرت في بَلدَتِهِم مُقيمالاِجتنى التَّعليم وَالنَّعيما
٤٠٧
في يَومِ الاِثنين تَسنى مرحليسادِس عَشر مِن رَبيع الأَوَّلِ
٤٠٨
كانَ إلى بَيروت عَودي ثانِيالَنا غَدى الشَوقُ إِلَيها ثانِيا
٤٠٩
في تَومبيل مُسرع التسيارلا يختشي مِن آفَة العِثارِ
٤١٠
بِهِ رأَينا لُطفَ رَبّ راحِمحَيثُ وَقانا الشَرّ في التَصادُمِ
٤١١
وَلم نُصب نَحنُ بأَدنى ضَرروَالتومبيلُ قَد غَدا في خَطرِ
٤١٢
فَاِستَبدلوهُ بِسِواه بَعدماطولِ اِنتِظار نَستَجيز الوَعدا
٤١٣
أَقَمت في بَيروت عِند حِبِّناالسابِق الذِكر صفي حُبِّنا
٤١٤
ثلاث لَيلات بِها اِجتَمَعنابِعُلما تَفنّنوا في المَعنى
٤١٥
ثُمّ نَهَضنا قاصِدينَ حَيفالا نَختَشي الزَّمان أَن يَحيفا
٤١٦
في تومبيلَ فاقَ في الإِسراعلِما عَسى يَحدثُ لا يُراعى
٤١٧
وَلطف رَبِّنا لَنا مَرجوّوَفَضله وَجوده مَدعوُّ
٤١٨
كانَ وُصولُنا إِلَيها بَعدأَربَع ساعات وَنِصف عدّا
٤١٩
وَفي طَريقا رَأَينا صيداوَعَكَّة لَم نلفَ عَنها حيدا
٤٢٠
وَلَم يَكُن قَصدي بِثَغر حيفاإِلا لألقى العالِمَ الحَنيفا
٤٢١
أَبا الكَمال يوسف النّبهانيالطائِر الصّيت بِذا الزَمانِ
٤٢٢
قَصَدتهُ بِقَريَة بِقربِهاتُدعى بِأَجزم قَد عَنى بِحُبِّها
٤٢٣
بِتّ لَدَيهِ مُكرم الجَنابوَكَم جَرى مِن طيب الخِطابِ
٤٢٤
وَفي الصَّباح قُمت أَبغي القدساإِذ فَضله في الدّينِ لَيسَ يُنسى
٤٢٥
إِذ كانَ فيهِ المَسجد الأَقصى الَّذيكَم مَن نبيّ كانَ فيهِ يُحتَذى
٤٢٦
قَد أَنزَل الإِلهُ فيهِ قَولَهوَبارَك اللَهُ تَعالى حَولَهُ
٤٢٧
وَصَلتهُ في مَركب القِطارإِذ هوَ في أَمنٍ منَ الأَخطارِ
٤٢٨
وَكانَ فيهِ أَمدُ المَسيرأَربَع ساعات عَلى تَيسيرِ
٤٢٩
قَد مرّ في السَير بِطول كَرمفاللدّ فَالرّملة حيثُ يرمي
٤٣٠
نَزلت في القُدسِ عَلى مفضالمِن عُلَماء الغرب ذي أَفضالِ
٤٣١
إِذ كانَ كتبه لي الشّام سَبقيَقول إِنّي بِبَروره أَحَق
٤٣٢
آثرتهُ بِذاكَ دونَ صاحِبلَنا هُناكَ مِن قَديم صاحِبي
٤٣٣
قامَ لَنا بكلِّ ما نُريدهفي حُسنِ سَمت دينه يُفيدهُ
٤٣٤
كانَ مقامُنا لَدَيهِ سَبعامِن اللَيالي يَستَفيد نفعا
٤٣٥
بهِ رَأَينا عُلَما فُحولاقَد ضَبَطوا الفُروع وَالأُصولا
٤٣٦
أَخصّ مِنهُم ذابِراً نِحريرالَقَد أَجادَ الحِفظ وَالتَحريرا
٤٣٧
جابَ البِلاد كُلَّها وَجالاوَعَرف الكتبَ وَالرِّجالا
٤٣٨
ذاكَ خَليل الخالدي الرحّالَهأَجلَلته لَمّا عَرَفت حاله
٤٣٩
قَد قابَلوا كُلّهُم بِالبِشروَبِاِعتِناء زائِد وَبِرِّ
٤٤٠
لِلَّهِ ما أَفدت وَاِستَفَدتفي السَبعَةِ الأَيّامِ إِذ أَقَمتِ
٤٤١
قَد زُرت في خِلالِها الخَليلاكللت مِن زَورَتِه إِكليلا
٤٤٢
بِهِ أَتانا عُلماء فضلاوَشُعراء نُبهاء نبلا
٤٤٣
جَرَت لنا مَعهُم مذاكَرَهوَأَخَذوا عَنّا الطَريق الباهِرَه
٤٤٤
وَفي صَباح السَبت يَوم أَبدمِن بَعد عِشرين لشَهر المَولِدِ
٤٤٥
عُدت لِمِصرَ حَيثُ عودي يُحمدفَعودُ أَحمَد إِلَيها أَحمَدُ
٤٤٦
سِرت إِلَيها في طَريق السِكَّهحَيثُ المنيب لا يضيعُ نُسكه
٤٤٧
كَم بَلد في سيرنا رَأَينامِمّا بِهِ الشَرح يقرّ العَينا
٤٤٨
وَصَلت مِصر بَعد سير خَمسوَعَشر ساعات بِبَعض بُؤسِ
٤٤٩
لكِن مَآل الأَمرِ للنُّعاهمِن كَيدِ أَهل الظُّلم وَالجُفاه
٤٥٠
بِسَطوَة اللَّه العَزيز القادِرفَقَد رَأَيت صِدق قول الشاعِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد بن المأمون البلغيثي

قاضٍ مغربي من أدباء المالكية، ارتبط اسمه بمدينة فاس مولداً ووفاةً، وتولّى القضاء في الصويرة والدار البيضاء ومكناسة الزيتون. رحل إلى المشرق ثلاث مرات طلباً للعلم، وجمع شعره في ديوان «تنسم عبير الأزهار بتبسم ثغور الأشعار» في مجلدين، وله أيضاً شرح «سراج طلاب العلوم» في جزأين ورحلة موهوبة بخارية.

قصائد أخرى لـأحمد بن المأمون البلغيثي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة